الحمد للَّه رب العالمين، المتصف بصفات الجلال والكمال والجمال، جل عن الشبيه والمثل والنظير، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] وأشهد أن لا إله إِلَّا اللَّه وحده لا شريك له، الملك الحق العليّ الكبير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله البشير النذير، المرسل إلى الناس كافة بالمحجة البيضاء، والحنيفة السمحة، والهُدي المنير.
وبعد
فإن العقيدة هي أساس الدين، وعليها تُبني جميع تصرفات العبد وأعماله، فبحسب صحتها يكون قبول الأعمال أو ردها؛ لذا فقد عني القرآن الكريم ببناء العقيدة الصحيحة، فلا تكاد تخلو آية منه من شد الإنسان بكليته إلى ربه، وربط كل تصرف منه بهذه العقيدة التي هي مناط الدين وقوامه.
فكان عنوانه هو: (كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت من أول الكتاب إلى باب خلق الملائكة والجن والحور العين والروح).