ويقال لها أيضًا المقدسية، وقد أنشأها كذلك الملك الأشرف أبو الفتح مظفَّر الدين موسى بن الملك العادل محمد الأيوبي، وجعلها خاصة بالحنابلة، وكان ابتداء بنائها سنة ٦٢٩ هـ، وجُعل شيخها الإمام جمال الدين عبد اللَّه بن تقي الدين عبد الغني بن علي بن سرور المقدسي، فتوفي قبل أن يليها.
قال ابن مفلح: "عبد اللَّه بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ثم الدمشقي الحافظ بن الحافظ جمال الدين. . .كتب بخطه الكثير وجمع وصنف وأفاد وقرأ القرآت. . .قال الحافظ الضياء: كان علامة وقته، وقال ابن الحاجب: لم يكن في عصره مثله في الحفظ والمعرفة والأمانة، وكان كثير الفضل وافر العقل متواضعًا مهيبًا جوادًا سخيًا له القبول التام مع العبادة والورع والمجاهدة، قال الذهبي: بنى له الملك الأشرف دار الحديث بالسفح وجعله شيخها وقرر له معلوما فمات قبل فراغها، توفي يوم الجمعة خامس رمضان سنة تسع وعشرين وستمائة ودفن بالسفح" (^٢).
وأول من تولى مشيختها: