٧٩٤ - قرأتُ على زينب ابنة الكمال، عن عبد الرحمن بن مكِّي -إجازةً-، أبنا جدِّي الحافظ أبو طاهر السلفي -كذلك، إن لم يكن سماعًا-، أبنا أبو العبّاس أحمد بن عبد الغفّار بن أحمد بن أشتة، أبنا أبو الحسن علي بن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخَرْجاني الأَصْبَهاني، ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسّال القاضي -قراءةً عليه في معجمه- قال: ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الهلالي، ثنا عبد الأعلى بن حمِّاد النَّرْسي، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن مُحارِب بن دِثار، عن عبد الله بن يزيد (^٢)، أنّ رسول الله ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب لمّا قدم من الحبشة:
"أيَّ شيء رأيتَ بالحبشة أعجبَ إليك؟ "
قال: مرّ راكبٌ بامرأة من الحبهشة على رأسها مِكْتَلٌ فيه دقيق، فرجمها فوقع مِكْتَلُها وانتثر دقيقُها، فجعلت تأخذه بيديها وتحصِّلُه في مِكْتَلِها وهي تقول: ويلٌ لك من الملِك لو قعد على كرسيّه فأخذ للمظلوم من الظالم، فقال رسول الله ﷺ:
"ما قُدِّست أمّةٌ لا يُنْصَف مظلومُها غيرَ مُتَعْتَع" (^٣).
_________________
(١) الورقة (٨٧) مرت كتابتها متصلة مع الورقة (١٣).
(٢) هكذا بخط المصنف. وضبب عليها وكتب بحذائها في الحاشية: (لعله: عبد الله بن بريدة عن أبيه)، وهو الصواب.
(٣) الحديث صحيح بشواهده التي نقلها المصنف، وهذا الإسناد يحتملُ التحسين إن كان حماد بن سلمة سمعه من عطاء قبل اختلاطه.
[ ١ / ٤٣٨ ]
رواه عن عطاء بن السائب أيضًا: منصور بن أبي الأسود (^١).
رُوي من حديث أبي الزبير عن جابر.
رواه ابن ماجه، وأبو يَعْلى، وابن حِبّان (^٢).
وهو في الجزء الرابع والعشرين من المختارة (^٣)، والثالث من فوائد القاضي أبي محمد بن أبي عقيل -تخريج الخطيب-.
وروي من حديث أسماء بنت عُمَيْس.
٧٩٥ - أخبرنا به ابنُ تمّام، أبنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك، أبنا ابن قدامة، أبنا ابن البَطِّي، أبنا ابن خَيْرون، أبنا أبو القاسم الحُرْفي، ثنا أبو بكر النجّاد، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، ثنا أبو بكر -يعني: ابنَ أبي شيبة-، ثنا أبو أسامة، عن زكريا -هو: ابنُ أبي زائدة-، عن أبي إسحاق، عن سعد بن مَعْبَد، حدثتني أسماء بنت عُمَيْس، أنّ جعفر (^٤) جاءها وهي تبكي إذْ هم بالحبشة، فقال لها: ما شأنُك؟ قالت: رأيتُ فتًى مُتْرَفًا من الحبشة شابًّا جسيمًا مرّ على امرأةٍ، فطرح دقيقًا لها كان معها، فنسفته الريح، فقالت: أكِلُك إلى يوم يجلس الملِك على الكرسي، فيأخذ للمظلوم من الظالم (^٥).
تابعه عن أبي أسامة: إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري.
_________________
(١) كتب المصنف بحذاء هده العبارة: (في الوريقة)، وقد بحثت عنها فلم أجدها. وهو من هذه الطريق عند ابن أبي شيبة والروياني وأبي يعلى في مسانيدهم كما في المطالب العالية (٣ / رقم: ٣٣١٥)، والبزار في مسنده (١٠/ رقم: ٤٤٦٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ رقم: ٨٦٠) والسنن (١٠/ ٩٤)، وعندهم: عبد الله بن بريدة عن أبيه.
(٢) سنن ابن ماجه (رقم: ٤٠١٠)، ومسند أبي يعلى (٤/ رقم: ٢٠٠٣)، والإحسان (١١ / رقم: ٥٠٥٨)، وأعاده مختصرًا (رقم: ٥٠٥٩).
(٣) مسند جابر بن عبد الله لا يوجد في القسم المطبوع من المختارة.
(٤) هكذا بخط المصنف.
(٥) في إسناده عنعنة أبي إسحاق -وهو: السبيعي-، وهو مدلِّس.
[ ١ / ٤٣٩ ]
هو في الثالث من انتخاب السِّلَفي من أصول جعفر السرّاج، وحادي عشر المُخَلِّصِيّات (^١).
٧٩٦ - أخبرتني زينب، أنبأنا عبد الرحمن السِّبْط، أنبأنا السِّلَفي، أبنا ابن أَشْتَة، أبنا الخَرْجاني، ثنا العسّال، ثنا أحمد -هو: ابنُ محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عَجْلان- مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمْداني السبيعي، حدثني إبراهيم بن الوليد بن حمّاد اللؤلؤي، ثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بات عبد الملك بن أَبْجَر، عن موسى الجُهَني، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَبِيدة السَّلْماني، عن عبد الله قال: جاء يهودي إلى النبي ﷺ فقال: إنّ الله يمسك السموات على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال والثرى على إصبع، ثم يهزّهن، ثم يقول: أنا الملك، فضحك النبي ﷺ تصديقًا له، ونزلت: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعَام: ٩١] (^٢).
٧٩٧ - وبه إليه، حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن سليمان العطّار -وكان ينزل دَرْب العضيضي-، ثنا الحسن بن عَرَفة، ثنا محمد بن الحسن الهَمْداني، عن محمد بن عُبَيْد الله الفزاري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأَحْوَص، عن أبيه قال: قدمتُ على رسول الله ﷺ وأنا قَشِف، فقال: "هل لك من مال؟ "
فقلتُ: يا رسول الله ما من مالٍ إلا قد آتاني الله منه طرفًا، قال:
"فَلْيُرَ ذلك عليك، فإنّ الله جميلٌ يحب الجمال، ويكره البؤس والتباؤس" (^٣).
_________________
(١) فوائد المخلِّص (رقم: ٢٥٣٦).
(٢) الرواية من طريق معجم العسال، وإسناده صحيح، رجاله رجال مسلم. وله طرق عند البخاري (أرقام: ٤٨١١، ٧٤١٤، ٧٤١٥، ٧٥١٣) ومسلم (رقم: ٢٧٨٦).
(٣) إسناده ضعيف جدًّا، محمد بن عبيد الله الفزاري متروك الحديث كما في التقريب، =
[ ١ / ٤٤٠ ]