بناها الملك الأشرف أبو الفتح مظفَّر الدين موسى بن الملك العادل محمد الأيوبي، حيث أُسست بدمشق سنة ٦٢٨ هـ (^٢)، وتم افتتاحها سنة ٦٣٠ هـ ليلة النصف من شعبان من تلك السنة، وقُرئ بها أولًا صحيح البخاري. قال الذهبي في أحداث سنة ٦٣٠ هـ: "وفيها فراغُ دار الحديث الأشرفية، وفتحت ليلة نصف شعبان، وقرئ بها "البخاري" على ابن الزبيدي (^٣)، وسمعه خلائق" (^٤).
وكان شرطُ واقِفها فيمن يتولى مشيختها: أن يكون على مذهب الشافعي وأن تجتمع فيه الرواية والثاني الدراية، فإذا انفرد اثنان أحدهما مختص بالرواية والآخر بالدراية قُدِّمَ من اختص بالرواية (^٥).
وهناك عدد من العلماء الكبار الذين تولوا مشيخة هذه الدار، وألفوا مؤلفات قيمة قُرئت فيها على مدى الأيام، واشتهرت بين الأنام، ومنهم: