وأختم هَذِه الدراسة باقتراح موجه إِلَى المسؤولين عَن مراكز البحوث العلمية لدراسته، وَهُوَ"إِعَادَة النّظر مرّة أُخْرَى فِيمَا يضيفه الْمُؤلف فِي مَادَّة كِتَابه إِذا أَرَادَت الْجِهَة إِعَادَة طبعه بعد طبعته الأولى المحكمة".
لِأَن الْعَادة جرت فِي هَذِه المراكز أَن الْبَحْث الْمُقدم لَهَا بعد إرْسَاله إِلَى لجان التَّحْكِيم الَّتِي توصي بصلاحيته للنشر، إِذا طبعوه ثمَّ أَرَادوا إِعَادَة طبعه وقدموه للمؤلف للنَّظَر فِيهِ وَإِضَافَة مَا يُرِيد إِضَافَته أَو تعديله، وَبَعْدَمَا يضيف فِيهِ مَا يرَاهُ يُعِيدهُ إِلَيْهِم، ولثقتهم بِهِ لَا ينظرُونَ فِي تِلْكَ الزِّيَادَة.
وَإِنِّي أرى أَن تدرس هَذِه الزِّيَادَات المضافة من متخصص يُوصي بإجازتها ونشرها لاسيما الْكتب الْمُؤَلّفَة فِي الموضوعات المهمة الَّتِي لَهَا الْأَثر فِي مصير الْأمة وتوجيه أفكار شبابها إِلَى مَا يضر بعقائدهم وَيدخل الشكوك عَلَيْهِم، فهم أَمَانَة فِي أعناقنا.
[ ٥١٧ ]
وَسبق قولي: بِأَنِّي أعجبت بالبحث فِي بدايته، وَلَكِنِّي فوجئت لما وصلت إِلَى ص ٢٤٢- ٢٤٤ سطر ٤ من أَسْفَل، وَهِي من الصفحات المضافة لهَذِهِ الطبعة الثَّانِيَة، بِحَيْثُ أَن الباحث نسف كل مَا أثْبته عَن الإمامية من عقائد بَاطِلَة، ثمَّ بَدْء يضع حلولًا لتنازل أهل السّنة وَالْجَمَاعَة عَمَّا سطره هُوَ بقلمه عَن الإمامية المعاصرين.
وَكَانَ الأجدر بِهِ أَن يَدْعُو الإمامية للتنازل عَن باطلهم، وأعظمه تكفيرهم للصحابة واتهامهم لَهُم بالزندقة وَأَن يصدقُوا ذَلِك لَا بالْقَوْل "تقية " وَلَكِن بِالْفِعْلِ فيأخذوا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسّنَن من رواياتهم ويعملوا بهَا فِي عقائدهم وأحكامهم.
وَحَيْثُ أَن هَذِه الأفكار فِي نَظَرِي خطيرة، وَقد دست فِي هَذِه الطبعة الثَّانِيَة لهَذَا الْكتاب، فَإِنِّي أقدم هَذِه الدراسة نصيحة لمن وَقعت هَذِه الطبعة فِي يَده أَن يتَنَبَّه لما فِيهَا، والله من وَرَاء الْقَصْد. وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين.
[ ٥١٨ ]