وهو أول من تولى التدريس بها. قال ابن خلكان: "ولما بنى الملك الأشرف بن الملك العادل بن أيوب رحمه اللَّه تعالى دار الحديث بدمشق فوض تدريسها إليه" (^٦).
_________________
(١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٥٩٣).
(٢) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (١٦/ ٣٧٢).
(٣) الشيخ الإمام الفقيه الكبير مسند الشام، سراج الدين، أبو عبد اللَّه الحسين بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم الربعي الزبيدي الأصل البغدادي البابصري الحنبلي، ولد سنة ٥٤٥ هـ وروى ببغداد، ودمشق، وحلب. وكان إماما دينا، خيرا، متواضعا، صادقا فرح الأشرف صاحب دمشق بقدومه، وأخذه إلى عنده في أثناء رمضان من العام، وسمع منه "الصحيح" في أيام معدودة، وأنزله إلى دار الحديث، وقد فتحت من نحو شهر، فحشد الناس وازدحموا، وسمعوا الكتاب، ثم أخذه أهل الجبل، وسمعوا منه الكتاب ومسند الشافعي، واشتهر اسمه، ورد إلى بلده، فقدم متعللا، وتوفي سنة ٦٣١ هـ. انظر: المصدر السابق (٢٢/ ٣٥٩).
(٤) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٣/ ٦٦٠).
(٥) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (٥/ ٦٤٨ - ٦٥٠) وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٧٥).
(٦) انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٣/ ٢٤٤).
[ ١ / ٦٣ ]
وقال الذهبي: "كان حسن الاعتقاد على مذهب السلف، يرى الكف عن التأويل، ويؤمن بما جاء عن اللَّه ورسوله على مرادهما، ولا يخوض ولا يتعمق" (^١).