فاتصفت الحياة الاجتماعية في مصر إبان عصر سلاطين المماليك بأنها حياة نشطة مليئة بالحركة والحياة، فقد كان المماليك يحكمون البلاد ويتمتعون بالجزء الأكبر من خيراتها دون أن يحاولوا الامتزاج بأهلها، لهم الثروة العظيمة، وحياة الترف والنعيم، أما بقية الرعية فقسمان:
أ - التجارُ والمعممون وهؤلاء احتفظوا بمكانة مرموقة في المجتمع وبمستوى لائق من المعيشة.
ب - غالب أهل البلاد من العوام والفلاحين، فظلت حياتهم أقرب إلى البؤس والحرمان.
وكانت القاهرة والمدن الكبرى تفيض بالنشاط في عصر المماليك، إذ عني سلاطين المماليك بتجميلها ونظافتها، وامتازت بأسواقها العديدة المليئة بأصناف البضائع والتي خضعت لرقابة المحتسب ذو رأي وصرامة وخشونة في الدين، كذلك اهتموا بإنشاء كثير من المنشآت الاجتماعية المتنوعة كالفنادق والخانات والوكالات والأسبلة والخامات والبيمارستانات وغيرها (^١).