قال الذهبي: "أحمد بن إدريس بن محمد بن المُفَرِّجِ بن مُزَيْزٍ، الصدر أبو العباس الحموي الكاتب، تفرد في وقته، مولده في سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وقد قرأ عليه شيخنا ابن تيمية جزءًا في سنة ثمانين وستمائة، توفي في رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة" (^١).
وقال الصفدي: "الشيخ الإمام الفاضل الرئيس المعمر تاج الدين أبو العباس بن تقي الدين الحموي الشافعي الكاتب، قرأ عليه الشيخ تقي الدين بن تيمية وعلى أبيه جزءًا في سنة ثمانين، وحدث بأشياء تفرد بها، ورحل إليه الناس بسببها، وكان ديِّنًا، ورئيسًا وقورًا صيِّنًا، ذكر مرة لوزارة حماه، ولو أراد لبلغ من المنصب منتهاه، وكتب أبوه الخط الفائق، وطريقه في أحسن الطرائق، مليح الوضع والترتيب، جيد الضبط للمشكل والغريب، وقد رأيت بخطه أشياء كبارًا، مثل صحاح الجوهري، والروض الأنف، وربما كتبهما مرارًا" (^٢).