قال الذهبي: "الإمام العالم المحدث المفيد البكري، شيخ السنة محب الدين أبو محمد السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي، ولد سنة اثنتين وثمانين وست مائة، وعني بهذا الشأن، وكتب العالي والنازل، وكان فصيح القراءة جَهْوَريَّ الصوت منطلق اللسان بالآثار، سريع القراءة، طيب الصوت بالقرآن، صالحًا خائفا من اللَّه صادقًا، انتفع الناس بتذكيره وبمواعيده، وتوفي في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وسبع مائة وكانت جنازته مشهودة" (^٤).
_________________
(١) انظر: الجوهر المنضد ليوسف بن عبد الهادي (ص ١٢٠ - ١٢٢).
(٢) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ٤٦٥).
(٣) انظر: ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٣٩).
(٤) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ١١٨).
[ ١ / ٩٨ ]
وقال ابن كثير: "الشيخ الإمام العابد الناسك محب الدين عبد اللَّه بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي الحنبلي، سمع الكثير، وقرأ بنفسه، وكتب الطباق، وانتفع الناس به، وكانت له مجالس وعظ من الكتاب والسنة في الجامع الأموي وغيره، وله صوت طيب بالقراءة جدا، وعليه روح وسكينة ووقار، وكانت مواعيده مفيدة ينتفع بها الناس، وكان شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية يحبه ويحب قراءته، توفي يوم الاثنين سابع ربيع الأول، وكانت جنازته حافلة، ودفن بقاسيون، وشهد الناس له بالخير، رحمه اللَّه تعالى، وبلغ خمسا وخمسين سنة" (^١).
وقال الحسيني: "الشيخ الإمام العالم الزاهد المحدث المفيد الحافظ محب الدين أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي الأصل الصالحي الحنبلي، طلب هو بنفسه في سنة ثمان وتسعين فأكثر، وعني بهذا الشأن وجمع وخرج وأفاد، وسمَّع أولاده وكان فصيحًا بليغًا سريع القراءة، إذا حضر مع مشيختنا المزي والبرزاني والذهبي وتلك الحلبة لا يتقدمه أحد في القراءة وكان كثير التلاوة متين الديانة" (^٢).
وقال ابن رجب: "المحدث الصالح، القدوة الزاهد، محب الدين أبو محمد بن أبي العباس بن المحب، شيوخه الذين أخذ عنهم نحوا من ألف شيخ، وقرأ بنفسه الكثير، وعني بهذا الشأن، وكتب بخطه الكثير، والعالي والنازل، وخرج التخاريج لجماعة من الشيوخ، وانتقى وأفاد" (^٣).