قال ابن جماعة: "خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن بدر بن المفرج بن بكار النابلسي الشافعي أبو البقاء، أحد المحدثين المشهورين والحفاظ المعروفين، كان خيرا صالحا، حسن الأخلاق، ملازما بقراءة الحديث والنظر في الأسانيد، حافظا لكثير من اللغة والأسماء المشتبهة، والنسب المختلفة، كثير المذاكرة بذلك والسؤال عنه والامتحان به للطلاب، خبيرًا بالكتب ومصنفيها، عارفًا بخطوط الفضلاء، انقضى عمره في خدمة الحديث قراءة، ومطالعة، وسماعًا وإسماعًا بدمشق، وضبطًا وتحريرًا، أكثر من المسموعات والشيوخ وحدث قديما في سنة ست وعشرين وست مائة. . .مولده في سنة ست وثمانين وخمس مائة، وولي في آخر عمره مشيخة دار الحديث النورية" (^٣).
وقال ابن كثير: "الشيخ زين الدين الحافظ، شيخ دار الحديث النورية بدمشق، كان عالمًا بصناعة الحديث، حافظًا لأسماء الرجال، اشتغل عليه في ذلك الشيخ محيي الدين النواوي وغيره، وتولى بعده مشيخة
_________________
(١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٢/ ٥٠٢).
(٢) انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٠٨ - ١٠٩).
(٣) انظر: مشيخة بدر الدين بن جماعة (٤/ ٢٥١ - ٢٥٣).
[ ١ / ٧٣ ]
النورية الشيخ تاج الدين الفزاري، وكان الشيخ زين الدين حسن الأخلاق، فَكِهَ النفس، كثير المزاح على طريقة المحدثين، وكان قد رحل إلى بغداد، فاشتغل بها، وسمع الحديث، وكان فيه خير وصلاح وعبادة" (^١).