٢٥ - أخبرنا أحمد بن إدريس - بقراءتي عليه بحماة - ومحمد بن أبي محمد السكاكيني بدمشق، أبنا مكي بن المسلم بن مكي بدمشق، أبنا علي بن الحسن بن هبة الله، أبنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي بأَصْبَهان، أبنا أبو عَمْرو عبد الوهّاب بن محمد بن إسحاق العَبْدي وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم القفّال قالا: أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد الورّاق، أبنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن الفقيه، ثنا عيسى بن إبراهيم وأحمد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن أبي هلال، أنّ أبا الرجال حدّثه، عن أمّه عَمْرَة بنت عبد الرحمن - وكانت في حِجْر عائشة -، عن عائشة: أن النبي ﷺ بعث رجلًا على سَرِيّةٍ، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، فلما رجعوا ذكروا - وفي حديث حرملة: ذكروا ذلك - لرسول الله ﷺ فقال:
"سلوه لأيّ شيء يصنع ذلك؟ ".
فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن فأنا أحبُّ أن أقرأ بها، فقال النبي ﷺ:
"فأخبروه أن الله يحبّه".
قال ابنُ أبي هلال: فحدّثني محمد بن عُمَر، أنّه بلغه أنّ أهلَ الكتاب والمشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربَّك حتى نعرفه، فقال:
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ [الإخلاص: ٢، ١].
[ ١ / ٢٥ ]
قالوا: فما الصمد؟ قال:
"الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ " (^١).
أخرجه البخاري (^٢) عن أحمد بن صالح، وأخرجه مسلم (^٣) عن أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن؛ جميعًا عن ابن وهب.
وأنبأتنيه زينب، عن عجيبة، عن مسعود والرستمي، عن أبي عَمْرو بن منده.
٢٦ - أخبرنا عيسى والحاكم سليمان، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأوّل، أبتْنا بيبي الهَرْثَمِيّة، أبنا أبو محمد بن أبي شُرَيْح، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا مُصْعَب بن عبد الله الزُّبَيْري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك، أنّ رجلًا كان يلزم قراءةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في الصلاة مع كل سورة، ويأمُر أصحابه، فقال رسول الله ﷺ:
"ما يلزمك هذه السورة؟ ".
قال: إني أحبُّها، قال:
"حبُّها أدخلك الجنّةَ" (^٤).
* * *
_________________
(١) الرواية من الفوائد الزيادات لأبي بكر بن زياد النيسابوري. المعجم المفهرس (١٢٣٤).
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٧٣٧٥).
(٣) صحيح مسلم (رقم: ٨١٣).
(٤) الرواية من جزء بيبي بنت عد الصمد الهرثمية (رقم: ٨٣). وهو في جزء مصعب الزبيري (رقم: ١٢٤).
[ ١ / ٢٦ ]