ممّا يردّ المتكلّمون وغيرُهم على الفلاسفة: قولُهم إنّ الأفلاك غير قابلة للحركة المستقيمة، والنشأة أنّها ليست ثقيلةً ولا خفيفةً ولا حارّةً ولا باردةً ولا رطبةً ولا يابسةً، وأنّها بسيطة كريّةً لا تقبل الحرق والشقّ، وقولهم إن الأفلاك ذوات أنفس، وإنّها متحرِّكة بالإرادة النفسيّة، وإنّ الكواكب متحرِّكةٌ بحركات الأفلاك، وقولهم في طبائع الكواكب وأنوارها، ومحو القمر والمجرّة، وشاهدوا الكواكب وكونَها كريّةً مع إنارتها وكثافتها ومخالفتها
_________________
(١) الملخص في الحكمة (ق ١٨٩/ ب - شستربيتي ٣٥٧٦).
[ ١ / ٢٣٣ ]
للأفلاك في أنوارها، قالوا: ولو كانت بسيطةً لكانت شفّافةً غيرَ نيِّرةٍ على أصولهم، وقولهم إنّ نور القمر مستفادٌ من الشمس.