بعد أن أمضى ابنُ المحبّ مدّة طفولته بمرافقة والده، وحضور مجالس الحديث والسماعات بقراءته وإفادته؛ تفرّغ للطلب، وأجهد نفسه واجتهد في ملازمة الشيوخ، وتطلُّب أسانيدهم ومسموعاتهم.
قال الذهبي (^١): وهمّتُه عاليةٌ في التحصيل.
وقال ابن الجزري (^٢): ثم قرأ بنفسه، فسمع ما لا يُحدّ ولا يوصف من الكتب والأجزاء.
وقال المقريزي (^٣): وطلب الحديث بنفسه، فقرأ وأجاد، وخرّج وأفاد.
وقال ابن حجر (^٤): وبيّض من مصنّفات ابن تيمية كثيرًا.
وقال ابن قاضي شهبة (^٥): ثم طلب هو بنفسه، فسمع الكثير.
وقال ابن حجر (^٦): وأسمع الكثير من بعده - يعني: التقي سليمان -، وطلب بنفسه فأكثر، وكتب الأجزاءَ والطباقَ.
وقال ابن المبرد (^٧): وبعد ذلك نشأ وطلب بنفسه، وقرأ الكثيرَ وحصَّلَ.
قال ابن الجزري: وسمع كثيرًا من كتب القراءات، منها: كتاب "المستنير" على الحجّار، وكتاب "التجريد" على ابن خروف، أخذتُه عنه قراءةً.
_________________
(١) منتقى المعجم المختص لابن قاضي شهبة (ق ٣٤/ أ).
(٢) غاية النهاية (٣/ ٤٣٩).
(٣) درر العقود (/ ١٨٤).
(٤) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٥) التاريخ (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣).
(٦) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٧) الجوهر المنضد (ص ١٢١).
[ المقدمة / ٣٣ ]