وقولِ الله ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ [طه: ٦].
٥٢١ - وقال عليّ بن حكيم: ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عبّاس أنّه قال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلَاق: ١٢] قال: "سبع أرضين، في كل أرض نبيٌّ كنبيّكم، وآدمُ كآدم، ونوحٌ كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى" (^١).
٥٢٢ - وفي تاريخ مَرْو لأبي الفضل العبّاس بن مُصْعب بن بِشْر المَرْوَزي: ثنا أحمد بن يحيى بن بِشْر، عن سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك قال: أغرب السيناني، حدّثنا عن أبي حنيفة، عن حمّاد، عن إبراهيم قال: "بأيّ أسماء الله افتتحتَ أجزأك". قال ابن المبارك: وقد روى حديثًا تنكره العامة: حديثَ شريك بلغ ابنَ عبّاس في هذه الآية ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلَاق: ١٢] قال: "آدم كآدم" وذكر فيه كلامًا، قال ابن المبارك: هذا حديث منكر. قلت: السيناني هو: الفضل بن موسى، يُنسب إلى قرية من قرى مَرْو.
_________________
(١) أخرجه الحاكم (٢/ ٤٩٣)، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٦٧/ رقم: ٨٣١)، لعبيد بن غنام النخعي عن علي بن حكيم. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وسيأتي إنكار الإمام أحمد لهذا الأثر، وكذا حكم البيهقي عليه بالشذوذ.
[ ١ / ٣١٠ ]
قلت: رواه النقّاش أبو بكر في التفسير، للفضل بن موسى عن شريك.
٥٢٣ - قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ (^١): قلتُ لأبي عبد الله: حديث عطاء بن السائب: "فيه محمد كمحمد، وآدم كآدم، وإبراهيم كإبراهيم"، قال: ليس حديثُه في هذا شيئًا، اختلط عطاءُ بنُ السائب، ليس فيها شيءٌ من آدم كآدم، ولا شيءٌ كنبيّكم.
٥٢٤ - وقال آدم بنُ أبي إياس: ثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في قوله ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطّلَاق: ١٢] قال: "في كل أرض نحو إبراهيم ﵇". رواه إسحاق بن إبراهيم بن هانئ (^٢) عن أبي عبد الله - هو: الإمام أحمد - عن أبي داود عن شعبة، ولفظه: "في كل أرض خلق مثل إبراهيم". قال إسحاق: سألتُ أبا عبد الله عن حديث أبي الضحى عن ابن عباس، قال أبو عبد الله: أما ما روى أبو داود. قال أبو بكر البيهقي (^٣): إسنادُ هذا عن ابن عبّاس صحيح، وهو شاذ بمرّة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا، والله أعلم.
٥٢٥ - وقال أبو بكر الخلال: أخبرني أحمد بن أَصْرَم المُزَني، أنّ أبا عبد الله سئل عن حديث شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلَاق: ١٢] قال: "بينهن نبيٌّ كنبيّكم، ونوحٌ كنوحكم، وآدمُ كآدمكم"، قال أبو عبد الله:
_________________
(١) في مسائله عن الإمام أحمد (١/ ٦٢).
(٢) في مسائله (٢/ ١٥٨).
(٣) في الأسماء والصفات (٢/ ٢٦٨/ رقم: ٨٣٢).
[ ١ / ٣١١ ]
"هذا رواه شعبة عن عمرو ابن مُرَّة عن أبي الضحى عن ابن عبّاس، لا نذكر هذا، إنما نقول: يتنزّل العلم والأمر بينهنّ، وعطاء ابن السائب اختلط"، وأنكر أبو عبد الله الحديث.
٥٢٦ - وعن قتادة قال: "في كلّ سماءٍ وكلّ أرضٍ خلقٌ من خلقه، وأمرٌ من أمره، وقضاءٌ من قضائه" (^١).
٥٢٧ - أخبرنا سليمان بن حمزة، أبنا علي بن المُقَيَّر، أبنا أحمد بن الناعم، أبنا هبة الله بن أحمد الموصلي، أبنا عبد الملك بن بِشْران، أبنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب، ثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيْس، ثنا ابن نُمَيْر، ثنا وكيع، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: "لو أخبرتُكم بتفسيرها لكفرتُم، وكفرُكم بتكذيبكم لها" (^٢). رواه إسحاق بن إبراهيم بن هانئ (^٣)، عن أبي عبد الله - هو: أحمد بن حنبل - عن وكيع به، وعن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر.
٥٢٨ - عن الحسن، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ: "هل تدرون ما هذه التي فوقكم؟ ". فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنها الرفيع، سقف محفوظ، وموج مكفوف، هل تدرون كم بينكم وبينها؟ ".
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٩٩) وابن جرير في (٢٣/ ٨٠).
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (رقم: ٣). والرواية من طريقه.
(٣) مسائله (رقم: ١٨٨٦).
[ ١ / ٣١٢ ]
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "فإنّ بينكم وبينها مسيرةُ خمسمائة عام، وبينها وبين السماء الأخرى مثلُ ذلك، - حتى عدَّ سبعَ سموات -، وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام".
ثم قال: "هل تدرون ما فوق ذلك؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "فوق ذلك العرش، وبينه وبين السماء السابعة مسيرة خمسمائة عام".
ثم قال: "هل تدرون ما هذه التي تحتكم؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "فإنها الأرض، وبينها وبين الأرض التي تحتها مسيرةُ خمسمائة عام، - حتى عدّ سبع أرضين -، وغلظ كل أرض مسيرة خمسمائة عام".
ثم قال: "والذي نفسُ محمد بيده لو أنّكم دلّيتُم أحدَكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على الله".
ثم قرأ رسول الله: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحَديد: ٣].
قال آدم بن إياس بإسناده: ثنا قتادة، عن الحسن بهذا (^١).
رواه الترمذي (^٢) وقال: "غريب من هذا الوجه".
_________________
(١) أخرجه من طريق آدم بن أبي إياس: أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٦٥ - ٥٦٦/ رقم: ٢٠٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٨٧/ رقم: ٨٤٩).
(٢) جامع الترمذي (رقم: ٣٢٩٨).
[ ١ / ٣١٣ ]
قال البيهقي: "في رواية الحسن عن أبي هُرَيْرَة انقطاع، ولا يثبت سماعُه من أبي هُرَيْرَة". ورواه الإمام أحمد (^١)، للحَكَم بن عبد الملك عن قتادة. ورواه أبو الشيخ (^٢)، لأبي جعفر الرازي عن قتادة. ورواه الطبراني (^٣)، لسعيد بن بشير عن قتادة.
٥٢٩ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أبنا عبد الله بن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول ابن عيسى، أبنا عبد الرحمن بن محمد، أبنا عبد الله بن حمويه، أبنا عيسى بن عمر، أبنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي (^٤)، أبنا محمد بن يزيد، ثنا ابن فُضَيْل، ثنا عطاء ابن السائب، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطَّلب. فقال: "وعليك". قال: إني رجل من أَخْوالك من بني سعد بن بكر، وأنا رسولُ قومي إليك ووافدُهم، وإني سائلك فمشدَّدَة مسألتي إليك، ومناشدُك فمشدَّدة مناشدتي إليك، قال: "خذ عنك يا أخا بني سعد". قال: مَنْ خَلَقَك وخَلَق مَنْ قبلك ومَنْ هو خالقُ مَنْ بعدك؟ قال:
_________________
(١) المسند (١٤/ ٤٢٢/ رقم: ٨٨٢٨).
(٢) العظمة (٢/ ٥٦٠/ رقم: ٢٠١). ومن هذا الطريق أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥٧٨).
(٣) لم أجده في معاجم الطبراني، فلعلّه في السنة.
(٤) هو: الدارمي، والحديث في سننه (رقم: ٦٥١).
[ ١ / ٣١٤ ]
"الله". قال: فنشدتُك بذلك أهو أرسلك؟ قال: "نعم". قال: مَن خلق السموات السبع والأرضين السبع وأجرى بينهنّ الرزق؟ قال: "الله". قال: فنشدتُك بذلك أهو أرسلك؟ قال: "نعم".
قال: إنّا وجدنا في كتابك، وأمرَتْنا رسلُك أن نصلي في اليوم والليلة خمسَ صلوات لمواقيتها، فنشدتُك بذلك أهو أمرك؟ قال: "نعم".
قال: فإنّا وجدنا في كتابك وأمرَتْنا رسلُك أن نأخذ من حواشي أموالنا فنردّ على فقرائنا، فنشدتُك بذلك أهو أمرك بذلك؟ قال: "نعم".
ثم قال: أما الخامسة فلستُ بسائلك عنها ولا أَرَب لي فيها، ثم قال: أمَا والذي بعثك بالحقّ لأَعْمَلَنّ بها ومَن أطاعني مِن قومي، ثم رجع، فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذُه، ثم قال: "والذي نفسي بيده، لئن صدق ليدخلنّ الجنّة".
رواه الطبراني في المعجم الأوسط (^١) عن إبراهيم بن أحمد بن عمر
_________________
(١) (رقم: ٢٧٠٧). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٧٦/ رقم: ٢٣٨٣)، عن محمد بن أبان ويوسف بن موسى المروزي، كلاهما عن محمد بن فضيل.
[ ١ / ٣١٥ ]
- هو: الوكيعي - عن أبيه عن محمد بن فُضَيْل عن عطاء بن السائب وموسى بن أبي جعفر الفرّاء، عن سالم بن أبي الجَعْد.
٥٣٠ - في تفسير حجّاج عن ابن جُرَيْج: عن القاسم، عن مجاهد قال: ﴿مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَاَلأَرضِ﴾ [الأنعَام: ٧٥] قال مُجاهِد: "فُرجت له السمواتُ السبع فنظر إلى ما فيهنّ، حتى انتهى بصرُه إلى العرش، وفُرجت له الأرضون السبع حتى نظر إلى ما فيهنّ" (^١).
٥٣١ - قال خُشَيْش بن أَصْرَم: حدثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَر، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: قوله ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩] يقول: "خلق سبعَ سموات بعضَها فوق بعض، وسبعَ أرضين بعضَها فوق بعض، وسبعَ أرضين بعضَها تحت بعض" (^٢).
٥٣٢ - أخبرتنا ستُّ الفقهاء، قالت: أنبأنا الكاشْغَري، أبنا ابن البَطِّي، أبنا ابن خَيْرون، أبنا ابن شاذان، أبنا ابن دُرُسْتُويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أحمد بن عثمان بن نوح الطيالسي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبَيّ بن كعب في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (^٣) وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
_________________
(١) أخرجه ابن جرير (٩/ ٣٤٩) وابن أبي حاتم (٤/ ١٣٢٦/ رقم: ٧٥٠١).
(٢) هو في تفسير عبد الرزاق (١/ ٤١ - ٤٢)، وأخرجه من طريقه: ابن جرير (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤) وابن أبي حاتم (١/ ١٠٦/ رقم: ٣١٢) وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٦٧/ رقم: ٨٨٣).
(٣) هكذا قيّدها المصنّف، بإثبات الألف بعد الياء، وهي قراءة نافع المدني وأبي عمرو البصري وابن عامر الشامي، انظر: النشر (٢/ ٢٧٣).
[ ١ / ٣١٦ ]
أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)﴾ [الأعراف: ١٧٣]، قال: "فجمعهم يومئذ جميعًا له ما هو كائنٌ منه إلى يوم القيامة، فجعلهم أزواجًا، ثم صوَّرَهم، ثم استقبلهم، وأَخَذَ عليهم العهدَ والميثاقَ، ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ إلى: ﴿بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٢، ١٧٣]، قال: فإنّي أُشهد عليكم السموات السبع، وأُشهد عليكم أباكم آدم: ألّا تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري، ولا ربّ غيري، ولا تشركوا بي شيئًا، وأنا أُرسل إليكم رسلًا يُذكِّرونكم عهدي وميثاقي، وأُنْزِلُ عليكم كُتُبي، قالوا: نَشهد أنّك ربُّنا وإلهُنا ولا ربَّ غيرُك ولا إله غيرُك، فأَقرّوا يومئذ له بالطاعة، ورفع عليهم أباهم آدم، فنظر إليهم فرأى فيهم الغنيَّ والفقيرَ، وحسنَ الصورة ودون ذلك، فقال: يا رب لو سوّيت بين عبادك، فقال: إنّي أحببتُ أن أُشكر، ورأى فيهم الأنبياءَ مثل السُّرُج عليهم النور، وخُصّوا بميثاق آخر في الرسالة والنبوة، وهو الذي يقول: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧)﴾ [الأحزاب: ٧]، وهو الذي يقول: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]، وفي ذلك يقول: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢)﴾ [الأعراف: ١٠٢]، وفي ذلك يقول: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ [يونس: ٧٤]، كان في علمه يومَ أَقرّوا بما أَقرّوا به من يكذب به ومن يصدّق به، قال: وكانت روحُ عيسى من تلك الأرواح التي أُخذ علي العهدُ والميثاقُ في بني آدم، فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ
[ ١ / ٣١٧ ]
لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠)﴾، إلى قوله: ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ [مَريَم: ١٦ - ٢٢] قال: حملت الذي خاطبها وهو روح عيسى بن مريم" (^١).
٥٣٣ - قال إسحاق بن راهويه: أنا عثمان بن عمر، ثنا ابن أبي ذئب، عن إبراهيم بن عُبَيْد مولى رِفاعة الزُّرَقي، عن عبد الله بن ناتئة قال: جئتُ عبد الله بنَ عمرو بعرفة قال: فرأيتُه قد ضرب بفُسْطاطٍ في الحِلِّ وفُسْطاطٍ في الحَرَم، قال: فقلتُ له: لِمَ صنعتَ هذا؟ قال: "تكون صلاتي في الحَرَم، وإذا خرجتُ إلى أهلي كنتُ في الحِلّ"، قال: قلتُ له: كيف نوتر؟ قال: "ما أعجبَ إليَّ سبعًا: خلق الله سبعَ سموات، وسبعَ أرضين، وسبعةَ أيّام، وجعل الطوافَ بالبيت سبعًا، وبين الصفا والمروة سبعًا، ورَمْيَ الجمار سبعَ حصيات"، ثم قال: "ما خلق الله شيئًا في الأرض من الجنّة إلّا هذه الياقوتةَ الركنَ الأسود، والله ليُرفعنّ قبل يوم القيامة".
٥٣٤ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا ابن عبد الهادي. وعمُّ أبي قال: أبنا محمد ابن إسماعيل؛ قالا: أبنا يحيى بن محمود، أبنا أبو عدنان وفاطمة قالا: أبنا ابن رِيذَة، أبنا الطبراني، أبنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان الأَنْماطي، ثنا هشام بن عمّار، ثنا محمد بن مَسْروق الكِنْدي الكوفي، ثنا الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع، عن أبي الطُّفَيْل، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل: أنّ النبي ﷺ قال: "من أخذ من الأرض شبرًا بغير حقّه طُوِّقه يوم القيامة من سبع أرضين".
_________________
(١) الرواية من طريق مشيخة يعقوب بن سفيان (رقم: ٨١). وأخرجه اللالكائي في السنة (رقم: ٩٩١)، لأحمد بن السريّ بن صالح عن يعقوب بن سفيان. وأخرجه الطبري (١٠/ ٥٥٧ - ٥٥٨) والحاكم (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، من طريقين عن أبي جعفر الرازي. وأخرجه مختصرًا عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٣٥/ ١٥٥ - ١٥٦/ رقم: ٢١٢٣٢).
[ ١ / ٣١٨ ]
لم يروه عن أبي الطُّفَيْل عامرِ بنِ واثلة إلا الوليد، تفرّد به محمد بن مَسْروق (^١).
٥٣٥ - قال إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني: ثنا آدم، ثنا أبو هلال، ثنا قتادة، عن عبد الله بن غَيْلان الثقفي قال: ثنا هذا الرجل الصالح - يعني كعب - أنّ الله أسّس الأرضين السبع على قل هو الله أحد.
٥٣٦ - قال البخاري في التاريخ (^٢): أبو مالك الأَشْجَعي: قال موسى بن مسعود: ثنا زُهَيْر بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأَشْعَري، عن النبي ﷺ: "إذا اقتطع من حظ صاحبه ذراعًا من الأرض، طُوِّقَه من سبع أرضين في يوم القيامة". هو عندنا في جزء أبي عليّ بن رزين (^٣)، لشريك عن ابن عَقِيل (^٤). ورواه دَعْلَج في مسند المقلين (^٥)
٥٣٧ - وقال أبو معاوية: عن الأَعْمَش، عن أبي نَصْر، عن أبي ذَرّ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين الأرض إلى السماء مسيرةُ خمسمائة سنة، وغِلَظ السماء الدنيا
_________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٩٩). وهو في مسند أحمد (٣/ ١٧٣/ رقم: ١٦٢٨) وغيره، من طرق عن سعيد بن زيد.
(٢) لم أجد النقل في التاريخ الكبير، ولا في الأوسط، ولا في الصغير. وأخرجه أحمد (٢٨/ ٤٩٤/ رقم: ١٧٢٥٥) (٢٩/ ٣٣٤/ رقم: ١٧٧٩٩) (٣٧/ ٥٣١/ رقم: ٢٢٨٩٥)، عن عبد الملك بن عمرو عن زهير بن محمد؛ غير أنه وقع عنده الموضعين الأوليين من مسند الأشجعي.
(٣) أحمد بن محمد بن علي الباشاني الهروي (ت ٣٢١ هـ). السير (١٤/ ٥٢٣).
(٤) جزء أبي علي بن رزين الباشاني (ق ١٠/ أ - نسخة فيض الله أفندي ٢١٦٩).
(٥) لم يرد في المنتخب منه.
[ ١ / ٣١٩ ]
خمسمائة سنة، وما بين كلّ سماء إلى السماء التي تليها خمسمائة سنة، والأرضين مثلُ ذلك، وما بين السماء السابعة إلى العرش مثلُ جميع ذلك، ولو حفرتُم لصاحبكم ثم دلَّيْتُموه لوُجِد الله ثمّة" (^١). تابعه أبو حمزة السُّكَّري وغيرُه عن الأَعْمَش، في المقدار (^٢). هذا منقطع، وأبو نَصْر - هو: مَيْمون بن أبي شبيب - لم يسمع من أبي ذَرّ (^٣). رواه أبو الشيخ (^٤)، لأبي كُرَيْب عن أبي معاوية.
٥٣٨ - ثم قال (^٥): ثنا الوليد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا مُحاضِر، عن الأَعْمَش، عن عمرو بن مُرّة، عن أبي نَصْر، عن أبي الدرداء (^٦) قال: قال رسول الله: "كِثَف الأرض مسيرةُ خمسمائة عام، وكِثَف الثانية مثلُ ذلك، وما بين كلِّ أرضين مثلُ ذلك"، ثم ذكر معناه. رواه أبو بكر البزّار (^٧)، لِمُحاضِر.
_________________
(١) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٨٩/ رقم: ٨٥٠)، لأحمد بن عبد الجبار عن أبي معاوية. والحديث - بهذا اللفظ - فيه نكارة كما قال ابن كثير في تفسيره (٧/ ٨)، وكذا حكم عليه بالنكارة كلٍّ من ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٢) والجوزقاني في الأباطيل (١/ ٦٨).
(٢) هذا كلام البيهقي، والذي بعده من كلام المصنِّف ابن المحبّ.
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٤).
(٤) في العظمة (٢/ ٥٥٧ - ٥٥٨/ رقم: ١٩٩).
(٥) يعني: أبا الشيخ في العظمة (٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠/ رقم: ٢٠٠).
(٦) هكذا بخطّ المصنِّف، وهو في إحدى نسخ كتاب العظمة، وقد صوَّبَه المحقِّق إلى: أبي ذرّ.
(٧) في مسنده (٩/ ٤٦٠ - ٤٦١/ رقم: ٤٠٧٥)، من مسند أبي ذرّ، وقال: "وأبو نصر هذا أحسبه حميد بن هلال، ولم يسمع من أبي ذر".
[ ١ / ٣٢٠ ]
٥٣٩ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أنّه دخل على عائشة وهو يخاصم في أرض، فقالت عائشة: اجتنب الأرضَ، فإن رسول الله ﷺ قال: "من ظلم قيدَ شِبْرٍ من الأرض طَوَّقَه الله من سبع أرضين يومَ القيامة". أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أبنا عبد الرحمن بن نجم، أبتا شُهْدَة ابنة أحمد قالت: أبنا محمد بن عبد السلام، أبنا أبو بكر البَرْقاني، أبنا الإسماعيلي - لفظًا، وقرأتُه أيضًا عليه -، أخبرك الحسن بن سفيان، ثنا هُدْبَة بن خالد القَيْسي، ثنا أبان، ثنا يحيى بن أبي كثير، أن محمد بن إبراهيم حدّثه، أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عَوْف حدّثه بهذا الحديث (^١). رواه البخاري ومسلم (^٢).
٥٤٠ - وأخبرناه ابن عبد الدائم، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا عبد المُعِزّ وابنُ الإخوة قالا: أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو عثمان البَحِيري، أبنا زاهر بن أحمد، أبنا المَسْمَعي، ثنا هُدْبَة بن خالد، فذكره.
٥٤١ - عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله: "من أخذ من الطريق بغير حقّه طُوِّقَه يوم القيامة من سبع أرضين". أخبرنا محمد بن عَرّام، أبنا محمد بن إسماعيل، أبنا يحيى الثقفي، أبنا حمزة بن العبّاس، أبنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أبنا أبو محمد بن حيّان،
_________________
(١) الرواية من طريق المصافحة للبرقاني. المعجم المفهرس (٥٠٥).
(٢) البخاري في المظالم (رقم: ٢٤٥٣) لحسين المعلم، وفي بدء الخلق (رقم: ٣١٩٥) لعلي بن المبارك، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير؛ ومسلم في المساقاة (رقم: ١٦١٢)، لحرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير، ولحبان بن هلال عن أبان.
[ ١ / ٣٢١ ]
ثنا إسحاق بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن عمر بن يزيد، ثنا حاتم بن عبيد الله، ثنا أبو عاصم - واسمه: فُصافِص -، حدّثني سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هُرَيْرَة، بهذا.
٥٤٢ - وأخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا ابن عبد الهادي، أبنا ابن أبي الصقر، أبنا علي بن قَيْس، أبنا أبو عبد الله بن أبي الرِّضا، أبنا أبو محمد بن أبي نَصْر، ثنا أحمد - هو: ابن حَذْلم -، ثنا أبو زُرْعَة، ثنا أحمد بن شَبُّويه، حدّثني عبد الرزّاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سرق من الأرض شبرًا طُوِّقَه من سبع أرضين" (^١).
٥٤٣ - وبهذا الإسناد إلى أبي زُرْعَة، ثنا أبو اليمان الحَكَم بن نافع، ثنا شُعَيْب بن أبي حمزة، عن الزُّهْري، أخبرني طلحة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن ابن عمرو بن سهل، أخبره أنّ سعيد بن زيد قال: سمعت النبي ﷺ قال: "من ظلم من الأرض شيئًا فإنّه يُطَوَّقُه من سبع أرضين". هو في انتقاء ابن مردويه على الطبراني (^٢).
٥٤٤ - وبه إليه، حدثنا حَيْوَة بن شُرَيْح، حدّثني بَقِيَّة، عن الزَّبِيدي، عن الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، أنّ عبد الرحمن بن
_________________
(١) الرواية من حديث ابن حذلم المعجم المفهرس (١١٠٠). وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٠/ رقم: ١٩٧٥٤).
(٢) جزء ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (رقم: ١٤٨). وهو عند البخاري (رقم: ٢٤٥٢) عن أبي اليمان، بلفظ: (طوقه).
[ ١ / ٣٢٢ ]
عمرو بن سهل أخبره، أنّ سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: "من ظلم من الأرض شبرًا فإنه يُطَوَّقُه من سبع أرضين" (^١). تابعه عن بَقِيَّة: أبو عُتْبَة أحمد بن الفَرَج.
٥٤٥ - وبه، قال: حدثنا يحيى بن صالح، ثنا سليمان بن بلال، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن عبّاس بن سَهْل بن سَعْد، أنّه سمع سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حق، طُوِّقَه يوم القيامة من سبع أرضين". رواه عليّ بن حُجْر في الثالث من حديثه عن إسماعيل بن جعفر (^٢)، عن العلاء. وهو في الأول من غرائب شاذان، عن سعيد بن الصَّلْت عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عمرو بن سهل عن سعيد بن زيد عن النبي ﷺ في قصّة -. ويُرْوَى عن عبد الله بن عمر العُمَري عن نافع عن ابن عمر عن سعيد بن زيد، وعن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن زيد.
٥٤٦ - وذكر أبو الشيخ (^٣)، للخطّاب بن جعفر بن أبي المغيرة عن أبيه عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبّاس: أنّ رجلًا أتاه فسأله عن هذه الآية ﴿اللَّهُ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٨٤/ رقم: ١٦٤٣)، عن يزيد بن عبد ربه عن بقية، وفيه تصريح بقية بالتحديث عن الزبيدي.
(٢) حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني (رقم: ٣٠٠).
(٣) في العظمة (٢/ رقم: ٢٥٦).
[ ١ / ٣٢٣ ]
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]، فسأله ثلاثّ مرّاتٍ فلم يردَّ عليه شيئًا، حتى إذا خفّ عنه الناسُ قال له الرجل: ما يمنعُك أن تجيبني؟ قال: "ما يؤَمِّنُك إنْ أخبرتُك أن تكفر؟ "، قال: أخبرني، [قال] (^١): "سماءٌ تحت أرضٍ، وأرضٌ فوق سماءٍ، مطويّاتٌ بعضُها فوق بعض، يدور الآمرُ بينهنّ كما تدور هذه الجُرْدَناب الذي يدور الغزْلُ عليه".
٥٤٧ - قال بقيُّ بن مَخْلَد: حدّثنا يحيى، ثنا حسين بن علي الجُعْفيّ، عن زائدة، عن الربيع بن عبد الله، عن أَيْمَن بن ثابت، عن يَعْلى بن مُرّة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أيّما رجل ظلم شِبْرًا من الأرض كُلِّفه يومَ القيامة أن يجرّه إلى آخر سبع أرضين، ثم يُطَوَّقُه حتى يقضى بين الناس". رواه الخرائطي (^٢)، والطبراني في عاشر معجمه الصغير (^٣) ولفظُه: "جاء يحمله يوم القيامة إلى أسفل الأرضين السبع". وهو في معجم أبي يَعْلى، في (باب إسماعيل) (^٤)، وقال: "جاء به يوم القيامة إلى أسفل الأرضين". وأبو حاتم بن حِبّان في صحيحه (^٥)، رواه عن أبي يَعْلى. وفي نسخة عمر بن زُرارَة (^٦).
_________________
(١) زيادة لا بدّ منها، سقطت من قلم المصنف، وهي مثبتة في العظمة.
(٢) في مساوئ الأخلاق (رقم: ٦٣٣).
(٣) المعجم الصغير (رقم: ١٠٥٤).
(٤) معجم أبي يعلى الموصلي (رقم: ١١١).
(٥) الإحسان (١١/ رقم: ٥١٦٤).
(٦) نسخة عمر بن زرارة الحدثي (ق ٦٤/ أ - مجموع ٣٨).
[ ١ / ٣٢٤ ]
٥٤٨ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزّار (^١): ثنا محمد بن مسكين، ثنا أسد ابن موسى، ثنا حاتم بن إسماعيل، حدثني حمزة بن أبي محمد، عن بجاد بن موسى، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "من أخذ من الأرض شبرًا بغير حقّه طُوِّقَه يوم القيامة من سبع أرضين، ولم يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ، ومن ادّعى إلى غير أبيه أو إلى غير مواليه فقد كفر". قال أبو بكر: يعني النعمة.
٥٤٩ - وقال (^٢): ثنا عمرو بن علي، ثنا مسلم، ثنا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله: "من أخذ شبرًا من الأرض طُوِّقَه من سبع أرضين". رواه البخاري (^٣)، عن مسلم بن إبراهيم، وقال: "هذا الحديث ليس بخراسان في كتب عبد الله بن المبارك، إنما أُمليَ عليهم بالبصرة". ورواه الخرائطي (^٤)، لنافع عن ابن عمر. ورواه محمد بن عَجْلان عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ، في حادي عشر البِشْرانيّات (^٥).
_________________
(١) مسند البزار (٣/ رقم: ١١٣٧). وحمزة بن أبي محمد الذي في إسناده: قال الحافظ في التقريب: ضعيف. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ رقم: ٧٤٤) والطبراني في الأوسط (رقم: ٥١٤٩)، لمحمد بن عباد المكي عن حاتم بن إسماعيل.
(٢) مسند البزار (١٠/ رقم: ٦٠٥٦).
(٣) في المظالم (رقم: ٢٤٥٤). وأخرجه في بدء الخلق (رقم: ٣١٩٦)، عن بشر بن محمد عن ابن المبارك.
(٤) في مساوئ الأخلاق (رقم: ٦٣٤).
(٥) أمالي ابن بشران (رقم: ٦٨٥).
[ ١ / ٣٢٥ ]
وحديث عبد الله بن هاشم في صحيح ابن حبان (^١). وعمر بن أبي سَلَمَة عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة (^٢). وسُهَيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة (^٣). ورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (^٤)، من حديث الحَكَم بن الحارث السلمي عن النبي ﷺ، ومن حديث هشام بن عُرْوَة عن أبيه عن عائشة عن رسول الله ﷺ. وحديثُ الحَكَم: رواه الطبراني في آخر معجمه الصغير (^٥). ورواه الطبراني، من حديث الحَكَم بن الحارث السلمي عن رسول الله ﷺ، وهو آخر معجمه الصغير (^٦)، وفي الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم.
٥٥٠ - عن عطاء بن أبي مَرْوان الأَسْلَمي، عن أبيه، عن جدّه قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خَيْبَر، حتى إذا ركبنا قريبًا منها وأشرفنا عليها قال رسول الله ﷺ للناس: "اتقوا مَوْقِف الناس"، فقال: "اللَّهم ربَّ السموات السبع وما أظلّت، وربَّ الأرضين السبع وما
_________________
(١) الإحسان (١١/ رقم: ٥١٦٢).
(٢) في مسند الإمام أحمد (١٥/ ٧/ رقم: ٩٠١٩).
(٣) في المسند (١٥/ ١٨/ رقم: ٩٠٤٤).
(٤) مساوئ الأخلاق (رقم: ٦٢٩).
(٥) المعجم الصغير (٢/ ١٥٢ - ١٥٣).
(٦) سبقت الإحالة إليه.
[ ١ / ٣٢٦ ]
أقلّت، وربَّ الشياطين وما أضلّت، إنا نسألك خيرَ هذه القرية وخيرَ ما فيها، ونعوذ بك من شرّ هذه القرية وشرّ ما فيها، اقدموا باسم الله". في الأول من مشيخة ابن شاذان (^١)، وفي جزء مكرم وما معه.
٥٥١ - قال محمد بن جرير الطبري في صحيحه تهذيب الآثار (^٢): حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني، ثنا عُبَيْد الله الحنفي، ثنا زُمْعَة بن صالح، عن سَلَمَة بن وَهْرام، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس: أنّ النبي ﷺ قال: "ما من بني آدم أحدٌ إلّا وفي رأسه سلسلتان، إحداهما في السماء السابعة والأخرى في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه الله بالسلسلة التي في السماء، وإذا أراد أن يرفع رأسَه وضعه الله" (^٣). قال أبو جعفر: وهذا خبرٌ عندنا صحيحٌ سندُه، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غيرَ صحيح، لِعِلَلٍ: إحداها: أنّه لا يُعرف له مَخْرَجٌ يصحّ عن عِكْرِمَة عن ابن عبّاس عن رسول الله إلّا من هذا الوجه، والثانية: أنّه من نقل عِكْرِمَة عن ابن عبّاس، وفي نقل عِكْرِمَة عندهم مَأْخَذٌ بيّناه قبل، والثالثة: أنّه من رواية زُمْعَة عن سَلَمَة، وفي رواية زُمْعَة عندهم نظرٌ يجب التثبُّت فيها.
_________________
(١) الجزء الأول من حديث أبي علي بن شاذان - انتقاء أبي القاسم الأزجي - (ق ١٢٢/ أ - مجموع ٣١).
(٢) لم أجده في ما طبع من تهذيب الآثار.
(٣) وأخرجه البزار (كشف الأستار: ٤/ ٢٢٣/ رقم: ٣٥٨١)، عن محمد بن المثنى عن الحنفي. وقال: "لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد".
[ ١ / ٣٢٧ ]