٤٧٨ - عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنّه قال: "ما يزالون يقولون: ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا الله خلق كلَّ شيء، فمن خلق الله؟! ". أخبرنا عيسى، أبنا جعفر، أبنا السِّلَفي، أبنا أُبَيٌّ (^٢)، أبنا ابن فَدُّويه، أبنا البكّائي، ثنا أبو محمد عبد الله بن زيدان البجلي، ثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو معاوية، عن أبي سعد البقّال، عن أنس بهذا (^٣). رواه أبو بكر البزّار، عن أبي كُرَيْب. ورواه محمد بن هارون الرُّوياني، عن أبي كُرَيْب محمد بن العلاء، ولفظُه: "لن يبرح الناسُ أن يسألوا عمّا لم يكن، حتى يقولَ قائلُهم: هذا الله خلق كلَّ شيء، قالته مَنْ خَلَقَه؟ ". وهو في الأدب للبخاري (^٤)، لعُقْبة بن خالد السُّكوني عن أبي سعيد بن المَرْزُبان.
_________________
(١) ينظر: الرسالة الصفدية (١/ ١٢).
(٢) هو: النرسي.
(٣) الرواية من طريق حديث جماعة من المقلين للبكائي، انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٤٢٤). وإسناده ضعيف، علته أبو سعد البقال - واسمه: سعيد بن المرزبان -، قال في التقريب: "ضعيف مدلس"، والحديث صحيح من وجوه أخر ذكرها المصنف فيما يأتي.
(٤) الأدب المفرد (رقم: ١٢٨٦)، وهو في صحيح الأدب (رقم: ٩٧١).
[ ١ / ٢٨٣ ]
وهو في جزء ابن خليل عن العشرة من أصحاب الحداد (^١)، لعبيد الله بن موسى عن أبي سعد.
٤٧٩ - وأخبرنا سليمان وعيسى قالا: أبنا ابن اللتي، أبنا عبد الأول، أبتنا بيبي ابنة عبد الصمد قالت: أبنا عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا الحسن بن الصبّاح البزّار، ثنا شبّابة، عن وَرْقاء، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله: "لن يبرح الناس يسألون، حتى يقولوا: هذا خَلَق الله كلَّ شيء"، وذكر كلمة (^٢). رواه البخاري (^٣)، عن الحسن بن الصبّاح، فوافقناه فيه بعلوّ، وقال: "هذا خلق كل شيء فمن خلق الله ﷾". وعبد الله بن عبد الرحمن هو: أبو طُوالة الأنصاري.
٤٨٠ - وأخبرنا القاسم بن مُظَفَّر، أنبأنا علي بن الحسين بن يُوحَنْ، أبنا المبارك بن محمد بن المُعَمَّر، أبنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز الخيّاط، أبنا أبو علي ابن شاذان، أبنا أبو بكر النجّاد، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عامر العَقَدي، ثنا سعيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال الناس يتساءلون، حتى يقولوا: هذا الله خَلَق الخلق، فمن
_________________
(١) جزء فيه أحاديث عن عشرة مشايخ من أصحاب أبي علي الحداد (ق ١٩٠/ أ - مجموع ١٢).
(٢) الحديث في جزء بيبي بنت عبد الصمد الهرثمية (رقم: ٧٩)، والرواية من طريقه.
(٣) في الاعتصام (رقم: ٧٢٩٦).
[ ١ / ٢٨٤ ]
خلق الله؟ "، قال: قد سُئلت عنها اليوم مرتين (^١). رواه مسلم (^٢)، لأيّوب عن محمد بن سيرين. وهو في الكَلِم للمروزي، لهشام بن حسّان عن محمد بن سيرين، وقال: "إنّ ناسًا سترتفع بهم المسألة" (^٣).
٤٨١ - أخبرنا القاسم، أبنا ابن يُوحَن، أبنا المبارك، أبنا أبو ياسر، أبنا ابن شاذان، أبنا النجّاد، ثنا عبد الملك، ثنا حجّاج بن مِنْهال، ثنا أبو عَوانة، ثنا عمر بن أبي سَلَمَة، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ مثله. رواه إسحاق بن راهويه، عن المَخْزومي عن أبي عَوانة، وفيه: قال أبو هُرَيْرَة: فوالله إني لجالسٌ يومًا، إذ جاءني رجلٌ من أهل العراق، فقال: يا أبا هُرَيْرَة، هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟ قال: فجعلتُ أصبعي في أذني، فصرختُ فقلت: صدق الله ورسولُه، الله الواحدُ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. وهو في الجزء المنتقى من سبعة أجزاء المُخَلِّص (^٤) رواه مسلم (^٥)، ليحيى بن أبي كثير عن أبي سَلَمَة.
_________________
(١) إسناده صحيح، وسعيد بن عبد الرحمن هو أخو أبي جرّة واصل بن عبد الرحمن البصري، أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٠/ رقم: ١٧٥) ونقل توثيق جماعة له منهم الإمامان أحمد وابن معين.
(٢) في الإيمان (رقم: ١٣٥).
(٣) وهو من هذه الطريق عند الإمام أحمد (١٣/ ٢٠١ - ٢٠٢/ رقم: ٣: ٧٧٩٠) وابن منده في الإيمان (رقم: ٣٦٢).
(٤) المخلصيات (رقم: ٤٨٠).
(٥) في الإيمان (رقم: ١٣٥).
[ ١ / ٢٨٥ ]
ورواه ابن السُّنِّي في الثامن من عمل يوم وليلة (^١)، لعُقْبة بن مسلم عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن عن أبي هُرَيْرَة، وقال فيه: "فإذا قالوا ذلك فقولوا: الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، ثم لْيَتْفِلْ أحدُكم عن يساره ثلاثًا ولْيستعذْ من الشيطان". ورواه أحمد (^٢)، وأبو داود (^٣)، والنسائي في اليوم والليلة (^٤).
٤٨٢ - أخبرنا ابن أبي طالب، أبنا ابن القُبَّيْطي إجازةً، أبنا هبة الله بن هلال، أبنا أبو الفضل بن زِكْري، أبنا علي بن بِشْران، أبنا ابن البَخْتَري، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا حسين بن علي، ثنا زائدة، عن المختار بن فُلْفُل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ الله قال: لا يزال قومٌ من أمتك يسألون بينهم: ما كذا ما كذا؟ يقولون: هذا الله خلق كلَّ شيء، فمن خلق الله؟ " (^٥). رواه إسحاق بن راهويه، عن جرير عن المختار. ورواه مسلم (^٦)، عن إسحاق. ورواه (^٧)، لحسين بن علي - بَدَلًا -.
_________________
(١) عمل اليوم والليلة (رقم: ٦٢٧).
(٢) المسند (١٥/ ١٠/ رقم: ٩٠٢٧).
(٣) السنن (رقم: ٤٧٢٢).
(٤) السنن الكبرى (٦/ ١٦٩ - ١٦٧/ رقم: ١٠٤٩٧).
(٥) الرواية من أحد أجزاء أبي عمرو بن البختري، وقد أخرجه أبو عوانه (١/ ٨٢)، عن علي بن حرب والحسن بن علي بن عفان كلاهما عن حسين الجعفي.
(٦) في الإيمان (رقم: ١٣٦).
(٧) يعني مسلمًا (رقم: ١٣٦).
[ ١ / ٢٨٦ ]
٤٨٣ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزّار (^١): حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال: "يأتي أحدَكم الشيطانُ فيقول: من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول: فمن خلق الله؟ فإذا رأى أحدُكم من ذلك شيئًا فلْيقل: آمنتُ بالله". قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري عن عروة عن أبي هُرَيْرَة إلا ابنُ أخي الزهري. قلت: رواه مسلم (^٢) من هذا الوجه. ورواه هو والبخاري (^٣)، من حديث الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري. وقد رواه هشام عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة (^٤). وروي عن أبي هُرَيْرَة من وجوه (^٥).
٤٨٤ - وقال البزّار (^٦): حدثنا حُمَيْد، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، ثنا الضحّاك بن عثمان، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) في مسنده، ولم يطبع مسند أبي هُرَيْرَة منه بعد.
(٢) في الإيمان (رقم: ١٣٤).
(٣) في بدء الخلق (رقم: ٣٢٧٦).
(٤) أخرجه مسلم (رقم: ١٣٤).
(٥) انظر: المسند (أرقام: ٧٧٩٠، ٨٢٠٧، ٨٣٧٦، ٩٠٢٧، ٩٥٦٦، ١٠٩٥٧).
(٦) كشف الأستار (١/ رقم: ٥٠). وأخرجه أحمد (٤٣/ ٢٧١/ رقم: ٢٦٢٠٣). وقد سئل أبو زرعة الرازي - كما في علل ابن أبي حاتم (رقم: ١٩٦٩) - عن هذه الرواية فقال: "وهم فيه الضحاك بن عثمان، وهو خطأ، يعني: والصحيح: حديث ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هُرَيْرَة"، وسيورد المؤلف الرواية الصحيحة.
[ ١ / ٢٨٧ ]
"إنّ أحدَكم يأتيه الشيطانُ فيقول: مَنْ خَلَقَكَ؟، فيقول: الله، فيقولُ: مَنْ خَلَقَ الله؟ فإذا وجد من ذلك فلْيقل: آمنتُ بالله ورُسُله، فإنّ ذلك يُذْهبُه".
٤٨٥ - أخبرنا الذهبي، أبنا أحمد بن عساكر، أنبأنا أبو رَوْح، أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَروذي، أبنا أبو عَمْرو بن حمدان في الجزء التاسع من حديثه، أبنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، ثنا محمد بن رافع، ثنا ابن أبي فُدَيْك، فذكره، وقال: "فإذا وجد أحدُكم ذلك فلْيقل: آمنتُ بالله ورسوله، فإنّ ذلك يَذْهَب عنه".
٤٨٦ - وقال سفيان بن عيينة: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال الناسُ يتساءلون حتى يقولوا (^١): هذا الله خلق كل شيء، فمن خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله". رواه مسلم (^٢). ورواه مسلم (^٣)، ليزيد بن الأصمّ عن أبي هُرَيْرَة.
_________________
(١) كتب المصنف في الحاشية بخطه: "قال النواوي: هكذا في بعض الأصول: (يقولوا) بغير نون، وفي بعضها: (يقولون) بالنون، وكلاهما صحيح، وإثبات النون مع الناصب لغةٌ قليلةٌ ذكرها جماعةٌ من محقِّقي النحويين، وجاءت متكررة في الأحاديث الصحيحة"، وانظر كلام النووي في شرحه لمسلم (٢/ ١٥٧).
(٢) في الإيمان (رقم: ١٣٤)، وقد كتب المصنف أولا: (البخاري ومسلم) ثم ضرب على كلمة البخاري.
(٣) صحيحه (رقم: ١٣٥).
[ ١ / ٢٨٨ ]
ورواه همّام بن منبّه عن أبي هُرَيْرَة، وهو في نسخته - رواية ابن منده - (^١)، وليس في الكتب الستة. وحديث يزيد بن الأصم عن أبي هُرَيْرَة في الأول من حديث الحارث بن أبي أسامة. وفي الباب: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وهو في أواخر مسند عبد الله بن دينار لأبي نعيم.
٤٨٧ - قال أبو بكر الخرائطي (^٢): حدثنا عبّاس بن محمد الدوري، ثنا محمد بن جعفر الوَرْكاني، حدثني أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملكُ لله، الحمد لله، أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، من شرّ ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شرّ الشيطان وشركه، من قالهنّ عُصِمَ من كل ساحر وكاهن وشيطان وحاسد".
٤٨٨ - عن عِمارة بن خُزَيْمَة بن ثابت الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله: "يأتي الشيطانُ الإنسانَ فيقول: من خلق السموات؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله، حتى يقول: من خلق الله؟ فإذا وجد أحدُكم ذلك فلْيقل: آمنتُ بالله ورسوله". أخبرنا عيسى وابنُ الشِّحْنة قالا: أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا
_________________
(١) صحيفة همام بن منبه (رقم: ٩٣) ولفظه: "لا تزالون تستفنون" الحديث.
(٢) مساوئ الأخلاق (رقم: ٧٢٧).
[ ١ / ٢٨٩ ]
عبد الرحمن، أبنا عبد الله، أبنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد، أنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نَوْفَل، عن [عروة] (^١) عن عِمارة بهذا (^٢).
٤٨٩ - عن قَزَعَة، عن أبي سعيد قال: ذكر العزل عند رسول الله ﷺ فقال: "لِمَ يفعل أحدُكم - ولم يقل: فلا يفعل أحدكم - ذلك؟ فليست نفسٌ مخلوقةٌ إلّا اللهُ خالقُها". رواه النسائي في النعوت (^٣)، ومسلم (^٤).
٤٩٠ - عن أبي زرعة، سمع أبا هُرَيْرَة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "قال الله ﷿: ومن أَظلَمُ ممن ذهب يخلق كخلقي، فلْيخلقوا ذرّةً، ولْيخلقوا حبَّةً أو شعيرةً". رواه البخاري ومسلم (^٥). تابعه محمد بن عَمْرو عن أبي سلمة عن أبي هُرَيْرَة. رواه إسحاق بن راهويه عن الفضل بن موسى عنه (^٦).
* * *
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من قلم المصنف، وقد استدركه من مسند عبد.
(٢) أخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده (رقم: ٢١٥)، والرواية من طريقه. وأخرجه أحمد (٣٦/ ١٩٤/ رقم: ٢١٨٦٧) عن الحسن بن موسى.
(٣) السنن الكبرى (٥/ ٣٤٤/ رقم: ٩٠٩٠).
(٤) في النكاح (رقم: ١٤٣٨)، وعلّقه البخاري في التوحيد (رقم: ٧٤٠٩) بصيغة الجزم.
(٥) البخاري في اللباس (رقم: ٥٩٥٣) ومسلم فيه (رقم: ٢١١١).
(٦) وهو في مسند أحمد (١٢/ ٤٩٠/ رقم: ٧٥٢١) و(١٥/ ٥١١/ رقم: ٩٨٢٤) و(١٦/ ٤٨٠/ رقم: ١٠٨١٩) من طرق عن محمد بن عمرو.
[ ١ / ٢٩٠ ]