العلامة المصنف فارس الكلام سيف الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي الآمدي الحنبلي، ثم الشافعي، ولد سنة نيف وخمسين، وقرأ القراءات، وتفنن في حكمة الأوائل، فرَقَّ دِينه وأظلم، وكان يتوقد ذكاء وألف في الأصلين، والحكمة المشؤومة، والمنطق، والخلاف، وله كتاب "أبكار الأفكار" في الكلام، و"منتهى السول في الأصول"، وطريقة في الخلاف، وله نحو من عشرين تصنيفا، ثم تحول إلى دمشق، ودرس بالعزيزية مدة، ثم عزل عنها لسبب اتهم فيه، وأقام بطالًا في بيته، ومات في رابع صفر، سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وله ثمانون سنة، قال ابن تيمية: يغلب على الآمدي الحيرة والوقف حتى إنه أورد على نفسه سؤالا في تسلسل العلل، وزعم أنه لا يعرف عنه جوابا، وبنى إثبات الصانع على ذلك، فلا يقرر في كتبه إثبات الصانع، ولا حدوث العالم، ولا وحدانية اللَّه، ولا النبوات، ولا شيئًا من الأصول الكبار (^١).