٥٦ - أخبرنا يحيى وابن أبي طالب قالا: أنبأنا أبو الحسن بن القطيعي، أبنا محمد بن عبيد الله بن الزاغوني، أبنا محمد بن محمد الزَّيْنَبي، أبنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، ثنا يحيى - هو: ابن صاعد -، ثنا داود بن محمد - الإمام بطَرَسوس - ومحمد بن بِشْر بن مَطْر الورّاق وجعفر بن أبي عثمان صاحب الطيالِسَة قالوا: أبنا محمد بن عبد الرحمن العلّاف البصري، ثنا ابن سواء، ثنا ابن عَوْن (^١) وهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال:
"يقول لجهنم: هل امتَلأتِ؟ وتقول: هل من مزيد، فيضعُ فيها قدَمَه، حتى تقول: قط قط، بكرمك وعظمتك" (^٢).
٥٧ - وأخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زيد، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أحمد بن فاذْشاه، أبنا سليمان الطبراني، ثنا الحسن بن علي المَعْمَري وعلي بن سعيد الرازي، قالا: ثنا محمد بن عبد الرحمن العلّاف، ثنا محمد بن سواء، ثنا ابنُ عَوْن وهشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: في قوله ﷿: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [ق] قال:
"يضعُ فيها قدَمَه ﷿، فتقول: قط قط، بجودك وكرمك" (^٣).
_________________
(١) وقع سوء ترتيب في النسخة فانتقلنا إلى الورقة (١١٣) بعد الورقة (٧)؛ لاتصالهما.
(٢) أخرجه المختص في المخلّصيّات (رقم: ٢٤٧)، والرواية من طريقه.
(٣) الرواية من السنة للطبراني. وإسناده صحيح.
[ ١ / ٥٢ ]
٥٨ - وبهذا الإسناد إلى الطبراني، ثنا الدَّبَري، عن عبد الرزّاق، عن مَعْمَر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ ومعمر عن همّام بن منبِّه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"تحاجّت الجنّة والنار، فقالت [النار] (^١): أوثرتُ بالمتكبّرين، وقالت الجنّة: فما لي لا يدخلُني إلا ضعفاءُ الناس وسَقاطهم، فقال الله للجنّة: إنما أنت رحمتي أرحمُ بكِ مَنْ أشاءُ من عبادي، ولكلّ واحدةٍ منكما ملؤها، فأما النار فإنهم يُلْقَوْن فيها فتقول: هل من مزيد، فلا تمتلئُ حتى يضعَ رجلَه - أو قال: قدمَه - فيها، فتقول: قط قط، فهنالك تمتلئ وينزوي بعضُها إلى بعض، ولا يظلمُ الله من خَلْقه أحدا، وأما الجنة فإن الله يُنشئُ لها ما شاء من خَلْقه" (^٢).
حديث أيوب رواه مسلم (^٣)، عن عبد الله بن عَوْن الهلالي، عن أبي سفيان محمد بن حُمَيْد المَعْمَري، عن معمر؛ فوقع لنا [بَدَلا] (^٤) عاليًا بدرجتين.
وحديث عبد الرزّاق رواه البخاري، عن إسحاق بن منصور (^٥)؛ ورواه مسلم، عن محمد بن رافع (^٦)؛ كلاهما عن عبد الرزّاق؛ فوقع لنا بَدَلًا عاليًا على البخاري بدرجة، وعلى مسلم بدرجتين.
_________________
(١) كتب المصنف: (الجنة)، وكتب بحذائها حرف (ط)؛ للدلالة على الخطأ.
(٢) الرواية من السنة للطبراني. وأخرجه عبد الرزاق في التفسير (٣/ ٢٣١/ رقم: ٢٩٥٩). وهو في صحيفة همام بن منبّه عن أبي هريرة (رقم: ٥١)، وفي جامع معمر (١١/ ٤٢٢ - ٤٢٣/ رقم: ٢٠٨٩٣).
(٣) صحيح مسلم (رقم: ٢٨٤٦) (٣٥).
(٤) كتبت الكلمة في جزء تالف من حافة الورقة.
(٥) لم أجده في الصحيح عن إسحاق بن منصور، ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف، إنما هو في صحيح البخاري (رقم: ٤٨٥٠) عن عبد الله بن محمد المسندي.
(٦) صحيح مسلم (رقم: ٢٨٤٦) (٣٦).
[ ١ / ٥٣ ]
وبوّب عليه شيخ الإسلام الأنصاري (^١): (باب الدليل على أن القدم هي [الرِّجْل]) (^٢).
٥٩ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا أبو الفرَج بن قدامة وأبو الحسن بن البخاري، قالا: أبنا أبو حفص بن طَبَرْزَد وأبو اليُمْن الكِنْدي، قالا: أبنا القاضي أبو بكر الأنصاري، أبنا أبو طالب محمد بن علي العُشاري - إجازةً -، أبنا أبو الحسن الدارقطني، ثنا علي بن عبد الله بن مُبَشِّر (^٣)، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المِقْدام، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي، ثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"اختصمت الجنّةُ والنار، فقالت النار: يدخلُني الجبّارون والمتكبّرون، وقالت الجنّةُ: يدخلُني ضعفاءُ الناس وسقاطُهم، فقال الله ﷿ للنار: أنتِ عذابي أُصيبُ بك مَنْ أشاءُ، وقال للجنّة: أنت رحمتي أُصيبُ بك من أَشاءُ، ولكلّ واحدةٍ منكما ملؤها، فإذا كان يومُ القيامة لم يُظلم الله أحدًا من خَلْقه شيئًا، ويُلقى في النار وتقول: هل من مزيد، حتى يضعَ ﵎ عليها قدَمَه، فهناك تُملأُ ويُزادُ (^٤) بعضُها إلى بعض، وتقول: قط قط" (^٥).
رواه الإمام أحمد (^٦).
_________________
(١) الأربعين في دلائل التوحيد (ص ٧٨).
(٢) موضعه في طرف الورقة تالف لم يبق منه غير (الـ).
(٣) تصحّف في المطبوع من صفات الدارقطني إلى: (ميسرة)، وهو على الصواب في نسخة تركية.
(٤) في المطبوع: (ويزوى).
(٥) الرواية من الصفات للدارقطني (رقم: ٤).
(٦) المسند (١٦/ ٣٤٦/ رقم: ١٠٥٨٨)، رواه لهشام عن محمد بن سيرين.
[ ١ / ٥٤ ]
وهو عندنا أيضًا في جزء من مسند أبي هريرة للقاضي المروزي أحمد بن علي (^١).
٦٠ - وبهذا الإسناد إلى الدارقطني، ثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، ثنا حَمْدان بن علي الورّاق، ثنا أبو سَلَمَة، ثنا حمّاد، ثنا يونس بن عُبَيْد، عن محمد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، مثلَ حديثٍ ثناه أبو سَلَمَة، ثنا حمّاد، عن عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال:
"افتخرت الجنّةُ والنار، فقالت النارُ: يدخلُني الجبابرةُ والملوك والأشراف، وقالت الجنّةُ: يدخلُني الفقراءُ والمساكين، فقال للنار: أنتِ عذابي أصيبُ بكِ مَنْ أشاءُ، وقال للجنّة: أنتِ رحمتي وسعَتْ كلَّ شيء، ولكلّ واحدة منكما ملؤها، فأما النارُ فيُلقى فيها وتقول: هل من مزيد، ثلاث مرات، حتى يأتيَها ﵎، فيضعُ قدمَه عليها، فتُزوَى وتقول: قَدْني قَدْني"،
إلا أنّ أبا هريرة قال عن النبي ﷺ: "قط قط" (^٢).
٦١ - وبه، حدثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا حسن الأَشْيَب، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن يونس بن عُبَيْد وأيوب السختياني وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ بمثل حديث حمّاد، عن عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتبَة، عن أبي سعيد أنّ النبي ﷺ قال:
"افتخرت الجنّةُ والنار"، ثم ذكر نحوه (^٣).
_________________
(١) ذكره في المعجم المفهرس (٥٢٧). والمروزي توفي سنة ٢٠٢ هـ، وهو من رجال التهذيب.
(٢) الصفات للدارقطني (رقم: ٦).
(٣) الصفات للدارقطني (رقم: ٧).
[ ١ / ٥٥ ]
٦٢ - وبه، حدثنا محمد بن مخلد وأبو طالب الحافظ أحمد بن نصر، قالا: ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا عبد الرحمن بن سلّام القرشي، ثنا حمّاد بن سلَمَة، عن يونس بن عُبَيْد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول:
"يُلقى في النار أهلُها، فتقول: هل من مزيد، حتى يأتيها الله تبارك فيضع قدمه، وتقول: قط قط" (^١).
٦٣ - وبه، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، أبنا الحسن بن سعيد بن عثمان، ثنا أبي، ثنا حُصَيْن بن مُخارِق، عن يونس بن عُبَيْد وداود بن أبي هند وصالح المُرِّي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ:
"لا تزالُ جهنّم يُلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يضع الجبّارُ تبارك فيها قدَمَه، فهنالك تنزوي وتقول: قط قط" (^٢).
وهو عندنا من حديث قتادة عن أنس، في المشيخة الصغرى لابن المهتدي بالله (^٣)، وفي البعث لابن أبي داود (^٤).
رواه خ م (^٥).
٦٤ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زيد، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أحمد بن فاذشاه، أبنا أبو القاسم
_________________
(١) الصفات للدارقطني (رقم: ٨). وقوله: (حتى يأتيها): ليست في المطبوع، وهي في المخطوطة التركية.
(٢) الصفات للدارقطني (رقم: ٩). وقوله: (تبارك): هكذا في الأصل، وفي المطبوع والنسخة التركية: ﵎.
(٣) جزء فيه مشيخة أبي الحسين ابن المهتدي بالله (رقم: ١٦).
(٤) البعث (رقم: ٥٦).
(٥) صحيح البخاري (رقم: ٧٣٨٤)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٨٤٨).
[ ١ / ٥٦ ]
الطبراني، ثنا محمد بن معاذ الحلبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا يزيد بن إبراهيم التستري، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: في قول الله ﷿: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [ق]، قال:
"إذا كان يومُ القيامة يُلقى في النار، وتقول: هل من مزيد، فلا تزال حتى يضعَ قدمَيْه (^١) فيها، فتقول: قط قط، فينزوي بعضُها إلى بعض" (^٢).
رواه العُقَيْلي (^٣)، عن جدّه عن حجّاج بن منهال عن يزيد بن إبراهيم، موقوفًا على أبي هريرة.
٦٥ - وبهذا الإسناد إلى الطبراني، ثنا أسلم بن سهل الواسطي، ثنا محمد بن أبان الواسطي، ثنا عِمران بن خالد الخُزاعي. (ح) وحدثنا السَّرِيُّ بن سهل الجُنْدِيسابوري، ثنا عبد الله بن رُشَيْد، ثنا مجّاعة بن الزبير. (ح) وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا سهل بن يحيى، ثنا عَمْرو بن منصور القيسي، ثنا أبو هلال الراسبي؛ كلهم عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"يُلقى في النار وتقول: هل من مزيد، حتى يضع قدمَه عليها، فهنالك تمتلئ وينزوي بعضُها إلى بعض، وتقول: قط قط".
ورواه عن ابن سيرين أيضًا: عَوْفٌ، وهو في البخاري (^٤).
٦٦ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا زكريا بن علي بن حسّان العُلْبي، أبنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن اللَّحَّاس، أبنا جدي أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد، أنا أبو الحسن أحمد بن علي
_________________
(١) هكذا بخط المصنف.
(٢) الرواية من السنة للطبراني.
(٣) الضعفاء الكبير (١/ ١١١ - قلعه جي).
(٤) صحيح البخاري (رقم: ٤٨٤٩).
[ ١ / ٥٧ ]
البادي، ثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، ثنا السُّرِيّ بن سهل الجُنْدِيسابوري، ثنا عبد الله بن رُشَيْد، ثنا أبو عُبَيْدَة مجّاعة بن الزبير العَتَكي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"اختصمت الجنّةُ والنارُ إلى الله ﷿، فقالت النار: ما لي يدخلُني الجبّارون والمتكبِّرون، وقالت الجنّة: ما لي يدخلُني فقراءُ الناس وسقاطُهم، فقال للنار: أنتِ عذابي أصيبُ بكِ من أشاءُ، وقال للجنة: أنتِ رحمتي أصيبُ بكِ من أشاءُ، ولكل واحدةٍ منكما ملؤها، - قال: - فيُلقى في النار فتقول: هل من مزيد، ثم يُلقى فيها فتقول: هل من مزيد، ثم يضعُ الربُّ ﵎ قدمَه على النار، فينزوي بعضُها إلى بعض، وتقول: قط قط".
معنى قط قط: حسبي (^١).
٦٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف، أبنا علي بن البخاري، أنبأنا أبو حامد بن جُوالِق، أنا أبو منصور بن خَيْرون، أنا أبو جعفر بن المسلِمة، أنا أبو طاهر المخلِّص، ثنا أحمد بن عبد الله بن سيف، ثنا عُمَر بن شَبَّة، ثنا ابن أبي الوزير، ثنا سفيان، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة قال:
"تمتلئ جهنّم، حتى يضعَ فيها قدمَه، فينزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قط قط" (^٢).
٦٨ - وقال العُقَيْلي (^٣): ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن يسار، ثنا سفيان، عن عَمْرو بن دينار وابن جريج، عن عطاء، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) الرواية من حديث مُجّاعة بن الزبير (رقم: ٧).
(٢) الرواية من المخلِّصيّات (رقم: ٧٩١).
(٣) الضعفاء الكبير (١/ ٤٨).
[ ١ / ٥٨ ]
"لا تمتلئ جهنّم حتى يكون كذا وكذا، فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قطني قطني، تقول: حسبي حسبي".
قال العُقَيْلي: "ليس لهذا أصل في حديث ابن عيينة عن عَمْرو، ولا [عن ابن جريج، وإنما عند ابن عيينة عن عَمْرو عن عطاء عن أبي هريرة حديثين: (لا تسبوا الدهر)، و(عُذِّبت امرأة] (^١) في هرّة)، جميعًا موقوفين، وعنده عن ابن جريج عن عطاء حديثين: أحدهما: (في كل صلاة قراءة، فما أسمعنا رسول الله أسمعناكم، وما أخفى منا أخفينا منكم، كل صلاة لا يُقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج)، وعن أبي هريرة: (إذا كنتَ إمامًا فخفِّف)، موقوف، ولا أدري من أين جاء بهذا إبراهيم بن بشّار! ".
* * *
_________________
(١) ما بين المعقوفتين مكتوب في طرف الصفحة جهة الخياطة، ولم يتضح في التصوير، فاستدركته من العقيلي.
[ ١ / ٥٩ ]