وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢١٢)﴾ [البقرة: ٢١٢]، وقوله: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ [يونس: ٣١]، وقوله: ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ [النَّمل: ٦٤]، وقوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)﴾ [الذاريات: ٢٢]- وفي قراءة بعضهم (^١): ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ -، وقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ [الذّاريات] وقوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ [العنكبوت: ٦٠]، وقوله: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ [الملك: ١٥]، وقوله: ﴿وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٧٥]، وقوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢)﴾ [المؤمنون: ٧٢]، وقوله: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢]، ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١) وَأْمُرْ أَهْلَكَ
_________________
(١) هي قراءة ابن مُحَيْصِن، وهي من الشواذّ، انظر: القراءات الشاذّة (٨٤) لعبد الفتاح القاضي.
[ ١ / ٣٩٨ ]
بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾ [طه]، وقول عيسى: ﴿وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١٤)﴾ [المائدة: ١١٤]، ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]، ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٨٨]، وقوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)﴾ [البقرة: ٣]، ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٧٣)﴾ [النحل: ٧٣] ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٥٨)﴾ [الحج: ٥٨] ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢)﴾ [المؤمنون: ٧٢]، ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ [سبأ: ١٥]، ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾ [سبأ: ٣٦]، ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)﴾ [سبأ: ٣٩]، ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ [ص: ٥٤]، ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ [غافر: ١٣] ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾ [الجمعة: ١١]، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣] ﴿وَمَنْ
[ ١ / ٣٩٩ ]
قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]، ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾ [الطلاق: ١١]، ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ [الملك: ٢١]، ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥]، ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧]، ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)﴾ [البقرة: ٦٠]، ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا (^١) قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)﴾ [يونس: ٥٩]، ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: ٣٢]، ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١)﴾ [الأحزاب: ٣١]، ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [سبأ: ٤]، ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠]
٧١١ - قال شيخُنا في العبودية (^٢) - في قول الخليل: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ [العنكبوت: ١٧]-:
_________________
(١) كتبها ابن المحب: (حلالًا وحرامًا).
(٢) العبودية (ص ٨٤)، وهي في مجموع الفتاوى (١٠/ ١٨٣).
[ ١ / ٤٠٠ ]
ولم يقلْ: فابتغوا الرزق عند الله؛ لأنّ تقديم الظرف يُشعر بالاختصاص والحصر، كأنّه قال: لا تبتغوا الرزقَ إلّا عند الله.
٧١٢ - وقال سفيان، عن أبي يونس، عن مجاهد: "إذا كان في يد أحدكم ما يُقيمه فلْيقتصد، فإنّ الرزق مقسوم، ولا يتأوّل هذه الآية ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] " (^١).
٧١٣ - عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس: أنّ النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين: "اللَّهمّ اغفر لي، وارحمني، واجبُرْني، واهدِني، وارْزُقني". رواه الترمذي (^٢) وقال: "حديث غريب، رواه بعضهم مرسلًا".
٧١٤ - عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أكل أو شرب ناسيًا فلا يفطر، فإنما هو رزقٌ رزقه الله". قال الترمذي (^٣): "حديث حسن صحيح".
٧١٥ - عن أبي عبد الرحمن، عن علي: قال رسول الله: " ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ [الواقعة: ٨٢]، قال: شكركم، تقولون: مُطرنا بنَوْء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا". رواه الترمذي (^٤) وقال: "حديث حسن غريب، وسفيان لم يرفعه".
_________________
(١) عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٧٠٦) إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) الجامع (رقم: ٢٨٤).
(٣) الجامع (رقم: ٧٢١). وهو بنحوه عند البخاري (رقم: ١٩٣٣) ومسلم (رقم: ١١٥٥).
(٤) الجامع (رقم: ٣٢٩٥). وأخرجه أحمد (٢/ أرقام: ٦٧٧، ٨٤٩، ٨٥٠، ١٠٨٧) والبزار (٢/ رقم: ٥٩٣): ابن جرير (٢٢/ ٣٦٩) وغيرهم، من طريق عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن أبي عبد الرحمن السلمي. واختلف فيه على عبد الأعلى بين رفعه ووقفه على علي. وقال الدارقطني في العلل (٤/ ١٦٤): "ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبد الأعلى".
[ ١ / ٤٠١ ]
٧١٦ - عن مولى لأمِّ سلمة، عن أمّ سلمة: أنّ النبيَّ ﷺ كان يقول إذا أصبح حين يَسأل: "اللَّهمّ إني أسألك علمًا نافعًا ورِزقًا طيَّبًا، وعملًا مُتَقبَّلًا". في الأول من مشيخة ابن شاذان (^١).
٧١٧ - عن عبد الملك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "مَن عرض له شيءٌ من غير أن يسأله فلْيقْبَلْه، فإنما هو رِزقٌ ساقه الله إليه". في الثالث من البشرانيات (^٢)، والثاني من حديث حمزة الدِّهْقان.
٧١٨ - عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ أنّه قال: "قال الله ﷿: إنّي والجنّ والإنس في نبإٍ عظيم، أَخلُقُ ويُعبَد غيري، وأَرزقُ ويُشكر غيري". رواه ابنُ ماجه في تفسيره (^٣)، لبقيّة، عن صفوان بن عَمْرو، عن جُبَيْر بن نُفَيْر وشُرَيْح بن عُبَيْد الحضرمي، عن أبي الدرداء.
_________________
(١) هي الكبرى: الجزء الأول من حديث أبي علي بن شاذان (ق ١٢٠/ أ). وإسناده ضعيف؛ لإبهام الراوي من أمّ سلمة. وأخرجه أحمد (٤٤/ أرقام: ٢٦٥٢١، ٢٦٦٠٢، ٢٦٧٠١، ٢٦٧٣١) والحميدي (رقم: ٢٩٩) والطيالسي (٣/ رقم: ١٧١٠) وابن ماجه (رقم: ٩٢٥).
(٢) أمالي ابن بشران (رقم: ٨٢٢)، وقد رواه عن حمزة بن محمد الدهقان. وأخرجه أحمد (١٤/ ٤٨/ رقم: ٨٢٩٤ و١٦/ ٢٣٥ /رقم: ١٠٣٥٨).
(٣) وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ رقم: ٩٧٤ و٩٧٥)، وأورده الألباني في الضعيفة (رقم: ٢٣٧١) وأعله بالانقطاع بين عبد الرحمن بن جبير وشريح بن عبيد وبين أبي الدرداء.
[ ١ / ٤٠٢ ]
٧١٩ - روى النسائي في اليوم والليلة (^١)، لأبي مُجْلِز: قال أبو موسى: أتيتُ رسول الله وتوضّأ، فسمعتُه يدعو يقول: "اللَّهمّ اغفر لي ذنبي، ووسِّع لي في داري، وبارك لي في رِزقي". قال: فقلتُ: يا نبيَّ الله! لقد سمعتُك بكذا وكذا، قال: "وهل تَرَكْنَ من شيء".
٧٢٠ - (^٢) أخبرنا عيسى والحجّار قالا: أبنا ابن اللتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا الحموي، أبنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد، حدّثني محمد بن منيب العدني، ثنا السَّرِيُّ بن يحيى، عن هشام، عن أبي الزبير، عن جابر: أنّ رسول الله قال: "تعلّموا سيّدَ الاستغفار: اللَّهمّ أنت ربّي لا إله إلّا أنت، خلقتَني وأنا عبدُك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ، أبوءُ لك بنعمتك عليّ، وأبوءُ لك بذنبي، فاغفر لي ذنبي، إنّه لا يغفر الذنوبَ إلّا أنت" (^٣).
٧٢١ - قال أبو داود الطيالسي في مسنده (^٤): حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة،
_________________
(١) السنن الكبرى (٦/ رقم: ٩٩٠٨). وإسناده منقطع؛ ففي سماع أبي مجلز - واسمه: لاحق بن حميد - من أبي موسى نظر كما قال الحافظ في نتائج الأفكار في تخريج الأذكار (٢٦٨). وأخرجه أحمد (٣٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥/ رقم: ١٩٥٧٤). وله عنده (٢٧/ ١٤٤/ رقم: ١٦٥٩٩) من حديث رجل من بني حنظلة عن رجل من الصحابة، وشاهد آخر عند الترمذي (رقم: ٣٥٠٠) من حديث أبي السليل عن أبي هريرة.
(٢) كتب المصنف الأحاديث في هذه الصفحة (٧٩ أ) غير مرتبة هكذا.
(٣) أخرجه عبد بن حميد (رقم: ١٠٦١)، والرواية من طريقه. وأخرجه البخاري (رقم: ٦٣٠٦ و٦٣٢٣) من حديث شداد بن أوس.
(٤) مسند الطيالسي (١/ رقم: ١٢٥).
[ ١ / ٤٠٣ ]
عن هشام الفَزاري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي بن أبي طالب: أنّ النبي ﷺ كان يقول في وتره: "اللَّهمّ إنّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، أعوذ بك منك، لا أحصي نعمَك ولا ثناءً عليك، أنتَ كما أثنيت على نفسك".
٧٢٢ - عن بُرَيْد، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى: كنتُ أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولًا بقيعَ بُطْحان، ورسولُ الله ﷺ بالمدينة، الحديث، وفيه: أعتمَ بالصلاة حتى أبهارَّ الليلُ (^١)، ثم خرج رسولُ الله فصلّى بهم، فلمّا قضى صلاته قال لمن حضره: "على رِسْلِكُم، أُعلِّمُكم وأبشروا، إنّ من نعمةِ الله عليكم أنّه ليس من الناس أحدٌ يصلِّي هذه الساعة غيرُكم" الحديث. رواه مسلم (^٢).
٧٢٣ - عن قبيصة بن المُخارِق، عن النبي ﷺ في حديثٍ -: "يا قبيصة قل: اللَّهمّ إنّي أسألك ممّا عندك، وأَفِضْ عليَّ من فضلك، وانْشُر عليّ رحمتَك، وأنزل عليّ من بركاتك". رواه الإمام أحمد (^٣).
٧٢٤ - عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "اللَّهمّ ارزق آلَ محمد قوتًا". رواه البخاري ومسلم (^٤).
_________________
(١) أي: انتصف، وبهرة كل شيء: وسطُه. النهاية (١/ ١٦٥).
(٢) صحيح مسلم (رقم: ٦٤١).
(٣) المسند (٣٤/ ٢٠٧/ رقم: ٢٠٦٠٢)، وفيه إبهام اسم الراوي عن قبيصة.
(٤) البخاري (رقم: ٦٤٦٠) ومسلم (رقم: ١٠٥٥).
[ ١ / ٤٠٤ ]
٧٢٥ - عن أبي تميم الجَيْشاني، عن عمر بن الخطّاب: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لو توكّلتُم على الله حقَّ توكّله، لرزقكم كما يرزق الطيرَ، تغدوا خماصًا وتروح بطانًا". رواه أبو حاتم بن حبّان (^١)، والترمذي (^٢) وقال: "حسن صحيح"، وابنُ ماجه (^٣).
٧٢٦ - عن أمّ الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول ﷺ: "إنّ الرزق ليَطلبُ العبدَ كما يَطلبُه أجلُه". رواه ابن حبان (^٤).
٧٢٧ - عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر: أنّ رسول الله ﷺ قال: "لا تستبطئوا الرزق، فإنّه لم يكن عبدٌ يموت حتى يَبلغه آخرُ رزق هو له، فأجملوا في الطلب في الحلال وترك الحرام". رواه ابنُ حبان (^٥).
٧٢٨ - عن صالح بن سُعَيْد رفعه إلى سليمان بن يسار، إلى رجل من الأنصار: أنّ النبي ﷺ قال:
_________________
(١) الإحسان (٢/ رقم: ٧٤٠).
(٢) الجامع (رقم: ٢٣٤٤).
(٣) السنن (رقم: ٤١٦٤).
(٤) الإحسان (٨/ رقم: ٣٢٣٨). وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٢٦٤) والبزار (١٠/ رقم: ٤٠٩٩)، وحسّنه الألباني في تخريج السنة، وأورده في الصحيحة (رقم: ٩٥٠) بشاهدين.
(٥) الإحسان (٨/ رقم: ٣٢٤١)، و(٨/ رقم: ٣٢٣٩) بلفظ مقارب. وأخرجه الحاكم (٢/ ٤) وقال: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي في مختصره.
[ ١ / ٤٠٥ ]
"قال نوحٌ لابنه: إني موصيك بوصية وقاصرُها لئلّا تنساها، أوصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين، أما اللتان أوصيك بهما فيستبشر اللهُ بهما وصالحُ خلقه، وهما يُكثران الولوجَ على الله، أوصيك بلا إله إلّا الله؛ فإنّ السموات والأرض لو كانتا حلقةً قَصَمَتْهما، ولو كانت في كفّة وَزَنَتْهما، وأوصيك بسبحان الله وبحمده؛ فإنها صلاةُ الخلق، وبها يُرزقُ الخلقُ، وإنْ من شيء إلّا يسبِّح بحمده ولكنّ لا تفقهون تسبيحهم إنّه كان حليمًا غفورًا، وأما اللتان أنهاك عنهما فيَحتجب الله منهما وصالحُ خلقه، أنهاك عن الشرك والكبر" (^١).
٧٢٩ - حديث حبّة وسواءَ ابنَيْ خالد في الرزق، رواه ابن حبان (^٢).
٧٣٠ - وأخبرنا عيسى، أبنا ابنُ اللتّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا الحموي، أبنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد، ثنا شدّاد بن حكيم ويحيى بن عبد الحميد قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ: "نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ" (^٣).
٧٣١ - عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله: "إنّ الصحة والفراغ نعمتان من نعم الله، مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس". أخبرناه عيسى وأحمد قالا: أبنا ابن اللتّي، أبنا عبد الأول، أبنا
_________________
(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦/ رقم: ١٠٦٦٨). وصالح بن سعيد قال فيه الحافظ في التقريب: "مقبول"، وقد تفرّد بالحديث.
(٢) الإحسان (٨/ رقم: ٣٢٤٢). ونصّ الحديث عن حبة وسواء ابني خالد قالا: أتينا رسول الله ﷺ وهو يعمل عملا يبني بناء، فلما فرغ دعانا فقال: "لا تنافسا في الرزق ما هزت رؤوسكما، فإن الإنسان تلده أمه وهو أحمر ليس عليه قشر، ثم يعطيه الله ويرزقه". وضعفه الألباني في الضعيفة (رقم: ٤٧٩٨) بتفرد سلام بن شرحبيل. والحديث أخرجه الإمام أحمد (٢٥/ ١٨٦/ رقم: ١٥٨٥٥).
(٣) الرواية من مسند عبد بن حميد (رقم: ٦٨٣).
[ ١ / ٤٠٦ ]
الداودي، أبنا الحموي، أبنا أبو عمران السمرقندي، أبنا الدارمي، أبنا مكي بن إبراهيم، أبنا عبد الله - هو: ابن سعيد -، أنّه سمع أباه يحدّث، عن ابن عبّاس، بهذا (^١). رواه البخاري (^٢)، عن مكّي.
٧٣٢ - عن زياد المخزومي، [عن أبي هريرة] (^٣) عن النبي ﷺ: "لا يدخل الجنةَ أحدٌ بعمله". قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا؛ إلّا أن يتغمّدني الله منه بفضل"، ووضع يده على رأسه. في الأول من حديث ابن المتيَّم. رواه الإمام أحمد (^٤). ورواه أيضًا (^٥)، لهشام عن محمد عن أبي هريرة. ورواه بمعناه مسلم (^٦)، لابن عَوْن عن ابن سيرين. ورواه مَعْمَر في ثاني جامعه (^٧)، عن همّام بن منبِّه عن أبي هريرة.
٧٣٣ - عن (^٨) مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ تلبية رسول الله ﷺ:
_________________
(١) الرواية من طريق الدارمي في مسنده (رقم: ٢٧٦٣).
(٢) الصحيح (رقم: ٦٤١٢).
(٣) سقط من قلم المصنف سهوًا، واستدركه من مصدر التخريج.
(٤) المسند (١٢/ ٤٤٩/ رقم: ٧٤٧٩).
(٥) المسند (١٦/ ١٢٢/ رقم: ١٠١٢٣).
(٦) الصحيح (رقم: ٢٨١٦).
(٧) جامع معمر (مصنف عبد الرزاق: ١١/ رقم: ٢٠٥٦٢)، ومن طريقه الإمام أحمد (١٣/ ٥٤٦/ رقم: ٨٢٥٠).
(٨) فوقه الرمز (خ م)، للبخاري (رقم: ١٥٤٩)، ومسلم (رقم: ١١٨٤)، روياه من طريق مالك.
[ ١ / ٤٠٧ ]
"لبّيك اللَّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لبّيك" (^١).
٧٣٤ - عن أبي عطيّة، عن عائشة قالت: إنّي لأعلم كيف كان النييّ ﷺ يلبّي: "لبّيك اللَّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك". رواه البخاري (^٢).
٧٣٥ - عن جعفر بن ربيعة، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ قال: "إذا سمعتم صياحَ الدِّيَكَة فسلوا الله من فضله؛ فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيقَ الحمار فتعوّذوا بالله من شرِّ الشيطان؛ فإنّها رأت شيطانًا". رواه البخاري ومسلم (^٣).
٧٣٦ - عن أبي الزُّبَيْر قال: كان ابنُ الزُّبَيْر يقول في دبر كلّ صلاة حين يسلّم: "لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير، لا حولَ ولا قوّةَ إلّا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبدُ إلّا إيّاه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلّا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون"، وقال: كان رسولُ الله يهلّل بهنّ في دبر كل صلاة. رواه مسلم (^٤). وقد تقدّم في (باب قدره الله).
_________________
(١) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٣١ - ٣٣٢).
(٢) الصحيح (رقم: ١٥٥٠).
(٣) البخاري (رقم: ٢٣٠٣) ومسلم (رقم: ٢٧٢٩).
(٤) الصحيح (رقم: ٥٩٤).
[ ١ / ٤٠٨ ]