قوله ﴿الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤]: وقوله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢]، وقوله: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: ٦٤]، ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: ٧٣]، ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [القصص: ٦٨]، ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧]- قرأ نافع وغيرُه: ﴿خَلَقَهُ﴾ بفتح اللام -، ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦]، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١]، ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [النور: ٤٥]، ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠]
٤٧٥ - وعن عِكْرِمَة في قوله ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ - بفتح
[ ١ / ٢٨٠ ]
اللام- قال: "أمَا إنّ أُسْت القرد ليست بحسنة، ولكن أحكم خلقه" (^١).
٤٧٦ - وقال عبد الله بن الحويرث عن عائشة: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللَّهمّ حسّنْتَ خَلْقي، فأحسن خُلُقي". في رابع فوائد عبدان (^٢).
٤٧٧ - عن علي قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبّر، ثم قال: "وجّهتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلمًا وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أُمِرتُ وأنا أول المسلمين، اللَّهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدُك، ظلمتُ نفسي واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، إنّه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنّي سيّئَها لا يصرف سيّئها إلا أنت، لبّيك وسعديك والخير كلّه في يديك، إنّا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك" فإذا ركع قال: "اللَّهم لك ركعتُ وبك آمنتُ ولك أسلمتُ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعَصَبي"
_________________
(١) أخرجه الطبري في التفسير (١٨/ ٥٩٧)، عن عكرمة عن ابن عباس.
(٢) هو: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي الجواليقي، توفي سة (٣٠٦ هـ). السير (١٤/ ١٦٨) والمعجم المفهرس (١٣٥٧). والحديث عند الإمام أحمد (٤٠/ ٤٥٦ - ٤٥٧/ رقم: ٢٤٣٩٢) وغيره، وإسناده صحيح.
[ ١ / ٢٨١ ]
فإذا رفع رأسه من الركوع قال: "سمع الله لمن حمده، اللَّهم ربنا لك الحمد ملءَ السماء وملءَ الأرض وملءَ ما بينهما وملءَ ما شئتَ من شيء بعد"
فإذا سجد قال: "اللَّهم لك سجدتُ وبك آمنتُ وإليك أسلمتُ، سجد وجهي للذي خلقه فصوّره وأحسن صُوَرَه فشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين"
فإذا فرغ من الصلاة قال: "اللَّهم اغفر لي ما قدمتُ وما أخّرتً، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلمُ به مني، أنت المقدِّمُ وأنت الموخِّرُ، لا إله إلّا أنت".
أخبرنا سليمان بن حمزة، أبنا جعفر بن علي، أبنا السِّلَفي، أخبرني محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن دِقِشْلِلَة بالكوفة، أبنا محمد بن إسحاق بن محمد ابن فَدُّويه، أبنا علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكّائي، أبنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي (^١)، ثنا أبو بكر، ثنا سُوَيْد بن عمرو الكلبي، ثنا عبد العزيز بن أبي سَلَمَة، حدثني عمّي الماجِشون، عن الأَعْرَج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي الحديث. رواه مسلم (^٢).
* * *
_________________
(١) هو الحافظ المعروف بمُطَيِّن، والروايةُ من طريقه في جزء من حديثه كما في المجمع المؤسس (٢/ ٤١١ - ٤١٢).
(٢) في صلاة المسافرين وقصرها (رقم: ٧٧١)، عن محمد بن أبي بكر المقدّمي عن الماجشون.
[ ١ / ٢٨٢ ]