مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد بن عياش الحارثي البغدادي، ثم المصري الفقيه، المحدث الحافظ، قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد، وأبو عبد الرحمن: ولد سنة اثنين -أو ثلاث- وخمسين وستمائة عني بالحديث، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير. وخرج لجماعة من الشيوخ معاجم، وكان يكتب خطا حسنا حلوا متقنا. وخطه معروف، وحج غير مرة. ودرس بعدة أماكن، كالمنصورية، جامع الحاكم، وولي القضاء سنتين ونصفا. وكان سُنيًا أثريًا، متمسكًا بالحديث.
قال الذهبي في معجمه: "كان فقيهًا مناظرًا مفتيًا، عالمًا بالحديث وفنونه، حسن الكلام عليه وعلى الأسماء، ذا حظ من عربية وأصول، خرج لغير واحد، وأقرأ المذهب ودرس، ورأس الحنابلة".
وقال في المعجم المختص: "كان عارفا بمذهبه، بصيرا بكثير من الحديث وعلله ورجاله. مليح التخريج، من كبار أهل الفن، وتوفي في سحر يوم الأربعاء رابع عشر في الحجة سنة إحدى عشرة وسبعمائة بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة" (^٢).