[النحل: ٤٠]، وقوله: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، ﴿فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [غافر: ٦٨]، وقوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [الأنعام: ٧٣]، ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)﴾ [آل عمران: ٥٩]، ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [مريم: ٣٥]، ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]، ﴿إنما أمرنا لشئ﴾، ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩]، ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥]، وفي الأعراف: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (٦٦)﴾، ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: ٥٠]
٤٥٣ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا إبراهيم بن عثمان، أبنا أبو الفتح بن البطي، أبنا رزق الله بن عبد الوهاب، ثنا أبو الحسين بن بشران، ثنا محمد بن عَمْرو بن البَخْتَري، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية ابن صالح، عن
[ ١ / ٢٦٦ ]
علي بن أبي طلحة حدّثه، أن أبا الوداك جَبْرَ بنَ نوف أخبره، أن أبا سعيد الخدري قال: سئل رسول الله ﷺ عن العَزْل فقال: "ما من كل الماء يكون الولد، فإذا أراد الله خَلْق شيء لم يمنعه شيء" (^١).
٤٥٤ - وقال أغلب بن تميم، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "خزائن الله الكلام، إن أراد الله شيئًا يقول له كن فيكون". رواه أبو الشيخ بن حيان (^٢). وأَغْلَب: قال النسائي (^٣): "بصري ضعيف".
٤٥٥ - وعن فضيل بن عياض: "ما قال الله لشيء قط كُنْ كُنْ مرتين". رواه أبو الشيخ (^٤).
٤٥٦ - قال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني: أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا هلال بن العلاء، ثنا أبي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن سيّار أبي الحكم، عن شهر بن حَوْشَب، عن ابن غَنْم، عن أبي ذرّ، عن رسول الله ﷺ: "إنّ الله ﷿ يقول: يا عبادي كلكم مذنبٌ إلا من عافيتُ، وكلكم ضالٌّ إلا من هديتُ، وكلكم فقيرٌ إلا من أغنيتُ، فمن استغفرني بقدرتي وهو يعلم أني قادر على المغفرة غفرتُ له ولا أبالي، ومن استهداني هديتُه، ومن استرزقني رزقتُه، عبادي لو أنّ أولكم وآخركم، وحيّكم وميّتكم، ورطبكم ويابسكم، على قلب أتقى عبد هو لي، ما نقص ذلك من مُلْكي جناحَ بعوضة،
_________________
(١) الرواية من حديث أبي عمرو بن البختري. وأخرجه مسلم (رقم: ١٤٣٨)، عن هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب.
(٢) العظمة (٢/ ٤٨٨ - ٤٨٩/ رقم: ١٥٥).
(٣) الضعفاء والمتروكون (رقم: ٦١).
(٤) العظمة (٢/ ٤٩٠/ رقم: ١٥٦).
[ ١ / ٢٦٧ ]
ولو أنّ أولكم وآخركم، وحيّكم وميّتكم، ورطبكم ويابسكم، أعطيتُ كلّ امرئ منهم أمنيّته ما نقص ذلك في مُلْكي، إلّا مثل إبرة لو مشَ بها رجل إلى شط البحر فغمسها فيه ثم رفعها، ذلك بأني جوادٌ ماجد واجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، وإذا قضيتُ أمرًا فإنَّما أقول له كن فيكون" (^١). رواه الأَعْمَش عن موسى بن المسيّب عن شهر بعضه، قال: "خزائن الله الكلام، فإذا أراد شيئًا قال له كن فيكون" (^٢). وروي عن الأَعْمَش عن شهر بن حَوْشَب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي ذرّ، في خامس عشر فوائد تمّام (^٣).
٤٥٧ - عن قيس، عن المغيرة بن شُعْبَة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال من أمتي قومٌ قاضين على الناس حتى يأتيهم أمرُ الله". رواه البخاري ومسلم (^٤).
٤٥٨ - عن عُمَيْر بن هانئ، عن معاوية، عن النبي ﷺ: "لا يزال من أمتي أمةٌ قائمةٌ بأمر الله، ما يضرهم من كذّبهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك" الحديث. رواه البخاري ومسلم (^٥).
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وأخرجه أبو عوانه في صحيحه - كما في إتحاف المهرة ١٤/ ١٦٤ -، عن هلال بن العلاء به.
(٢) أخرجه أبو عوانه - كما في إتحاف المهرة ١٤/ ١٦٤ -، عن سعيد بن مسلمة عن الأعمش.
(٣) فوائد تمام (رقم: ٩٢٧).
(٤) البخاري في المناقب (رقم: ٣٦٤٠) والاعتصام (رقم: ٧٣١١) والتوحيد (رقم: ٧٤٥٩)، ومسلم في الإمارة (رقم: ١٩٢١).
(٥) البخاري في المناقب (رقم: ٣٦٤١) والتوحيد (رقم: ٧٤٦٠)، ومسلم في الإمارة (رقم: ١٠٣٧).
[ ١ / ٢٦٨ ]
٤٥٩ - عن نافع بن جُبَيْر، عن ابن عباس: وقف النبي ﷺ على مُسَيْلمة في أصحابه فقال: "لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتُكها، ولن تعدوَ أمرَ الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنّك الله". رواه البخاري (^١).
٤٦٠ - وقال الوليد بن مسلم في كتاب الدعاء: حدثنا سعيد بن بشير، عن سليمان الأَعْمَش، عن شهر بن حَوْشَب، عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، عن أبي ذرّ، عن رسول الله ﷺ قال وهو يأثِر عن ربه ﵎: "يا بني آدم، لو أنّ أوّلكم وآخركم، وجنّكم وإنسكم، اجتهدوا يسألوني، حتى تنتهي مسألتهم، فأعطيت كلَّ امرئ مسألتَه منهم، ما نقص ذلك مما عندي؛ إلا كمخيط غمس في بحر، ذلك بأني جواد ماجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما إذا أردت شيئًا أن أقول له كن فيكون" (^٢).
٤٦١ - وفي حديث عُقْبَة بن عبد الغافر عن أبي سعيد الخُدْري، في قصة الذي أوصى: احرقوني، ثم ذرّوني في ريح عاصف، ففعلوا، قال الله ﷿: كُنْ، فإذا رجل قائم، الحديث. في المصافحة للبرقاني. رواه مسلم (^٣).
٤٦٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن عَيّاش، أبنا محمد بن الكمال وأبو
_________________
(١) في التوحيد (رقم: ٧٤٦١) واقتصر على هذه القطعة، وأخرجه ضمن سياق آخر في المغازي (رقم: ٤٣٧٣).
(٢) وإسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وقد مرّ.
(٣) في التوبة (رقم: ٢٧٥٧)، وهو عند البخاري في أحاديث الأنبياء (رقم: ٣٤٧٨) والرقاق (رقم: ٦٤٨١) والتوحيد (رقم: ٧٥٠٨).
[ ١ / ٢٦٩ ]
بكر بن طَرْخان قالا: أبنا أبو محمد بن قُدامة، أبنا عبد الحقّ بن عبد الخالق، أبنا أبو غالب الباقِلّاني، أبنا عبد الغفّار بن محمد، أبنا أبو علي بن الصوّاف، ثنا أبو حنيفة - هو: محمد بن حنيفة بن محمد بن ماهان الواسطي -، أبنا عمي، أبنا أبي، ثنا طلحة بن زَيْد، عن صَفْوان بن سُلَيْم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "إن الملائكة قالت: يا ربنا! أعطيتَ بني آدم الدنيا، فهم يأكلون فيها ويشربون ويلبسون، ونحن نسبّح بحمدك ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهوا، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعلْ لنا الآخرة، قال: لا أجعل ذريّةَ من خلقتُه بيدي كمن قلتُ له كن فكان" (^١).
٤٦٣ - قرأتُ بخط أبي عبد الله سبط ابن رُشَيِّق (^٢) - ولعله مما أخذه عن شيخنا ابن تيمية -: "كلُّ ما في العالم - من الرزق وغيره - يحدث بأسباب، ولا يعلم جميعَ شروطها التي بها يتم تأثيرُها إلا الله، ولا يعلم جميعَ الموانع التي يندفع عنها حتى يتم التأثيرُ إلا الله، فهو سبحانه العالم، القادر على التأثير بها، القادر على دفع موانعها، فيجب التوكلُ عليه ويحرم التوكلُ على غيره شرعًا وعقلًا، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن".
* * *
_________________
(١) الرواية من حديث أبي علي بن الصواف. وإسناده ضعيف جدًّا؛ فإنّ طلحة بن زيد متروك كما في التقريب. وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (رقم: ٦١٧٣)، عن محمد بن حنيفة.
(٢) هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد سبط ابن رُشَيِّق المالكي، توفي سنة ٧٤٩ هـ، ترجم له الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (١٨/ ٥١٠) وقال: "كاتب مصنفات شيخنا العلامة ابن تيمية، كان أبصر بخط الشيخ منه، إذا عزب شيء منه على الشيخ استخرجه أبو عبد الله هذا"، وانظر: الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية (ص ٥٩ - ٦٠).
[ ١ / ٢٧٠ ]