قال الله تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [النحل: ٦٥]، وقال: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)﴾، إلى قوله: ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [ق: ٩ - ١١]
وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ٥٧] وقال: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ [المائدة: ١٦]
وقال: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: ١٤]
وليس شيءٌ من الأسباب مستقلًّا بمطلوب، بل لا بدّ من انضمام أسباب أخر إليه، ولا بدّ أيضًا من صرف الموانع والمعارضات عنه حتى يحصل المقصود، فكل سبب فله شريكٌ وله ضدٌّ، فإن لم يعاونه شريكه ولم ينصرف عنه ضدُّه لم يحصل مُسبَّبُه، فليس في المخلوقات علّةٌ تامةٌ تستلزم معلولَها، قال طائفة من العلماء: الالتفاتُ إلى الأسباب شركٌ في التوحيد، ومحوُ الأسباب أن تكون أسبابًا نقصٌ في العقل، والإعراضُ عن الأسباب بالكلّية
[ ١ / ٢٧١ ]
قدحٌ في الشرع، وإنما التوكلُ والرجاءُ معنى يتألّف من موجب التوحيد والعقل والشرع، وذلك أن الالتفاتَ إلى السبب هو اعتمادُ القلب عليه ورجاؤه والاستنادُ إليه، وليس في المخلوقات من يستحقُّ هذا؛ لأنه ليس بمستقل، ولابدّ له من شركاءَ وأضدادٍ، ومع هذا كلّه فإن لم يسخّره مسبِّبُ الأسباب لم يُسخَّر، فالكواكب جزءُ سبب، وإنما هي جزءُ سبب في حالٍ دون حالٍ، في حال ظهورها على وجه الأرض يظهر نورها وأثرها، فإذا أَفَلَتْ انقطع نورُها وأثرُها، فلا يبقى حينئذ سببًا ولا جزءًا من السبب، ولهذا قال ابنُ الجُنَيْد: "لا أدب للآفلين"، وإنما الرب تعالى هو القيوم، يقيم العبد في جميع الأوقات والأحوال، فهو وحده الذي يُدعى ويُسأل، ويُرجى ويُتوكّل عليه، وكلّ ما سواه فقير إليه (^١).
٤٦٤ - قال أبو أحمد عبد الله بن عديّ بن محمد الحافظ الجُرْجاني (^٢): حدثنا أبو صالح القاسم بن الليث بن مسرور الراسبي - إملاءً عليّ من حفظه، وسألتُه عنه سنة تسع وتسعين ومائتين - قال: ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي إملاءً قال: ثنا وهب بن جرير بن حازم قال: ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: لما توفي أبو طالب، خرج النبي ﷺ إلى الطائف ماشيًا على قدميه، قال: فدعاهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، قال: فانصرف فأتى ظلَّ شجرة، فصلى ركعتين ثم قال: "اللَّهم إليك أشكو ضعفَ قوتي، وقلّةَ حيلتي، وهَواني على الناس، أرحمَ الراحمين أنت أرحمُ بي، إلى من تَكِلُني، إلى عدوّ يتهجّمني، أم إلى
_________________
(١) هذا الكلام مقتبس بعضه من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ١٦٧، ١٦٩، ١٧٣).
(٢) الكامل في الضعفاء (٧/ ٢٦٩)، وفي إسناده عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس مشهور، وبه أعلّه الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٥).
[ ١ / ٢٧٢ ]
قريب ملّكتَه أمري، إن لم تكن غضبانًا عليَّ فلا أبالي، إنّ عافيتك فهي أوسعُ لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلماتُ وصَلُحَ عليه أمرُ الدنيا والآخرة أن تُنْزل فيّ غضبَك، أو تحلّ عليّ سخطَك، لك العُتْبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك". أخبرنا بذلك - إجازةً -: أبو الحجّاج الحافظ، أبنا إبراهيم بن الدَّرَجي، أنبأنا محمد وأحمد ابنا سعيد بن أحمد الصبّاغ، أبنا عمر بن الفضل بن أحمد، أبنا أبو نصر محمد بن أحمد بن سَسُّويه (^١)، أبنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري، ثنا أبو أحمد بن عديّ، فذكره.
٤٦٥ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا أحمد بن محمد الواسطي ونصر بن أبي القاسم النابلسي (ح). وأخبرني علي بن محمد بن أبي بكر الكنجي، أبنا عبد الواسع بن عبد الكافي، قالوا: أبنا علي بن أبي الفتح السنجاري، أبنا مسعود بن علي بن صدقة (^٢)، ثنا أبو الكرم خميس بن علي بن أحمد الحَوْزي، أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف شيخ الشافعيين ببغداد (^٣)، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البَرْقاني، ثنا أبو العبّاس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري الحافظ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشَنْجي، ثنا يحيى بن بُكَيْر، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: كان من دعاء رسول الله ﷺ: "اللَّهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوّل عافيتك، ومن فجاءة نقمتك، ومن جميع سخطك وغضبك".
_________________
(١) انظر: تكملة الإكمال (٣/ ١٦٧).
(٢) ترجمه المنذري في التكملة (٣/ ٢٦٧/ رقم: ٢٢٩٦) والذهبي في التاريخ (وفيات ٦٢١ - ٦٣٠ هـ/ ٢٩٨) وقالا: مسعود بن صدقة بن علي.
(٣) هو الإمام الشيرازي صاحب المهذّب والتنبيه وغيرهما من المصنفات.
[ ١ / ٢٧٣ ]
أخرجه مسلم (^١)، عن أبي زرعة الرازي عن يحيى بن بُكَيْر.
٤٦٦ - قصة مكر بَلْعام للكنعانيين بالنساء (^٢)، حتى قرّب امرأةً منهنّ برجل من عظماء بني إسرائيل، فأخذ بيدها حين أعجبه جمالُها حتى وقف بها على موسى فقال: إني أظنُّك ستقول هذه حرام عليك؟ قال: أجل هي حرام عليك لا تقربْها، قال: فوالله لا نطيعك في هذا، ثم دخل بها قبّته فوقع عليها، وأرسل الله الطاعون على بني إسرائيل، وكان فَنْحاص بن العَيْزار بن هارون صاحب أمر موسى، وكان رجلًا قد أُعطي بسطةً في الخلق وقوة في البطش، وكان غائبًا حين صنع الرجلُ ما صنع، فجاء الطاعونُ يجوس في بني إسرائيل، وأُخبر الحَبْرُ، فأخذ حربتَه وكانت من حديد كلّها، ثم دخل عليهما القبّةَ وهما متضاجعان، فانتظمهما بحربته، ثم خرج بهما رافعَهما إلى السماء والحربة قد أخذها بذراعه واعتمد بمرفقه إلى خاصرته وأسند الحربةَ إلى لحيته، وكان بكر العَيْزار، فجعل يقول: اللَّهم هكذا نفعل بمن يعصيك، ورُفع الطاعونُ، فحُسب من هلك من بني إسرائيل في الطاعون فيما بين أن أصاب زِمْريْ المرأةَ إلى أن قتله فَنْحاص فوجدوه قد هلك بينهم سبعون ألفًا، والمقلِّلُ يقول: عشرون ألفًا، في ساعة من النهار، فمن هنالك تعطي بنو إسرائيل ولد فَنْحاص من كل ذبيحة [الرقبةَ] (^٣) والذراعَ واللحيَ، لاعتماده بالحربة على خاصرته وأخذه إيّاها بذراعه وإسناده إيّاها إلى لحيته.
٤٦٧ - قرأت في كتاب هروسيوس القس الأندلسي، عند ذكر داود نبي
_________________
(١) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (رقم: ٢٧٣٩).
(٢) أورد هذه القصّة الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٤٦) في تفسير سورة الأعراف في قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]، وأورده كذلك في البداية والنهاية (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٥).
(٣) كتب المصنف سهوًا: (القبة)، والتصحيح من تفسير ابن كثير.
[ ١ / ٢٧٤ ]
الله: وكذلك بعث الله إليه غاث بن عاد، والنبي يخيّره في إحدى ثلاث دواهي وأَعْلَمه أنْ لابدّ من إحداهنّ كفّارةً لذنبه وهنّ: إما جوعُ سبع سنين، واما هروبٌ عن أعدائه ثلاثة أشهر، وإما طاعونُ ثلاثة أيام، فقال داود النبي: لأقع بين يدي الله وأدبه خير من الوقوع بأيدي الأعداء وقتلهم، فاختار الطاعون، فمات من بني إسرائيل من وقت الصبح إلى مغيب النهار سبعون ألفًا، وظهر لداود النبي ملَكٌ يطعن الناس، فرغب إلى الله وقال: الذنب لي وقَبَلي، يارب فاقتلني وأهلي واعف عن خلقك، وإذ ذلك أمره غاثٌ النبي أن يقيم مذبحًا ويقدّس الله عليه قربانًا، ففعل، وانقطع الطاعون عن بني إسرائيل.
وذكر من أخبار داود قبل هذا: أنه أمر بإحصاء بني إسرائيل أجمعين، وأُجري ذلك على يدي بُوابَ بنِ شربياء صاحب خيله، فعمل في إحصائهم والتطوّف عليهم تسعة أشهر وعشرين يومًا، وألفى في قبائل بني إسرائيل سوى سبط يهوذا ثمانمائة ألف رجل ممن يقوى على حمل السلاح، وألفى في سبط يهوذا خمسمائة ألف يتلوه، وكذلك بعث الله إليه غاث كما تقدّم. وفي أخبار سليمان بن داود: ذكر أنه ولي أربعين سنة، وأنه تجلّى الله له في نومه في أوّل ولايته فقال له: سَلْ ما شئت لتعطاه، فسأل العلم فقال الله له: إنك سألت العلمَ ولم تسأل طولَ البقاء ولا المالَ ولا قتلَ الأعداء، فقد وهبتُ لك من العلم ما لم يبلغْه أحدٌ غيرُك، وجمعتُ لك إليه المالَ والقدرةَ، وفضّلتُك في ذلك على كل من مضى قبلك، قال: وبلغ سليمانُ في جميع العلوم مبلغًا تقدّم فيه أهلَ المشارق والمغارب، وله على ما يحكيه ديوانُ أخبار الأنبياء ثلاثة آلاف مثل، وفي الكلام الموزون ألف قصيدة وخمس قصائد في طريق التهليل على مثل ما كان الأنبياء يستعملون فيه موزون الكلام في عصرهم ذلك، وتكلّم في الشجر والنبات والحيوان والهوام، وفي أنواع العلوم وصنوف الفلسفة بما لم يقدر عليه غيره.
[ ١ / ٢٧٥ ]
ثم ذكر في ترجمة حزقيا بن أحان بن يُرثام بن عوزيا بن أمشيا بن يواش بن إحزيا بن يهورام بن يهوشفاظ بن أبشا بن أبيا بن يربعام بن سليمان بن داود: أنّ سنجاريب أقبل في حشود كبيرة وجنود جليلة لا يأتي عليها وصفُ واصف، فبعث الله في تلك الليلة ملكًا بالطاعون في عساكر السريانيين، فمات منهم مائة ألف وخمسة وثمانون ألفًا.
ثم قال في الباب الرابع من الجزء الثاني: وقد كانت مدينة رومة في ذلك الوقت من شدة الجوع والوباء فيما كان أعظمَ من الحروب التي كانت فيه، وكانت متى انقطع قتلٌ السيف عنها لم ينقطع قتلُ الجوع والوباء.
وفي الباب الثامن من الجزء الثالث في ذكر بطليوس: أنه كان بأرض رومة وباءٌ عظيم وجوعٌ شديد، حتى خرج أهلُها إلى الاستغاثة بالأسفار التي كان يقال لها أسفار تسميله، وهي أسفارُ السحر، وأستغاثوا بالصور التي كانوا يعبدونها في صورة ثعبان، وبصورةٍ كانت تداعى أشفلانية، لَكأنهم رجوا بذلك قطع الوباء عن أنفسهم أو قطعَ عودته إليهم، أو كأنهم جهلوا أنّ الوباء لم يزل متردّدًا عليهم ملازمًا لبلدهم.
وفي الباب الأول من الجزء الخامس ذكر فيه: ظهرت برومة آياتٌ كثيرةٌ فزع منها أهلُها، من ذلك: أنّه وُلد بها خنثى، فكان من رأي الكهان وأهل النجامة والعنف والزجر إغراقُه في البحر، ففعلوا ذلك به، فما انتفعوا بفعلهم ذلك إذ نزل فيهم في ذلك الزمان من الوباء المفرط ما عجز به الناسُ عن دفن موتاهم، حتى خلت الدور العظام الكثيرة الأهل من أهلها ومات جميعُ سكانها، وأقفرّت المنازل من عمّارها، وبقيت المال بلا وارث لها، حتى وإنّ الناس يهربون من المدينة إلى البوادي، ولا يقدمون على السكنى بها، ولا الدنوّ منها لفساد جوّها من نتن الجيف المتعفّنة على فرشها المُداراة على أسرّتها، لا تحملها حتى عن سقوف بيوتها.
[ ١ / ٢٧٦ ]
وفي الباب الثالث من الجزء الخامس قصّةُ الجراد وإفنائه الزرع والشجر، ومنها الريح في البحر، فلما أجرتها الأمواجُ إلى ريف إفريقية ألداسا على ذلك الريف حتى فسد فيه الهواء سببًا للهواء العظيم في الناس والدواب والطير، فهلك ألوفٌ مألوفة، وحُسب في يوم واحد على باب من أول أبواب تلك المدينة نحو من ألف وخمسمائة جنازة.
قلت: الطاعون الذي لا يدخل المدينة ليس هو مجردَ الموت الذريع، ولا، كل ما يسمّى طاعونًا، بل الطاعون منه عام وخاص، بدليل ما صحّ في البخاري (^١) ومسند أحمد (^٢) وغيرهما، عن أبي الأسود الدُّؤلي قال: قدمتُ المدينة وقد وقع بها مرضٌ، فالناس يموتون موتًا ذريعًا، فجلست إلى عمر بن الخطاب، فمُرُّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال: وجبت وجبت، قال: ومُرُّوا بأخرى فأثنوا شراًّ فقال: وجبت وجبت، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما وجبت وجبت؟ فقال: قلت كما قال رسول الله: "أيّما ميت شهد له أربعةٌ بخير أُدخل الجنة" قال: قلنا: وثلاثة؟ قال: "وثلاثة"، قال: قلت: واثنان؟ قال: "واثنان"، قال: فلم نسأله عن الواحد. وفي رواية: فقدمتُ المدينة، وإذا بها وباءٌ شديد. وفي رواية: قدمتُ المدينة في خلافة عمر بن الخطاب وقد وقع بها الطاعون.
٤٦٨ - قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث في (مسند الصديق) (^٣): حدثنا هارون بن عبد الله، ثنا وَهْب، ثنا أبي قال: سمعت النعمان، عن
_________________
(١) في الجنائز (رقم: ١٣٦٨) والشهادات (رقم: ٢٦٤٣).
(٢) في مواضع (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧/ رقم: ١٣٩) (١/ ٣٣١/ رقم: ٢٠٤).
(٣) هو ضمن القسم الذي لم يصل إلينا من الكتاب.
[ ١ / ٢٧٧ ]
الزهري، عن عياض الكلبي، أنّ أسامة أخبره: ذكر النبي ﷺ إنسانًا جاء من بعض الأرياف به الطاعونُ، فأفزع الناس، فقال النبي ﷺ: "أرجو أن لا يطلع علينا نقابَها" (^١).
٤٦٩ - قال إبراهيم الحربي: ثنا عثمان، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، حدثني إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه قال: قال حذيفة: "إنّ الطوفان قد رُفع عن أهل الأرض كلها إلا البصرة".
٤٧٠ - حدثنا أحمد بن أسد، ثنا ابن اليمان، عن أبي الِمْنهال، عن الحجّاج، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "الطوفانُ: الموت" (^٢).
٤٧١ - وذكر (^٣) لجعفر عن سعيد: "الطوفانُ: المطر".
٤٧٢ - وقال الفرّاء: وعن أبي عُبَيْدة: "الطوفانُ من السيل: الجحاف، ومن الموت: البديع المبالغ".
٤٧٣ - وقال ابن جرير في سنة أربع وسبعين ومائة (^٤): وقع الوباءُ بمكة.
_________________
(١) في إسناده عياض الكلبي، أورده البخاري في التاريخ (٧/ رقم: ٨٩) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ رقم: ٢٢٧٨) دون جرح أو تعديل، وأورده ابن حبان في الثقات (٥/ ٢٦٥). والحديث خرّجه الدكتور صالح الرفاعي في الأحاديث الواردة في فضائل المدينة (١٧٢) بطرقه وشواهده وانتهى إلى تحسينه.
(٢) إسناده حسن. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٣٨٠) وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٥٤٤)، من طريق يحيى بن اليمان: عن الحجاج عن الحكم بن ميناء عن عائشة.
(٣) يعني: إبراهيم الحربي.
(٤) تاريخ الطبري (٨/ ٢٣٩).
[ ١ / ٢٧٨ ]
٤٧٤ - قال عاصمٌ الأَحْوَل عن كُرَيْب بن الحارث عن أبي بُرْدة بن قيس: قلت لأبي موسى الأشعري في طاعون وقع: اخرج بنا إلى دابق نبرؤا بها، فقال أبو موسى: "إلى الله ائتوا لا إلى دابق". رواه ابنُ المديني في كتاب الإخوة.
* * *
[ ١ / ٢٧٩ ]