٨٠٠ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء وابنُ المحبّ وأحمد بن علي الجزري قالوا: أبنا محمد بن عبد الهادي، أبنا محمد بن حمزة، أبنا عبد الكريم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن أحمد الكَتّاني، أبنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أبنا خَيْثَمَة بن سليمان، ثنا العبّاس بن الوليد بن مَزِيد، أبنا ابن شُعَيْب -هو: محمد-، أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه زيد بن أَسْلَم، أنّه حدّثه عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله ﵎ لما خلق آدم مسح ظهره بيده، فخرّت منه كلُّ نسمة هو خالقُها إلى يوم القيامة، وانتزع ضلعًا من أضلاعه فخلق حوّاء، ثم أخذ عليهم العهد ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢]، قال: ثم اختلس كلُّ نَسَمَة من بني آدم نوره في وجهه، وجعل فيه البلوى التي كتب أنه يبتليه بها في الدنيا من الأسقام، ثم عرضهم على آدم قال: يا آدم هؤلاء ذرِّيَّتُك، فإذا فيهم الأَجْذَم والأَبْرَص والأعمى وأنواعٌ الأسقام، فقال آدم: ياربّ لِمَ فعلتَ هذا بذريتي؟ قال: كي تشكر نعمتي يا آدم، قال آدم: يا ربّ مَنْ هولاء الذين أراهم أظهر الناس نورًا؟ قال: هؤلاء الأنبياء يا آدم من ذرِّيَّتِك، قال: فمن هذا الذي أراه أظهرَهم نورًا؟ قال. هذا داود يكون في آخر الأمم، قال: يارب كم جعلتَ عمره؟ قال: ستين سنة، قال: يارب كم جعلتَ عمري؟ قال: كذا وكذا، قال: يارب فزده من عمري أربعين سنة حتى يكون عمرُه مائة سنة، قال: أتفعل يا آدم؟ قال: نعم يا رب، قال: فيُكتب ويُختم أنْ قد كتبنا وختمنا لم
[ ١ / ٤٤٢ ]
نغيِّر؟ قال: فافعل أيْ ربّ، قال رسول الله ﷺ: فلما جاء ملَك الموت إلى آدم ليقبض روحه قال: ماذا تريد يا ملَك الموت؟ قال: أريد قَبْضَ روحَك، قال: أو لم يبق من أجلي أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنَك داود؟ قال: لا".
قال: فكان أبو هريرة يقول: فنسي آدمُ فنسيت ذرِّيَّتُه، وخطئ فخطئتْ ذرِّيَّتُه، وجَحَدَ فجحدت ذريتُه.
قال ابن شُعَيْب: أخبرني ابنُ أبي العالية عن غيره أنّ عمر آدم كان ألف سنة (^١).
٨٠١ - أخبرنا جدي، أبنا علي بن البخاري، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا أبو علي الحسن -هو: ابنُ أحمد الحدّاد- قراءةً عليه، أبنا الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه -كتابةً-، أبنا عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشّاب، ثنا أبو علي الحسن بن محمد الهَيْساني، ثنا إبراهيم بن عَزْرَة أبو إسحاق المُطَّوِّعي، ثنا موسى بن حمّاد، حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يُونس: ٢٦] قال:
"ينظرون إلى ربهم بلا كيفيّة، ولا محدود، ولا صفة معلومة" (^٢).
_________________
(١) إسناده ضعيف، لأجل ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وللحديث طرق عن أبي هريرة قد يرقى بها إلى الحسن. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٧/ ٣٩٥)، عن عبد الكريم بن حمزة. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥/ رقم: ١٠١٥) بأخصر مما هنا. ورواه عن أبي هريرة: أبو صالح عند الترمذي (رقم: ٣٠٧٦) والحاكم (٢/ ٣٢٥) بمعناه، وقال الترمذي: "حسن صحيح"؛ وسعيد المقبري عبد الترمذي (رقم: ٣٣٦٨) والحاكم (١/ ٦٤) وابن حبان (الإحسان ١٤/ رقم: ٦١٦٧) وابن أبي عاعم في السنة (رقم: ٢٠٦)، وقال الترمذي: "حسن غريب".
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٥٧) إلى ابن مردويه.
[ ١ / ٤٤٣ ]
٨٠٢ - وبه، قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القِيَامَة] قال: "ينظرون إلى ربهم بلا كيفيّة، ولا حد محدود، ولا صفة معلومة".
هذان الحديثان موضوعان، كتبناهما للمعرفة، في إسنادهما غيرُ واحد من المجهولين.
* * *
[ ١ / ٤٤٤ ]