وقول الله: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (٤٨) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩)﴾ [الذاريات: ٤٧ - ٤٩]
وقوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الزمر: ٥]
وقوله ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ [غافر: ٤٦]، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]
وقوله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ [فصلت: ٣٧]
وقوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾ [يس: ٣٦]
وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢)﴾ [الزخرف: ٩ - ١٢]
[ ١ / ١٧٤ ]
وقوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣]
وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ [نوح: ١٥، ١٦]
وقوله: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣)﴾ [النبأ: ٨ - ١٣]
وقوله: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠]
وقوله: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا …﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾ [فصلت: ٩ - ١٢]
٢٧٤ - عن أنس قال: كنا نهاب أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، وكان يعجبنا أن يأتيَه الرجلُ من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع، فأتاه رجلٌ منهم فقال: يا محمد! أتانا رسولٌ فزعم أنّك تزعم أنّ الله أرسلك، قال: "صدق".
قال: فمن خلق السماء؟ قال: "الله".
قال: فمن خلق الأرض؟ قال: "الله".
[ ١ / ١٧٥ ]
قال: فمن نصب هذه الجبال؟ قال: "الله".
قال: فمن جعل فيها هذه المنافع؟ قال: "الله".
قال: فبالذي خلق السماء والأرض، ونصب الجبال، وجعل فيها هذه المنافع، آلله أرسلك؟ قال: "نعم".
قال: وزعم رسولُك أنّ علينا صدقةً في أموالنا، قال: "صدق".
قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم".
قال: زعم رسولُك أنّ علينا حجَّ البيت من استطاع إليه سبيلًا؟ قال: "صدق".
قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم".
قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهنّ ولا أنقص منهنّ شيئًا، قال: فلما قفل قال: "لئن صدق ليدخلنّ الجنّة".
أخبرنا أحمد بن معالي وأبو بكر بن محمد، قالا: أبنا محمد بن إسماعيل، أبتنا فاطمة ابنة سعد الخير، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سعد الكَنْجَروذي، أبنا أبو عمرو بن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلى، ثنا محمد بن
[ ١ / ١٧٦ ]
الخطّاب، ثنا عبد الملك بن إبراهيم، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت البُناني، عن أنس بهذا الحديث (^١).
رواه الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن (^٢)، عن علي بن عبد الحميد عن سليمان ابن المغيرة بمعناه.
ورواه البخاري (^٣) معلقًا، ومسلم (^٤).
وهو في خامس عشر الخِلَعِيّات (^٥).
ورواه عبد بن حُمَيْد (^٦)، عن هاشم بن القاسم عن سليمان بن المغيرة.
وروي من حديث سالم بن أبي الجَعْد عن كُرَيْب عن ابن عبّاس، وفيه: "من خلق السموات السبع والأرضين السبع؟ ".
وهو في رابع معجم الإسماعيلي (^٧)، وفي المعجم الأوسط للطبراني (^٨)، في ترجمة (إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي).
ومن حديث شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، رواه البخاري (^٩).
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ رقم: ٣٣٢٠)، والرواية من طريقه.
(٢) في سننه (رقم: ٦٥٠).
(٣) في العلم (رقم: ٦٣) عقيب رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس، قال: رواه موسى وعلي ابن عبد الحميد عن سليمان عن ثابت، ووصله الحافظ ابن حجر في التغليق (٢/ ٦٨ - ٦٩).
(٤) في كتاب الإيمان (رقم: ١٢).
(٥) فوائد الخلعي (ج ١٥/ ق ١٤٨/ أ - ب - الأزهرية).
(٦) المنتخب من مسنده (رقم: ١٢٨٥).
(٧) معجم أسامي شيوخ الإسماعيلي (٢/ ٦٨٥ - ٦٨٦)، وليس فيه ذكر كريب.
(٨) (رقم: ٢٧٠٧)، وليس فيه ذكر كريب.
(٩) الإحالة السابقة.
[ ١ / ١٧٧ ]
٢٧٥ - عن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قال له: "يا عمر إنّ السماء الدنيا ممتلئةٌ ملائكةً صفوفًا، منذ خلق الله السموات والأرض إلى يوم القيامة، لو قُدَّت شعرة لم يتعدَّ، وإنّ السماء الثانية ممتلئةٌ ملائكةً ركوعًا إلى يوم القيامة، لو قدت شعرة لم يتعدَّ، وإنّ السماء الثالثة ممتلئةٌ ملائكةً سجودًا لو قدت شعرة لم يتعدَّ"
قال: فقطعت عليه الحديث، قلت: فما يقولون؟ ولو سكتُّ لرجَوْتُ أن يمضي في حديثه، قال: فسكت ساعة ثم قال: "يا عمر إنّ الذين في السماء الدنيا يقولون: سبحان ذي المُلْك والملكوت، والذين في السماء الثانية يقولون: سبحان ذي العزّ والجبروت، والذين في السماء الثالثة يقولون: سبحان الحي الذي لا يموت". أخبرنا إبراهيم بن علي، أبنا السخاوي، أبنا السِّلَفي، أبنا أبو العلاء الفُرْساني، نا علي بن عبدكويه، أبنا عبد الله بن الحسن بن بُنْدار، ثنا علي بن محمد بن سعيد الثقفي، ثنا المنجاب بن الحارث، حدثني المبارك بن سعيد أخو سفيان الثوري، أبنا عبّاد بن كثير، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بهذا (^١).
حديث ضعيف (^٢).
٢٧٦ - عن حَبَّة العُرَني، سمعت عليًّا يقول: "لا والذي خلق السماء من دخان وماء". رواه أبو حاتم الرازي في كتاب العظمة.
_________________
(١) الرواية من أمالي ابن عبدكويه (ق ٢٢٠/ أ - مجموع ١٠٩).
(٢) علّته عباد بن كثير، وهو: الثقفي البصري، قال في التقريب: "متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب".
[ ١ / ١٧٨ ]
٢٧٧ - حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه: كنّا مع رسول الله في سفر، الحديث فيه: "لا تعذّبوا بالنار، فإنه لا يعذّب بالنار إلا ربُّها". في ثامن الثقفيات (^١).
٢٧٨ - قال أبو عُمَر محمد بن العبّاس بن حيّويه: أخبرنا أبو العبّاس أحمد ابن عبد الله بن سابور، ثنا يحيى بن أبي حفص، ثنا روّاد بن الجرّاح، ثنا أيوب - يعني: ابنَ مُدْرِك -، عن مَكْحول، عن معاوية بن قُرّة قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: كان رسول الله ﷺ وأصحابُه يكشفون رؤوسَهم في أول قطرة تكون من السماء في ذلك العام، ويقول رسول الله ﷺ: "هو أَحْدَثُ عهدًا بربنا ﷿ وأعظمُه بركةً" (^٢). هكذا في أصل أبي عمر بن حيّويه، يقول هذا.
٢٧٩ - وفي سنن أبي داود (^٣): حدثنا سعيد بن منصور، أبنا
_________________
(١) فوائد الثقفي (ج ٨/ ق ٦ أ)، قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي الأصم، ثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وفي القصة أنهم أحرقوا النمل. ورجال إسناده كلهم ثقات؛ غير كلام في العطاردي.
(٢) إسناده ضعيف، أيوب بن مدرك قال فيه ابن معين: "ليس بشيء كذاب"، وقال أبو حاتم الرازي: "ضعيف الحديث متروك"، وقال أبو زرعة الرازي: "ضعيف الحديث"، انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩). ويشهد لهذه السنة حديث أن عند مسلم (رقم: ٨٩٨) قال: أصابنا ونحن مع رسول الله: ﷺ مطر، فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله! لم صنعت هذا؟ قال: "لأنَّه حديث عهد بربه ﷿".
(٣) (رقم: ٢٤٨٩). قال الخطابي في معالم السنن (٢/ ٢٣٨): "وقد ضعَّفوا إسناد هذا الحديث".
[ ١ / ١٧٩ ]
إسماعيل بن زكريا، عن مُطَرِّف، عن بِشْر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يركب البحر إلا حاجًا، أو معتمرًا، وغازيًا في سبيل الله، فإنّ تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا".
٢٨٠ - قال يعقوب بن شيبة: ثنا مُحاضِر بن المُوَرِّع، ثنا الأَعْمَش، عن شقيق بن سَلَمَة قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله عليه أثر السفر، فقال: من أين أقبلتَ؟ قال: من الشام، قال: من لقيتَ؟ قال: لقيتُ كعبًا، قال: سمعتَه يقول شيئًا؟ قال: نعم، سمعتُه يقول: "إنّ السموات تدور في منكب ملَك"، قال: فصدّقتَه؟ قال: ما صدّقتُه ولا كذّبتُه، قال: "لوددتُ أنّك افتديتَ من رحلتك براحلتك ورَحْلك، كذب كعبٌ، إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٤١] (^١).
٢٨١ - حكى شيخُنا أبو العبّاس (^٢) ما قاله أهلُ الهيئة: إنّ البحر محيطٌ بالأرض من خمسة أسداسها، وإنما الظاهر منها أكثر من السدس بقليل، كما يقال: إنّه ستّة وستّون درجة من ثلاثمائة وستين درجة، مهما فيه من البحار كبحر فارس والروم، وكان القياس أنّ الماء يغمر الأرض من جميع الجوانب، لولا أنّ الله سبحانه أيْبَسَ ما أيبسه منها وأنقب عنه الماء، فصارت الأرض كوجه البطّيخة في بركة محيطة بأكثرها، وأرساها سبحانه بالجبال، بنقلها لئلّا تميل كما تميل السفنُ في البحر، وفي المسند (^٣) عن
_________________
(١) أخرجه ابن جرير في التفسير (١٩/ ٣٩١)، لسفيان عن الأعمش، وقال ابن كثير في تفسيره: "وهذا إسناد صحيح إلى كعب وابن مسعود".
(٢) هو شيخ الإسلام ابن تيمية، ولم أقف على هذا النقل.
(٣) المسند (١/ رقم: ٣٠٣)، وفيه رجل لم يسمّ.
[ ١ / ١٨٠ ]
النبي ﷺ أنّه قال: "ما من ليلة إلّا والبحر يستأذن به أن يُغرق بني آدم، فيمنعه ربُّه من ذلك، ولو أذن لأغرقهم"؛ وما يُروى في الآثار من أنّ الأرض على الماء والماء على الهواء موافق لهذا، لكن قالوا: إنّها على الماء والماء على الهواء باعتبار الجهة الإضافيّة الخياليّة، كمن توهّم أنّ البحر الذي من الناحية الأخرى هو تحت الأرض، فيلزم أن يكون الهواء فوقه على هذا الاعتبار، وإلّا فالهواء أبدًا فوق الماء والماء أبدًا فوق الأرض، إلّا من هذه الجهة التي أنشأها الله ووضعها للأنام.
٢٨٢ - وقال شيخُنا في الهلاوونية (^١): "ولا مانع من أن يكون على ظهر حوت ما الماءُ العظيم الذي هو البحر المحيط، لكنّ الجازم بذلك يقف على دليله، ولا مانع من اضطراب الحوت".
٢٨٣ - قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا الحسن بن علي بن عمر العَسْقَلاني، ثنا روّاد بن الجرّاح، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن كعب الحَبْر قال: "السماء الدنيا بحر ملعون، والسماء الثاني مرمرة بيضاء، والسماء الثالث حديد، والسماء الرابع نحاس، والسماء الخامسة فضة، والسماء السادسة ذهب، والسماء السابعة ياقوت، وما فوق ذلك صحاري من نور، ولا يعلم ما فوق ذلك إلا الله ومَلَك موكّل بالحُجُب يقال له: مبطا طروس".
٢٨٤ - قال الحارث بن أبي أسامة (^٢): ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا
_________________
(١) وتسمى (الهلاكونية)، قاله ابن رُشَيِّق في أسماء مولفات ابن تيمية (ص ٢٩٥ - ضمن الجامع).
(٢) بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (رقم: ٩٣٥). وإسناده ضعيف، عبد العزيز بن أبان قال فيه في التقريب: "متروك، وكذّبه ابن معين وغيره"، لكنّه قد توبع كما سيأتي في تخريج المصنف.
[ ١ / ١٨١ ]
مَهْدي بن مَيْمون، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بِشْر بن شَغَاف، سمعت عبد الله ابن سلام يقول: "إنّ أكرم خليقة الله عليه أبو القاسم ﷺ، وإنّ الجنّة في السماء، والنار في الأرض، فإذا كان يوم القيامة بعث الله أمّةً أمّةً ونبيًا نبيًا، حتى يكون أحمدُ وأمّتُه آخرَ الأمم مركزًا، ثم يوضع جسر على جهنّم، ثم ينادي منادٍ: أين أحمد وأمّتُه؟ فيقوم وتتبعه أمّتُه برُّها وفاجرُها".
٢٨٥ - وقال خُشَيْش بن أَصْرَم: ثنا عارِم، ثنا مَهْدي بن مَيْمون، ثنا محمد بن أبي يعقوب، عن بِشْر بن شَغَاف، عن عبد الله بن سلام أنّه قال: "إنّ الجنّة في السماء، وإنّ النار في الأرض" (^١). رواه أسد بن موسى في الزهد (^٢)، عن مهدي، أتمَّ من هذه الطريق. ورواه موسى بن أَعْيَن عن مَعْمَر عن محمد بن أبي يعقوب مرفوعًا (^٣). وكذا رواه مرفوعًا أبو بِشْر الدَّوْلابي في كتاب الكنى (^٤)، عن هلال بن العلاء عن الخضر بن محمد بن شجاع عن ابن عُلَيَّة عن مَهْدي بن مَيْمون. وكذا رواه أبو نعيم في صفة الجنّة (^٥) ختم به الكتاب، لمحمد بن عبد الله القُرْدُوَاني عن خضر بن محمد.
_________________
(١) إسناده صحيح، عارم هو لقب محمد بن الفضل البصري.
(٢) (رقم: ٤٤). وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٦٨) بطوله، لعفان ومحمد بن كثير كلاهما عن مهدي بن ميمون، قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وليس بموقوف، فإن عبد الله بن سلام - على تقدمه في معرفة قديمة - من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول الله ﷺ غير موضع والله أعلم".
(٣) أخرجه من هذا الطريق أبو نعيم في صفة الجنّة (١/ ١٥٢/ رقم: ١٣١)، من طريق عمرو بن عثمان - وهو ضعيف كما في التقريب - عن موسى بن أعين.
(٤) الكنى والأسماء (١/ رقم: ١٤).
(٥) صفة الجنة (٢/ ٢٩٥/ رقم: ٤٥٤).
[ ١ / ١٨٢ ]
٢٨٦ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن البخاري، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن البَنّا، أبنا الجَوْهَري، أبنا القَطِيعي، ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا عبد الله بن مَرْوان بن معاوية، ثنا عبد الله بن رجاء، عن المثنّى بن الصبّاح، عن إبراهيم بن مَيْسَرَة، عن سعيد بن المسيّب، عن علي قال: "ما رأيت يهوديًا أصدقَ من فلان، زعم أنّ نار الله الكبرى هي البحر، فإذا كان يوم القيامة جمع الله الشمس والقمر والنجوم ثم بعث عليه الدّبور فسعّرته" (^١).
٢٨٧ - وقال العبّاس بن أحمد اليمامي (^٢) بطَرَسوس، عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل، أنّه سئل عمّن قال: الجنّة لم تُخْلَق، فغضب وقال: كفر بالله، قال النبي ﷺ: "دخلتُ الجنّة"، ثم قال: أيّ شيء وقعت فيه هذه الأمّة؟!
٢٨٨ - وقال المَرُّوذي: قلتُ لأبي عبد الله: من قال الجنّة والنار لم تُخْلَق هو كافر يُستتاب؟ قال: نعم.
٢٨٩ - وقال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: "إنّما مَثَل السموات والأرض فيما وراءهنّ من الهواء - حيث لا سماء ولا أرض -، كمَثَل فُسْطاط في صحراء، كم ترى ذلك الفُسْطاط أخذ من الأرض". رواه أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ (^٣).
٢٩٠ - وقال حمّاد بن سَلَمَة، عن إياس بن معاوية: "والسماء مقبَّبَة على الأرض مثل القبّة".
_________________
(١) الرواية من طريق القطيعي في القطيعيات. وفيه المثنى بن الصباح قال في التقريب: "ضعيف اختلط لآخره".
(٢) من الرواة عن الإمام أحمد، ترجم له في طبقات الحنابلة (١/ ٢٣٤).
(٣) في العظمة (٢/ رقم: ٢١٩).
[ ١ / ١٨٣ ]
رواه أبو الشيخ (^١).
٢٩١ - قال شيخُنا أبو العبّاس في نقض التأسيس (^٢): "وقد أخبر الله أنّه جعل الأرض فراشًا والسماءَ بناءً، والأبنية هي الخيام والفساطيط، وفيها استدارة، وأنّه جعل الأرض مهادًا، وأنَّه بسطها".
٢٩٢ - وعن أبي الزَّعْراء، عن عبد الله قال: "الجنّة في السماء السابعة العليا، والنار في الأرض السابعة السفلى". رواه أبو الشيخ (^٣)، وأبو نُعَيْم (^٤) ولفظُه: "الجنّة فوق السماء الرابعة، فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث شاء، والنار في الأرض السابعة، فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث شاء".
٢٩٣ - وعن كعب: "إنّ الجنّة لفي السماء السابعة". رواه الإمام أحمد، والخَلّال.
٢٩٤ - وقال بَقِيّ بن مَخْلَد: ثنا الحِمّاني، ثنا ابن المبارك، عن عَنْبَسَة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عَمْرة، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: "أتدرون ما سَعَة جهنّم؟ " قلنا: لا، قال: "أجل، والله ما تدرون، ما بين شحمة أُذُن أحدهم وبين عاتقه مسيرةُ سبعين خريفًا، تجري فيه أودية القَيْح والدم"، قلت: أنهارٌ؟ قال: "لا، بل أودية" ثم قال: "هل تدرون ما سَعَة جهنّم؟ " قلنا: لا، قال: "أجل، والله ما تدرون"، ثم قال: حدثتني عائشة، أنّها سألت النبي ﷺ عن قوله ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ
_________________
(١) العظمة (٣/ رقم: ٥٤٠). وإسناده صحيح.
(٢) بيان تلبيس الجهمية (٤/ ٢٢).
(٣) في العظمة (٣/ رقم: ٦٠٠).
(٤) في صفة الجنّة (١/ ١٥٥ - ١٥٦/ رقم: ١٣٤).
[ ١ / ١٨٤ ]
بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فأين الناس يومئذ؟ قال: "على جسر جهنّم" (^١). رواه الترمذي (^٢) آخرَه، عن سُوَيْد بن نصر عن عبد الله بن المبارك، وقال: "حديث حسن غريب" (^٣).
٢٩٥ - قال أبو بكر البزّار (^٤): حدثنا يوسف بن موسى، ثنا عمر بن حفص ابن غِياث، عن أبيه، عن العلاء بن خالد، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ في قول الله: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢٣] قال: "جيء بها تُقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملَك". وحدثنا عمرو بن علي، ثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، ثنا سفيان، عن العلاء بن خالد، عن شقيق، عن عبد الله بنحوه، يرفعه عن النبي ﷺ. وحدثناه عبد الله بن سعيد، ثنا حفص بن غِياث، عن العلاء بن خالد، عن أبي وائل، عن عبد الله بنحوه ولم يرفعه (^٥). والحديث لا نعلم أحدًا رفعه إلا عمر بن حفص عن أبيه، والعلاء مشهور روى عنه الثوري.
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه بتمامه الإمام أحمد (٤١/ ٣٤٩ - ٣٥٠/ رقم: ٢٤٨٥٦) والحاكم (٢/ ٤٣٦)، من طرق عن ابن المبارك، وهو عنده في الزهد - بزيادات نعيم بن حماد - (رقم: ٢٩٨).
(٢) الجامع (رقم: ٣٢٤١)، وقال: "وفي الحديث قصة".
(٣) وفي تحفة الأشراف (١١/ ٤٥٠): "صحيح غريب من هذا الوجه"، وفي المطبوع: "حسن صحيح غريب".
(٤) مسند البزار (٣/ رقم: ١٧٥٤ - ١٧٥٦).
(٥) وأخرجه موقوفًا على ابن مسعود: الترمذي (رقم: ٢٥٧٣) وأبو عوانة - كما في إتحاف المهرة (١٠/ رقم: ١٢٦٩٠).
[ ١ / ١٨٥ ]
قلتُ: رواه مسلم (^١)، عن عمر بن حفص. قال الدارَقُطْني (^٢): رفعُه وهمٌ، رواه الثوري ومَرْوان وغيرُهما عن العلاء بن خالد موقوفًا. قلت: ويُروى عن أبي هريرة قولَه، رواه الطبراني في الثاني من السنة.
٢٩٦ - وقال البزّار (^٣): حدثنا محمد بن اللَّيْث الهدادي، ثنا محمد بن عمر الرومي، ثنا عُبَيْد الله بن سعيد قائد الأَعْمَش، عن الأَعْمَش، عن زَيْد بن وهب، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أهل الحجرات، سُعِّرت النار، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا". قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلّا عُبَيْد الله بن سعيد بهذا الإسناد، ولا نعلمه يُرْوَى عن عبد الله إلّا من هذا الوجه.
٢٩٧ - وقال البزّار (^٤): حدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى، عن التَّيْمي، عن أبي عثمان، عن سَلْمان، عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله خلق يوم خلق السموات والأرض مائةَ رحمة، منها رحمةٌ بين الخلائق قسمها، وحبس عنده تسعة وتسعين إلى يوم القيامة".
_________________
(١) الصحيح (رقم: ٢٨٤٢).
(٢) الإلزامات والتتبع (ص ٢٢٧).
(٣) مسند البزار (٥/ رقم: ١٧٧٢). وإسناده ضعيف، فإن عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش ضعيف كما في التقريب، ومحمد بن عمر الرومي ضعفه أبو داود السجستاني. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ رقم: ١٠٣٩٣) والأوسط (رقم: ٧٤١٣)، من طريق شيخ البزار.
(٤) مسند البزار (٦/ رقم: ٢٥٠٧).
[ ١ / ١٨٦ ]
رواه مسلم (^١)، من حديث أبي معاوية عن داود عن أبي عثمان (^٢). قال الدارَقُطْني (^٣): وغيرُ أبي معاوية (^٤) يقفه عن داود. ورُوِيَ هذا الحديث عن النبي ﷺ:
٢٩٨ - من حديث جُنْدُب (^٥).
٢٩٩ - ومن حديث أبي صالح عن أبي سعيد (^٦).
٣٠٠ - ومن حديث عِكْرِمَة عن ابن عبّاس (^٧).
٣٠١ - ومن حديث سعيد بن المسيّب (^٨) وعطاء (^٩) ومحمد بن سيرين (^١٠) ومحمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم عن أبي هريرة.
٣٠٢ - ومن حديث بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جدّه (^١١).
_________________
(١) الصحيح (رقم: ٢٧٥٣).
(٢) وأيضًا من طريق معاذ بن معاذ عن سليمان التيمي.
(٣) الإلزامات (ص ٢٠٩).
(٤) منهم: عبد الرحيم بن سليمان عند ابن أبي شيبة في المصنف (١٨/ ٥٣١/ رقم: ٣٥٣٤٧)، ومحمد بن أبي عدي عند المروزي في زيادات الزهد (رقم: ١٠٣٧) وابن جرير في تفسيره (٩/ ١٦٨)، وعبد الوهاب الثقفي عن ابن جرير (٩/ ١٦٨).
(٥) أخرجه أحمد (٣١/ ٩٩/ رقم: ١٨٧٩٩)، والحاكم (١/ ٥٦ - ٥٧ و٤/ ٢٤٨)، وفيه قصة.
(٦) أخرجه أحمد (١٨/ ٨٨ - ٨٩/ رقم: ١١٥٣٠) وابن ماجه (رقم: ٤٢٩٤) وأبو يعلى (٢/ رقم: ١٠٩٨).
(٧) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٧٤/ رقم: ١٢٠٤٧).
(٨) عند البخاري (رقم: ٦٠٠٠) ومسلم (رقم: ٢٧٥٢).
(٩) عند مسلم (رقم: ٢٧٥٢) وأحمد (١٥/ ٣٧٣/ رقم: ٩٦٠٩)، وعطاء هو: ابن أبي رباح.
(١٠) عند أحمد (١٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣ - رقم: ١٠٦٧٢) والحاكم (٤/ ٢٤٨).
(١١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ رقم: ١٠٠٦).
[ ١ / ١٨٧ ]
٣٠٣ - وقال البزّار (^١): حدثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "لو أنّ حجرًا قذفوه في جهنّم، ما وصل إلى قعرها سبعين خريفًا". قال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي موسى إلّا من هذا الوجه، ولا روى عطاء بن السائب عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه إلّا هذا الحديث. هو في الثمانين للآجري (^٢).
٣٠٤ - وفي خطبة عُتْبَة بن غَزْوان: "ولقد بلغني أنّ الحجر لَيُلقى من شفير جهنّم، فما يبلغ قَعْرَها سبعين عامًا". في الأول من حديث ابن المُتَيَّم (^٣).
٣٠٥ - وقال البزّار (^٤): حدثنا محمد بن المثنّى ويحيى بن حكيم قالا: ثنا عبد الوهّاب، ثنا أيّوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي بَكْرَة، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ قال:
_________________
(١) مسند البزار (٨/ رقم: ٣٠٩٣). وإسناده ضعيف، عطاء بن السائب اختلط وقد سمع منه جرير بعد اختلاطه، لكن تابع جريرًا: أبو الأحوص وعنه هناد الزهد (رقم: ٢٥١)، وسليمان التيمي عند البيهقي في البعث والنشور (رقم: ١٠٦١).
(٢) الثمانون (رقم: ٣٦)، لعثمان بن محمد بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد.
(٣) أبو الحسين أحمد بن محمد بن حماد البغدادي، توفي سنة ٤٠٩ هـ. وحديثه ذكره ابن حجر في المجمع المؤسس (١/ ٥٨٠).
(٤) مسند البزار (٩/ رقم: ٣٦١٥). وأخرجه البخاري (رقم: ٣١٩٧ و٤٤٠٦ و٧٤٤٧) ومسلم (رقم: ١٦٧٩)، عن ابن المثنى.
[ ١ / ١٨٨ ]
"إنّ الزمان قد استدار كهيئته يومَ خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم، ثلاثٌ متواليات: ذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرّم، ورجب مُضَر بين جمادى وشعبان". قال: وهذا الكلام قد روي عن النبي ﷺ من وجوه، ولا نعلم لهذا الكلام وجهًا يُرْوى عن النبي ﷺ أحسنَ من هذا الوجه عن أبي بَكْرَة، وقد رواه غيرُ واحد فقال: عن أيّوب عن محمد عن أبي بَكْرَة، ولم يذكر ابنَه.
٣٠٦ - أخبرتنا زَيْنَب ابنة أحمد قالت: أنبأنا يوسف بن خليل، أبنا مسعود ابن أبي منصور، أبنا أبو علي الحدّاد، ثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الكسائي، أبنا عبد الله بن محمد أبو الشيخ - إملاءً -، ثنا العبّاس بن علي بن العبّاس؛ [قال: وحدثنا عبد الله بن أحمد الجصّاص ببغداد، قالا: حدثنا يزيد بن عمرو بن البراء الغَنَوي، حدثنا مَعْقِل بن مالك] (^١)، ثنا عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري، عن عُبَيْد الله بن أنس قال: سألت أنس بن مالك عن ثلاث خصال، عن الشمس والقمر والنجوم، من أيّ شيء خُلِقْن؟ قال: حدثني رسول الله ﷺ: أنّهن خُلِقن من نور العرش (^٢).
٣٠٧ - روى ابن وهب في الثاني من مسنده، عن هشام - هو: ابن سعد -، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يسار، عن رسول الله ﷺ: "إنّ الشمس والقمر خُلَقا من نار، ويعودان فيها". هذا مرسل.
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من قلم المصنف، وقد استدركتُه من العظمة لأبي الشيخ، وحتى لا يكون في الإسناد سقط.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤/ رقم: ٦١٣). وأخرجه الطبراني في الأوسط (رقم: ٦٠٦٢)، عن محمد بن يونس العصفري عن معقل.
[ ١ / ١٨٩ ]
٣٠٨ - أخبرتنا زَيْنَب، أبنا ابن السيِّدي، أبنا وفا، أبنا ابن بيان، أبنا ابن بِشْران. وأخبرنا جدّي، أنبأنا ابن الحَصْري، أبنا ابن شاتيل، أبنا ابن البُسْري، أبنا ابنُ شاذان. وأخبرنا ابنُ أبي طالب، أنبأنا قمر بن هلال، أبتنا شُهْدَة، أبنا الباقلاني، أبنا ابنُ شاذان؛ قالا (^١): أبنا حمزة (^٢)، ثنا محمد بن مَنْدَه الأصبهاني، ثنا محمد بن بُكَيْر، ثنا خالد، عن الشَّيْباني، عن عَوْن بن عبد الله، عن أخيه عُبَيْد الله، عن أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ قال: "إنّ في الجمعة لساعةً لا يوافقها أحدٌ يسأل فيها شيئًا إلّا أعطاه" قال: فقال له عبد الله بن سلام: إنّ الله تعالى ابتدأ الخلق، فخلق الأيام: يوم الأحد، ويوم الإثنين، وخلق السموات يوم الثلاثاء والأربعاء، وخلق الأقوات وما في الأرض يوم الخميس، ويوم الجمعة إلى صلاة العصر، وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس (^٣). رواه الإسماعيلي في الثالث من معجمه (^٤). وحديث عبد الله بن سلام رواه مسلم في كتاب العلل، لسعيد المَقْبُري عن أبيه عنه، والنسائي في اليوم والليلة (^٥).
٣٠٩ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا إسماعيل بن أبي الحسن بن باتَكين، أبنا عمر بن علي الصَّيْرَفي، أبنا رزق الله بن عبد الوهّاب، أبنا أحمد بن محمد المُتَّيَّم، ثنا حمزة بن القاسم بن
_________________
(١) يعني: ابن شاذان، وابن بشران.
(٢) هو: ابن محمد بن العباس الدهقان العقبي البغدادي. مترجم في السير (١٥/ ٥١٦).
(٣) الرواية من حديث حمزة الدهقان. المعجم المفهرس (١١٧٥).
(٤) معجم أسامي شيوخ الإسماعيلي (٢/ ٥٩٠).
(٥) السنن الكبرى (٦/ رقم: ١٠٠٤٧).
[ ١ / ١٩٠ ]
عبد العزيز، ثنا علي بن داود القَنْطَري، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن العباس قال: "خلق الله السموات من دخان، ثم ابتدأ خلقَ الأرض يومَ الأحد ويومَ الإثنين، فذلك قولُ الله ﷿: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩]، ثم ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١٠، ١١] فسمّكها وزيّنها بالنجوم والشمس والقمر، وأجراهما في فلكهما، وخلق فيها ما شاء من خلقه وملائكته يومَ الخميس والجمعة، وخلق الجنّة في يوم الجمعة، وذلك قول الله ﷿ ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩]، وسَبَتَ كل شيء يومَ السبت، فعظّمت اليهودُ يومَ السبت لأنَّه سَبَت فيه كلَّ شيء، وعظّمت النصارى يومَ الأحد لأنَّه ابتُدِئ فيه خلقُ كلِّ شيء، وعظّم المسلمون يومَ الجمعة لأنّ الله فرغ فيه من خلقه وخلق في الجنّة رحمتَه، وجمع فيه آدم، وفيه أُهْبِطَ من الجنّة، وفيه قُبِلَتْ توبتُه، وهو أعظمُها" (^١).
٣١٠ - في الفاروق (^٢)، لأبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن كعب: "تُبَدَّل السمواتُ، فتصير جنانًا، وتُبَدَّل الأرضُ، فيصير مكانَ البحر نارًا".
_________________
(١) الرواية من حديث أحمد بن محمد المتيّم. المجمع المؤسس (١/ ٥٨٠ - ٥٨١). وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث، قال في التقريب: "صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة". وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤/ رقم: ٨٧٧) وابن منده في التوحيد (١/ رقم: ٦٢)، لأبي حاتم الرازي عن عبد الله بن صالح.
(٢) الفاروق في الصفات، لأبي إسماعيل الهروي. والأثر عند أبي نعيم في الحلية (٥/ ٣٧٠)، باللفظ نفسه. وأخرجه الطبري في التفسير (١٣/ ٧٣٥)، لحجاج بن محمد عن أبي جعفر، وفيه: "وتبدل الأرض غيرها".
[ ١ / ١٩١ ]
٣١١ - ولعِكْرِمَة عن ابن عبّاس ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، قال: "تُبدّل السمواتُ جنانًا، والأرضُ جهنّم".
٣١٢ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزّار (^١): حدثنا أحمد بن أَبَان القرشي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يزيد بن جُعْدُبَة، عن عبد الرحمن بن مِخْراق، عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ الله خلق ريحًا، وأسكنها بيتًا، وأغلق عليها بابًا، فلو فُتح البابُ لأَذْرَت ما بين السماء والأرض، وما يأتيكم فإنما يأتيكم من خلال ذلك الباب، وأنتم تسمّونها الجنوب، وهي عند الله الأزْيَب". رواه البخاري في التاريخ (^٢). ورواه اللالكائي (^٣)، لعليّ بن شُعَيْب عن سفيان، ولفظه: "إنّ الله خلق في الجنّة ريحًا بعد الريح بسبع سنين، ودونها بابٌ مغلق، فإنما يأتيكم الرَّوْح من خلال ذلك الباب، ولو فتح ذلك الباب لأَذْرَت ما بين السماء والأرض، وهي عند الله الأَزْيَب، وهي عندكم الجنوب". وهو عندنا في الثامن من المَحامِلِيّات البَيْعِيّة (^٤).
_________________
(١) مسند البزار (٩/ رقم: ٤٠٦٣). ويزيد بن جعدبة هو: يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة، كما صرّح بذلك الحافظ ابن عديّ في الكامل في الضعفاء (٧/ ٢٦٤) بعد روايته للحديث، وهو الذي استظهره الشيخ الألباني في الضعيفة (رقم: ٣٠٧٤). ويزيد هذا كذّبه مالك كما في التقريب، وبه أعلّ الحديث الحافظ الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٥)، وحكم عليه الشَّيخ الألباني بالوضع.
(٢) التاريخ الكبير (٥/ ٣٤٧). وأخرجه الحميدي في مسنده (رقم: ١٢٩)، عن سفيان.
(٣) في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٦/ رقم: ٢٢٧٠)، وفيه تصحيف وسقط.
(٤) أمالي المحاملي - برواية البيع - (ج ٨/ رقم: ٣٠).
[ ١ / ١٩٢ ]
وهو في الأول من حديث سفيان بن عيينة - رواية بِشْر بن مَطْر - (^١)، وفي الثاني من الثققيات (^٢)، لشُعْبَة عن عمرو بن دينار.
٣١٣ - وقال (^٣): حدثنا محمد بن مَعْمَر، ثنا المغيرة بن سَلَمَة أبو هشام، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الله بن عبد الله بن الأصمّ، عن عمّه يزيد بن الأصمّ، عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله فقال: أرأيتَ قوله ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، فأين النار؟ قال: "أرأيتَ الليلَ فألبس كل شيء، فأين النهار؟ " قال: حيث شاء الله، قال: "فكذلك حيث شاء الله". رواه إسحاق بن راهويه (^٤)، عن المَخْزومي عن عبد الواحد بن زياد.
٣١٤ - وقال البزّار (^٥): حدثنا أبو كامل، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عبيد الله ابن عبد الله بن الأصمّ، عن عمّه يزيد بن الأصمّ، عن النبي ﷺ ولم يقل: عن أبي هريرة -.
٣١٥ - أخبرنا عيسى، أبنا ابن اللَّتّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا ابن حمويه، أبنا أبو عمران، أبنا أبو محمد الدارمي، ثنا محمد بن
_________________
(١) ليس في الثالث منه، وهو الذي وصلنا.
(٢) الجزء الثاني من الفوائد المنتقاة (ق ١٦٥/ ب - مجموع ٢٢).
(٣) أي البزار في مسنده - كما في كشف الأستار (٣/ رقم: ٢١٩٦) -، وإسناده على شرط مسلم.
(٤) في مسنده (١/ رقم: ٤٣٧)، وتصحّف فيه (عبيد الله) إلى (عبد الله)، وقد أخرجه ابن حبان (الإحسان: ١/ رقم: ١٠٣) من طريق إسحاق بن راهويه، وسمى الراوي (عبيد الله).
(٥) مسند البزار (١٦/ ٢٢٤/ رقم: ٩٣٨١).
[ ١ / ١٩٣ ]
يوسف، عن سفيان، عن سليمان التَّيْمي، عن أَسْلَم العِجْلي، عن بِشْر بن شَغَاف، عن عبد الله بن عُمَر قال: سئل النبي ﷺ عن الصور، قال: "قرنٌ يُنفخُ فيه" (^١). رواه شُعْبَة عن سليمان التَّيْمي، في التفسير المنثور لأبي بكر الشافعي. وقوله: ﴿نُقِرَ في النَّاقُرِ﴾: نُفخ في الصور.
٣١٦ - وقال قُتَيْبَة: ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله، فحسر ثوبه حتى أصابه المطر، فقيل له: لم صنعت؟ قال: "إنّه حديثُ عهد بربّه". أخبرنا بذلك ابن أبي الهَيْجاء وابن المحبّ قالا: أبنا البَكْري، أنا أبو رَوْح، أنا الفُضيْلي، أنا مُحْلِم، أبنا الخليل بن أحمد، أبنا السَّرّاج، ثنا قُتَيْبَة، فذكره (^٢). رواه أحمد (^٣).
ورواه البخاري في الأدب (^٤)، عن عبد الله بن أبي الأسود عن جعفر بن سليمان.
_________________
(١) أخرجه الدارمي في مسنده (رقم: ٢٧٩٨)، والرواية من طريقه. وهو عند أبي داود (رقم: ٤٧٤٢) والترمذي (رقم: ٢٤٣٠) والإمام أحمد (١١/ ٥٣/ رقم: ٦٥٠٧)، من طرق عن سليمان التَّيمي.
(٢) الرواية من طريق حديث قتيبة بن سعيد - برواية السراج -. والإسناد صحيح. وأخرجه ابن حبان (الإحسان: ١٦/ رقم: ٦١٣٥)، عن السراج.
(٣) المسند (١٩/ ٣٦٤/ رقم: ١٢٣٦٥) عن بهز بن أسد، و(٢١/ ٣٢٤/ رقم: ١٣٨٢٠) عن عفان، كلاهما عن جعفر بن سليمان.
(٤) الأدب المفرد (رقم: ٥٧١).
[ ١ / ١٩٤ ]
ورواه مسلم (^١)، عن يحيى بن يحيى عن جعفر.
تفرّد به جعفر.
ورواه أبو يعلى (^٢)، عن قَطَن بن نُسَيْر عن جعفر.
وروي من حديث يوسف بن عطيّة عن ثابت، في أواخر معجم الإسماعيلي (^٣).
واستنكره بعضُ الحُفّاظ (^٤).
وهو في الجزء الثاني من حديث البغوي - رواية ابن الجرّاح -، وأوّل فوائد أبي إسحاق المزكّي (^٥).
ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (^٦)، عن أبي زيد عُمَر بن شَبَّة عن يوسف ابن عطيّة الصفّار عن ثابت؛ ويوسف ضعيف (^٧).
٣١٧ - قال أبو بكر أحمد بن علي بن لال الهمذاني الفقيه (^٨): سمعت أبا بكر النقّاش يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: قيل لذي النون المصري: ما بال الحكمة لها حلاوة من أفواه الحكماء؟ قال: "لقرب العهد بالربّ".
_________________
(١) الصحيح (رقم: ٨٩٨).
(٢) مسند أبي يعلى (٦/ رقم: ٣٤٢٦).
(٣) معجم شيوخ الإسماعيلي (٣/ ٧٣٨ - ٧٣٩/ رقم: ٣٥٤).
(٤) أورد الذهبي في الميزان (١/ ٤١٠) هذا الحديث من ضمن أحاديث استُنكرت على جعفر بن سليمان.
(٥) المزكيات (رقم: ٢)، عن السراج.
(٦) مكارم الأخلاق ومعاليها (رقم: ١٠٦٣ - رسالة جامعية).
(٧) انظر: التهذيب (٤/ ٤٥٨).
(٨) من مؤلفاته: السنن، ومعجم الصحابة. توفي سنة ٣٩٨ هـ. السير (١٧/ ٧٥ - ٧٦). والأثر أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٤/ ٣١٨)، عن محمد بن أحمد بن رزق عن النقاش.
[ ١ / ١٩٥ ]
٣١٨ - قال خُشَيش بن أَصْرم: حدثنا الحجّاج بن نُصَيْر، ثنا حسّان بن إبراهيم الحنفي، عن عطيّة بن عطيّة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن سعيد بن المسيّب، عن رافع بن خُدَيْج قال: قلت: يا رسول الله قل لي كيف الإيمان بالقدر؟ قال: "تومن بالله وحده، وأنّه لا يملك أحدٌ معه ضرًّا ولا نفعًا، وتؤمن بالجنّة والنار، وتعلم أنّ الله خلقهما قبل الخلق ثم خلق الخلقَ فجعل من شاء منهم إلى الجنّة وجعل من شاء منهم إلى النار، عدلًا ذلك منه ﷿" (^١).
٣١٩ - وقال: حدثنا الفِرْيابي، ثنا محمد بن عبد العزيز، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن سعيد بن المسيّب قال: حدثني رافع بن خديج، عن النبي ﷺ مثله (^٢).
_________________
(١) قال الذهبي في الميزان (٣/ ٨٠) في ترجمة عطية بن عطية: "لا يُعرف، وأتى بخبر طويل موضوع"، فكأنه يشير إلى هذا الحديث. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٧ - ٣٥٨) بسياق طويل، وزاد في إسناده (عطاء بن أبي رباح) بين (عطية) و(عمرو بن شعيب)، وهو الصواب كما في سائر الطرق. وأخرجه الطبراني (٤/ رقم: ٤٢٧٠)، عن أبي مسلم الكشي عن حجاج بن نصير. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - كما في بغية الباحث (رقم: ٧٥٠) - والفِرْيابي في القدر (رقم: ٢٢٥) واللالكائي (رقم: ١٠٩٩) وابن بطة في الإبانة (الكتاب الثاني: ٢/ رقم: ١٥١٧) والبيهقي في القضاء والقدر (رقم: ٢٠١)، من طرق عن حسان بن إبراهيم.
(٢) لم أجده في القدر للفريابي من هذا الطريق، وإنما أخرجه (رقم: ٢٢٣، ٢٢٤) من طريقين عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة. ولم أعثر على ترجمة (محمد بن عبد العزيز) شيخ الفريابي، ولم يذكره المزي في شيوحه كما نقله عنه الذهبي في السير (١٤/ ١٠١). وأخرجه الآجري في الشريعة (٢/ رقم: ٣٨٩ - ٣٩٠)، عن الفريابي كما في القدر. وأخرجه الطبراني (٤/ رقم: ٤٢٧١ - ٤٢٧٢) وابن بطة (الكتاب الثاني: ٢/ رقم: ١٥١٧) واللالكائي (رقم: ١١٠٠)، من طرق عن المقرئ عن ابن لهيعة.
[ ١ / ١٩٦ ]
٣٢٠ - وقال: حدثنا أبو عاصم، عن سعدان بن بِشْر الكوفي، ثنا أبو مجاهد الطائي قال: حدثني أبو مُدِلَّة مولى عائشة قال: ثنا أبو هريرة قال: قلنا: يا رسول الله أخبرْنا عن الجنّة، ما بناؤها؟ قال: "لَبِنَة من ذهب، ولَبِنَة من فضّة، ومِلاطُها المسك الأَذْفَر، وحَصْباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من دخلها يُخَلَّد لا يموت، وينعم لا يبأس، لا تُخَرَّق ثيابهم، ولا يفنى شبابهم" (^١).
٣٢١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا المَخْزومي، ثنا هُشَيْم، عن زكريا بن أبي مريم الخُزاعي قال: سمعت صُدَيّ بن عَجْلان الباهلي يحدّث أنّه قال: "ما بين شفير جهنّم إلى قَعْرها مسيرةُ سبعين خريفًا، من حَجَر يهوي أو حَجَرة تهوي"، فذكر عَظْمَها كعُشْر عشْراوات عظام سمان؛ قال: قلت: فهل تحت ذلك من شيء؟ فقال: "نعم، غيّ وآثام" (^٢).
_________________
(١) أبو مدلة قال فيه الحافظ ابن حجر: "مقبول"، يعني إذا توبع، وقد توبع على بعض الحديث كما سيأتي، ثم للحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري كما سيأتي. وأخرجه الإمام أحمد (١٥/ ٤٦٤/ رقم: ٩٧٤٤) والدارمي (رقم: ٢٨٢١) من طريقين عن سعدان، وله طرق عن أبي مجاهد الطائي. وتابع أبا المدلة العلاءُ بن زياد العدوي - وهو ثقة - على بعض الحديث، أخرجه أحمد (١٤/ ٣٥٩/ رقم: ٨٧٤٧) والبزار - كما في كشف الأستار (٤/ ١٩٠/ رقم: ٣٥٠٩) - والطبراني في الأوسط (رقم: ٢٥٣٢)، من طرق عن قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي هريرة. ورواه معمر عن قتادة موقوفًا على أبي هريرة، عند عبد الرزاق في المصنف (١١/ رقم: ٢٠٨٧٥). ويشهد لبعض الحديث حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه البيهقي في البعث (رقم: ٧٧) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٠٤).
(٢) إسناده ضعيف، زكريا بن أبي زائدة، قال فيه النَّسَائِي: "ليس بالقوي"، ترجم له الذهبي في الميزان (٢/ ٧٤) والمغني في الضعفاء (١/ ٢٤٠). وأخرجه ابن المبارك في الزهد (رقم: ٣٠٢) عن هشيم بن بشير، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٨٨) لخلف بن الوليد عن هشيم.=
[ ١ / ١٩٧ ]
٣٢٢ - وفي حديث أبي سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنّم؟ لهي أشدُّ سوادًا من دخان ناركم هذه بسبعين ضعفًا". وهو في الثاني من منتقى المعجم الأوسط للطبراني (^١).
٣٢٣ - حديث عاصم بن كُلَيْب الجَرْمي، عن أبيه، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس: كان عمر يدعوني مع أصحاب محمد، وفيه: أخبرَهم عن رأيه في ليلة القدر، وأنَّه قال: "السبع، رأيتُ الله ذكر سبع سماوات، ومن الأرض سبعًا، وخلق الإنسان من سبع، ونبْتُ الأرض سبعٌ"، ثم فسّر قولَه (نبْتُ الأرض سبع) فقال: "إنّ الله يقول ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ إلى قوله ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عَبَسَ: ٢٦ - ٣١]، والأبّ نبتُ الأرض مما يأكله الدوابّ ولا يأكله الناس". رواه ابن خُزَيْمَة في صحيحه (^٢).
_________________
(١) = ورواه بمعناه - لقمان بن عامر عن أبي أمامة مرفوعًا إلى النبي ﷺ، أخرجه ابن جرير في التفسير (١٥/ ٥٧١) والطبراني في الكبير (٨/ رقم: ٧٧٣١) والمروزي في تعطيم قدر الصلاة (رقم: ٣٦)، قال ابن كثير في التفسير (٥/ ٢٤٦): "هذا حديث غريب، ورفعه منكر". وقد صحت أحاديث في الباب كما في الصحيحة (رقم: ١٦١٢).
(٢) المعجم الأوسط (رقم: ٤٨٥)، من طريق معن بن عيسى عن الإمام مالك عن عمه أبي سهيل. وممن رواه عن مالك أيضًا مرفوعًا: ابن أبي بكير كما ذكره الدارقطني في العلل (١٠/ ٨٣)، وقال: "والصحيح موقوف"، وقال أبو العباس الداني في الإيماء (٣/ ٥٥٦): "ومن الناس من رفعه عن مالك، ولا يصح رفعه عنه". وهو موقوف على الصواب في الموطأ - برواية يحيى الليثي - (٢/ ٧٥٩)، قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٧/ ٣٩٠): "حديث مالك عن عمه موقوف عن أبي هريرة، ومعناه مرفوع؛ لأنَّه لا يُدرك مثلُه بالرأي، ولا يكون إلا توقيف".
(٣) صحيح ابن خزيمة (٣/ رقم: ٢١٧٢)، وإسناده حسن.=
[ ١ / ١٩٨ ]
٣٢٤ - قال محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة في تاريخه: ثنا المِنْجاب بن الحارث، ثنا يزبد بن أبي حكيم، أبنا الحكم بن أبان، سمعت عِكْرِمَة مولى ابن عباس يقول: سمعتُ ابن عباس يقول: "إنّ الشمس لا تطلع كلَّ يوم حتى تُوتَر كما يوتَر القَوْس" (^١).
٣٢٥ - حدثنا عبّاد بن يعقوب، ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جُبَيْر قال: "سار ذو القرنين من مطلع الشمس إلى مغربها اثنتي عشرة سنة" (^٢).
٣٢٦ - حدثني أبي، ثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله قال: "ما بين كل أرض إلى الأخرى مسيرةُ خمسمائة عام، وعرض كل أرض مسيرةُ عام" (^٣).
٣٢٧ - حدثنا إبراهيم بن أبي معاوية، ثنا أبي، عن الأَعْمَش، عن أبي نَضْرَة (^٤)، عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) = وأخرجه الحاكم (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
(٢) إسناده حسن، رجاله رجال التهذيب، وما بين ثقة وصدوق.
(٣) إسناده ضعيف، عمرو بن ثابت - وهو: ابن أبي المقدم - قال في التقريب: "ضعيف رُمي بالرفض". وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤/ رقم: ٩٧١)، لابن الأصبهاني عن عمرو بن ثابت، وسياقه طويل.
(٤) هكذا أورده المؤلف عن ابن أبي شيبة في التاريخ. وقد أخرجه - بذكر السماء بدل الأرض - ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤) والطبراني في الكبير (٩/ رقم: ٨٩٨٦)، لحماد بن سلمة عن عاصم، وفي إسناديهما (المسيب بن رافع) بين (عاصم) و(وائل بن ربيعة)، والظاهر أن (المسيب بن رافع) قد سقط من الإسناد الذي ساقه المصنف.
(٥) هكذا يقرأ بخط المصنف، وهو: المنذر بن مالك العبدي.
[ ١ / ١٩٩ ]
"ما بين الأرض إلى السماء مسيرةُ خمسمائة سنة، وغِلَظ كلّ سماء خمسمائة سنة، وما بين كلّ سماء إلى السماء التي تليها مسيرةُ خمسمائة سنة، والأرضين مثل ذلك" (^١).
٣٢٨ - حدثنا أبي، ثنا غُنْدَر، عن شُعْبَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي الضُّحى، عن ابن عبّاس في هذه الآية ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] فقال: "في كلّ أرض نحوُ ما على الأرض من الخلق" (^٢).
٣٢٩ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا يزيد بن أبي حكيم العَدَني قال: حدثني أبو عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، قال: قيل له: يقولون الجنّة في السماء؟ قال: "وأيُّ سماء تَسَع الجنّة، وأيّةُ أرض تَسَع الجنّة؟ " قالوا: يا أبا حمزة، فأين الجنّة؟ قال: "في السماء السابعة عند العرش في هواء الآخرة".
٣٣٠ - قال وكيع في الزهد (^٣): حدثنا الأَعْمَش، عن خيثمة قال: قال عبد الله: "الأرض كلُّها يوم القيامة نار، والجنّة من ورائها تُرى كواعبُها وأكوابُها، وإنّ الرجل ليعرق حتى يفيض عرقًا، وحتى ينوخ في الأرض قامة، ويرتفع حتى يكون عند أنفه وما مسَّه الحساب".
_________________
(١) في إسناده عنعنة الأعمش، وهو مدلس. وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية (٤/ رقم: ٣٤٤٨) - والبزار (٩/ رقم: ٤٠٧٥)، من طريقين عن الأعمش عن أبي نصر عن أبي ذر، وقال البزار: "وأبو نصر اسمه حميد بن هلال، ولم يسمع من أبي ذر".
(٢) أخرجه ابن جرير (٢٣/ ٧٧ - ٧٨) والحاكم (٢/ ٤٩٣) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم: ٨٣٢)، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال البيهقي: "إسناد هذا عن ابن عباس صحيح، وهو شاذ بمرة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعا".
(٣) الزهد (رقم: ٣٦٥) لوكيع.
[ ١ / ٢٠٠ ]
قالوا: وممّ ذلك يا أبا عبد الرحمن؟
قال: "مما يرى الناس يلقون".
٣٣١ - عن عِمْران العَمّي قال: سمعت أن بن مالك يقول: إنّ رسول الله ﷺ قال: "حيث خلق الله الداء خلق الدواء، فتداوَوْا". رواه أبو يعلى الموصلي (^١)، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ في المختارة (^٢).
٣٣٢ - عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله: "ما خلق الله داءً إلّا وقد خلق له دواءً؛ إلّا السامَّ، وهو الموت". رواه الطبراني في الأول من معجمه الصغير (^٣).
٣٣٣ - أخبرتنا ستُّ الفقهاء قالت: أنبأنا جعفر الهَمْداني، أنا السِّلَفي، أنا السِّمْناني، أنا ابن شاذان، أنا العَبّاداني، ثنا محمد الدقيقي، ثنا يزيد - هو: ابن هارون -، عن شريك، عن محمد بن جُحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
_________________
(١) لم أجده في مسنده، ولا في زوائد مسنده.
(٢) الأحاديث المختارة (٦/ رقم: ٢٣٥٢)، من طريق أبي بكر المقرئ عن أبي يعلى الموصلي عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يونس بن محمد عن حرب بن ميمون عن عمران. وهو في مصنف ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٤/ رقم: ٢٣٨٨١). وأخرجه أحمد (٢٠/ ٥٠/ رقم: ١٢٥٩٦)، وأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٨٤) وقال: "رجاله رجال الصحيح، خلا عمران العمي، وقد وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين".
(٣) المعجم الصغير (رقم: ٩٢)، وهو في المعجم الأوسط (رقم: ٢٥٣٤). وأورده الهيثمي (٥/ ٨٤) وقال: "وفيه شبيب بن شيبة، قال زكريا الساجي: صدوق يهم، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح".
[ ١ / ٢٠١ ]
"الجنّة مائة درجة، ما بين الدرجتين خمسمائة عام". قيل ليزيد: هو عطاء بن أبي رباح؟ قال: نعم (^١). روي بعضُه من حديث سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة، في جزء عامر بن سَيّار.
٣٣٤ - قال سعيد بن منصور (^٢): حدثنا عُبَيْدَة بن حُمَيْد الحَذّاء، ثنا عمّار الدُّهْني، عن حمّاد المديني، عن كُرَيْب قال: دعاني ابن عبّاس فقال: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن عباس إلى فلان حَبْر تَيْماء، سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو". فقلت: تبدأه فتقول: سلامٌ عليك؟ فقال: "إنّ الله هو السلام، اكتب: سلام عليك، أمّا بعد، فحدِّثْني عن مستقرّ ومستودع، وعن جنّة عرضها السموات والأرض". قال: فذهبتُ بالكتاب إلى اليهودي، فأعطيتُه إياه، فلما نظر إليه فقال: مرحبًا بكتاب خليلي من المسلمين، فذهب إلى بيته، ففتح أسفارًا له كبيرة، فجعل يطرح تلك الأسفار لا يلتفت إليها، فقلت: ما شأنك؟ قال: هذه أسفار كتَبَتْها اليهود، حتى أخرج سِفْرَ موسى، فنظر إليه فقال: المستودع الصلب، والمستقر الرحم، ثم قرأ هذه الآية ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾
_________________
(١) في إسناده شريك وهو: ابن عبد الله النخعي، وهو سيء الحفظ، والحديث حسن بالشواهد. وأخرجه أحمد (١٣/ ٣٠٠/ رقم: ٧٩٢٣) عن يزيد بن هارون، والترمذي (رقم: ٢٥٢٩) عن عباس العنبري عن يزيد، وعندهما (مائة عام) بدل (خمسمائة).
(٢) في سننه (٥/ ٦١ - ٦٦/ رقم: ٨٩٨). وأخرج ابن حبان (الإحسان: ١٤/ رقم: ٦٥٥٦)، من طريق سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كتب إلى حبر تيماء، فسلّم عليه.
[ ١ / ٢٠٢ ]
[الحج: ٥] ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٣٦)﴾ [البقرة: ٣٦]، قال: هو مستقرُّه فوق الأرض، ومستقرُّه في الرحم، ومستقرُّه تحت الأرض، حتى يصير إلى الجنّة أو النار، ثم نظر فقال: جنّة عرضها السموات والأرض، قال: سبع سموات وسبع أرضين، يُلَفَّقْن كما يُلَفَّق الثيابُ، بعضُهنّ إلى بعض، فقال: هذا عرضها، ولا يصف أحدٌ طولَها.
٣٣٥ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، أبنا ابن منصور، أبنا المبارك، أبنا ابن عبد الواحد، أبنا ابن شاذان، أبنا ابن المُغَلِّس، أبنا سعيد الأموي، حدثني أبي قال: قال إسحاق في حديث خَيْبَر، قال: قال أبو لُبَابة بن عبد المُنْذِر: لمّا أشرفنا على خَيْبَر قال لنا نبي الله ﷺ: "قولوا: اللَّهمّ ربَّ السموات السبع وما أَظْلَلْن، وربَّ الأرضين وما أَقْلَلْن، وربَّ الشياطين وما أظْلَلْن، وربَّ الرياح وما ذَرَيْن، إنّا نسألك خيرَها وخيرَ أهلها، ونعوذ من شرّها وشرّ ما فيها". ثم مضينا فنزلنا (^١).
٣٣٦ - أخبرنا إبراهيم بن صالح بن هاشم، أبنا يوسف بن خليل، أبنا مسعود الجمّال وغيُر واحد قالوا: أبنا أبو علي الحدّاد، أنا أبو نُعَيْم، أنا عبد الله بن جعفر الجابري، ثنا محمد بن أحمد بن أبي المُثَنَّى، ثنا جعفر بن عَوْن، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)﴾ [الجاثية: ٣٦]، قال: "الجنّ
_________________
(١) الرواية من طريق المغازي لسعيد الأموي. وإسناده معضل. وقد أخرجه متصلًا، الطبراني في الأوسط (رقم: ٧٥١٦)، لعامر بن عبد الله بن الزبير عن أبي لبابة، وقال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن أبي لبابة إلا بهذا الإسناد". وأورده الألباني في الصحيحة (رقم: ٢٧٥٩) وحسّنه بالشواهد.
[ ١ / ٢٠٣ ]
عالَم، والإنس عالَم، وسوى ذلك ثمانية عشرة (^١) ألف [عالم] (^٢) من الملائكة على الأرض، والأرض لها أربعة زوايا، كل زاوية أربعة ألف عام، وخمسمائة عالم خلقهن الله" (^٣).
_________________
(١) كذا بخط المصنف، والأنحى: ثمانية عشر.
(٢) كتب المصنف: (عام).
(٣) الرواية من جزء الجابري (رقم: ٢٨). وأخرجه عنه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢١٩). وأخرجه ابن جرير (١/ ١٤٦ - ١٤٧) وابن أبي حاتم (١/ رقم: ١٥)، لعبيد الله بن موسى عن أبي جعفر الرازي. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ١٢٢): "وهذا كلام غريب، يحتاج مثله إلى دليل صحيح".
[ ١ / ٢٠٤ ]