٧ - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أبنا الإِرْبَلّي، أبنا يحيى، أبنا طِراد، أبنا ابن بِشْران، أبنا ابنُ البَخْتَري، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا شاذان؛ قال: وأبنا شريك، عن هلال، عن عبد الله بن عَكِيم قال: سمعتُ ابنَ مسعود بدأ باليمين قبل الحديث، قال:
"والله إِنْ منكم إلا سيخلو اللهُ به كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلةَ البدر، فيقول: ابنَ آدم ما غرّك بي؟ ما عملتَ فيما علمتَ؟ ابنَ آدم ماذا أجبتَ المرسلين؟ " (^١).
وهو عندنا أيضًا في الزهد لأسد بن موسى (^٢)، وجزء ابن دَقَشْلَلَة (^٣).
تابعه أبو عَوَانة:
٨ - فأخبرنا أبو الربيع الحاكم والقاسم بن مُظَفَّر قالا: أنبأنا محمود بن أبي إسحاق بن سفيان بن مَنْدَه، أبنا الإمام أبو عبد الله الحسن بن العبّاس بن علي الرُّسْتُمي، أبنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد الله المعروف بَرَرَا (^٤)، أبنا أبو الفَرَج عثمان بن أحمد بن إسحاق البُرْجِيّ
_________________
(١) أخرجه ابن البختري في حديثه (رقم: ٦٠٥)، والرواية من طريقه.
(٢) الزهد (رقم: ٩٦).
(٣) هو: أبو الفضل كتائب بن محمد بن أحمد، البجلي الكوفي، من شيوخ ابن عساكر، انظر: معجم شيوخ ابن عساكر (رقم: ١٠٤٤). وجزؤه لم أقف عليه.
(٤) ينظر: تكملة الإكمال (٢/ ٦٨٩).
[ ١ / ١١ ]
الكاتب، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجُورْجِيري (^١)، أبنا أبو يعقوب إسحاق بن الفَيْض، ثنا رجاء بن السِّنْدي، ثنا المُؤَمَّل، ثنا أبو عَوَانة، ثنا هلال بن أبي حُمَيْد الوزّان، عن عبد الله بن عَكِيم قال: سمعتُ عبد الله بن مسعود، وبدأ باليمين فقال:
"والذي لا إله غيره، ما منكم من أحد إلا سيخلو بربّه كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلةَ البدر، فيقول: يا ابنَ آدم، ما غرّك بي؟ يا ابنَ آدم ما غرّك بي؟ - ثلاثًا -، يا ابن آدم ماذا أجبتَ المرسلين؟ يا ابنَ آدم ماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ " (^٢).
٩ - وبهذا الإسناد إلى رجاء، عن المُؤَمَّل، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أبي بكر بن أبي موسى قال: قال ابن مسعود:
"يُدْني الله عبدَه المؤمنَ منه يومَ القيامة، فينشرُ كنَفَه عليه هكذا - وعَطَف بيده هكذا -، فيقولُ: يا ابنَ آدم أذْنَبْتَ كذا كذا، فقد غفرتُه لك، قال: فيَخِرُّ ساجدًا لربّه، قال: ثم يقولُ: يا ابنَ آدم عملتَ حسنةَ كذا وكذا، قد قبلْتُهُ منك، فيَخِرُّ ساجدًا، فما يزال ساجدًا لربّه، ذنبًا مغفورًا وحسنةً مقبولةَ" (^٣).
١٠ - وبه، ثنا رجاء، ثنا المُؤَمَّل، عن إسرائيل، عن موسى (^٤) قال: سمعتُ ابنَ عُمَر يقولُ: قال رسول الله:
_________________
(١) نسبةً إلى جورجير: بلدة بأصبهان. الأنساب (٢/ ١١٤).
(٢) الرواية من طريق حديث إسحاق بن الفيض، انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٣٨٧).
(٣) وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٠٤/ رقم: ٨٨٩٩)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٤٠/ رقم: ٨٤٨)، واللالكائي في السنّة (٣/ رقم: ٨٦٠)، من طرق عن أبي عوانة.
(٤) هكذا بخط المصنف، والإسناد معروف عن ثوير بن أبي فاختة.
[ ١ / ١٢ ]
"أدنى أهلِ الجنّة منزلةً من ينظرُ في مُلْكه وسُرُرِه وخَدَمِه مسيرةَ ألف عام، وأكرمُهم على الله من ينظرُ إلى ربّه بُكْرَةً وعشيًّا"، ثم قرأ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة] (^١).
خالفه شبّابة بنُ سَوّار، فرواه عن إسرائيل بن يونس عن ثُوَيْر بن أبي فاخِتة عن ابن عُمَر، وهو عندنا بعُلُوّ في مسند عبد بن حُمَيْد (^٢).
وكذلك رواه عن إسرائيل: الحارثُ بنُ منصور.
وكذلك رواه عبد الملك بن أَبْجَر عن ثُوَيْر (^٣).
وكذلك رواه يحيى بن يَمان عن سفيان عن ثُوَيْر، وهو عدنا في رابع عشر حديث ابن البَخْتَري.
وروي عن ابن عُمَر من وجوه من قوله (^٤).
١١ - وبه، ثنا رجاء، عن المُؤَمَّل، ثنا همّام ويحيى وحمّاد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى قال: قال (^٥):
"إذا دخل أهلُ الجنّةِ الجنّةَ نادى منادٍ: يا أهلَ الجنّة قد بقي لكم من أجركم شيءٌ لم تُعْطَوْهُ، إنّ الله وعدكم الحسنى وهي في الجنّة، والزيادةَ وهي: النظرُ، قال: فيتجلّى لهم ﵎، وهو قوله: ﴿وَزِيَادَةٌ وَلَا
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في الرؤية: (رقم: ١٧٢) لأحمد بن محمد بن شقير الأطرابلسي عن مؤمل، وقال فيه: ثوير، بدل موسى.
(٢) المنتخب منه (رقم: ٨١٩). ورواه الترمذي (٤/ رقم: ٢٥٥٣) عن عبد بن حميد. وإسناده ضعيف؛ ثُوَيْر بن أبي فاختة متروك في قول جمع من المحدّثين كما في الميزان (١/ ٣٧٣).
(٣) أخرجه من هذا الوجه: الإمام أحمد (٨/ ٢٤٠/ رقم: ٤٦٢٣) وغيره.
(٤) أخرجه الترمذي (رقم: ٢٥٥٣، ٣٣٣٠) وابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٥٠٩)، من طريق سفيان الثوري عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر.
(٥) القول لابن أبي ليلى.
[ ١ / ١٣ ]
يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، بعد نظرهم إلى ربِّهم" (^١).
وصله حمّاد بن سلَمة عن ثابت - كما سيأتي - (^٢)، وهو في الرابع من أمالي ابن الحُصَيْن (^٣).
١٢ - وبه، ثنا أحمد بن جَنّاب، ثنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن جرير قال: كنّا عند النبي ﷺ إذْ نظر إلى القمر ليلةَ البدر، فقال:
"أما إنّكم ستَرَوْن ربَّكم كما تَرَوْن هذا، لا تمارون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلَبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"، ثم قرأ: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] " (^٤).
رواه البخاري (^٥) ومسلم (^٦).
وهو عندنا في الثاني من صفة الجنّة (^٧) للحافظ الضياء.
* * *
_________________
(١) الرواية من حديث إسحاق بن الفيض كما سبق. وأخرجه ابن جرير في التفسير (١٢/ ١٥٩) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨/ رقم: ٢٦٠، ٢٦١) وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ٢٤٤/ رقم: ٤٤٥) كلهم من طريق حماد بن زيد.
(٢) انظر: (رقم: ١٥).
(٣) هو: هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس بن الحصين، أبو القاسم الهمذاني البغدادي الكاتب، توفي سنة ٥٢٥ هـ، وصلنا الجزء الثاني من فوائده. ترجمته في السير (١٩/ ٥٣٦ - ٥٣٩).
(٤) الرواية من حديث إسحاق بن الفيض.
(٥) صحيح البخاري (أرقام: ٥٥٤، ٤٨٥١، ٧٤٣٤).
(٦) صحيح مسلم (رقم: ٦٣٣).
(٧) صفة الجنة (رقم: ١٤٣).
[ ١ / ١٤ ]