قال الذهبي: "الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء، محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الشافعي، صاحب التصانيف النافعة: مولده في المحرم سنة ٦٣١ هـ. . . سمع الكتب الستة والمسند والموطأ وشرح السنة للبغوي وسنن الدارقطني وأشياء كثيرة. . . لازم الاشتغال والتصنيف ونشر العلم والعبادة والأوراد والصيام والذكر والصبر على العيش الخشن في المأكل والملبس ملازمة كلية لا مزيد عليها. . مع ما هو عليه من المجاهدة بنفسه والعمل بدقائق الورع والمراقبة وتصفية النفس
_________________
(١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٤٧٥).
(٢) انظر: نفس المصدر للذهبي (١٥/ ٥٦).
(٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٤٥٤).
(٤) انظر: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي (١/ ٣٦٢).
[ ١ / ٦٤ ]
من الشوائب ومحقها من أغراضها كان حافظًا للحديث وفنونه ورجاله وصحيحه وعليله رأسًا في معرفة المذهب. . . ولي مشيخة دار الحديث. . . سنة خمس وستين بعد أبي شامة إلى أن مات" (^١).
وقال تلميذه ابن العطار: "قرئ عليه "البخاري" و"مسلم" بدار الحديث الأشرفية بحثًا وسماعًا، وحَضَرْتُ مسلمًا وأكثر البخاري، وقطعة من سنن أبي داود" (^٢).