عن أبي نضرة عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا، ولا يعده عدًا ".
أخرجه الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، في صحيحه.
وعن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، ﵃ قالا: قال رسول الله ﷺ: " يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال، ولا يعده ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
[ ٢٣٧ ]
وعن الجريري، عن أبي نضرة، قال: كنا عند جابر بن عبد الله، فقال: يوشك أهل العراق أن يجبى إليهم درهم ولا قفيز.
قالوا: مم ذاك، يا أبا عبد الله؟ قال: من قبل العجم، يمنعون ذلك.
ثم سكت هنية، ثم قال: يوشك أهل الشام أن يجبى إليهم دينار، ولا مدي.
قالوا: مم ذاك؟ قال: من قبل الروم، يمنعون ذلك.
ثم سكت هنية، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: " يكون في أمتي خليفة بحثو المال حثيًا، ولا عيده عدًا ".
قال الجريري: فقلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز.
قالا: لا.
أخرجه الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج، في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله هكذا.
وأخرجه أيضًا من حديث أبي موسى، وزاد فيه بعد قوله: " يعده عدًا "، ثم قال: " والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما
[ ٢٣٨ ]
بدأ، ليعودن كل إيمان إلى المدينة، كما بدأ بها، حتى يكون كل إيمان بالمدينة ".
ثم قال: قال رسول الله ﷺ:: " لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها، إلا أبدلها الله خيرًا منه، وليسمعن ناس برخص وريف فيتبعونه؛ والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ".
وعن أبي هريرة، ﵁ قال: قال رسول الله: " منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وقال الإمام أبو عبد الله الهروي: في تفسير المنع وجهان؛ أحدهما أن النبي ﷺ علم أنهم سيسلمون ويسقط عنهم ما وظف عليهم بإسلامهم، فصاروا مانعين بإسلامهم ما وظف عليهم، والدليل على ذلك قوله في الحديث: " وعدتم من حيث بدأتم ". لأن بدأهم في علم الله تعالى، وفيما قدر، وفيما قضى، أنهم سيسلمون، فعادوا من حيث بدأتم.
والوجه الثاني: أنهم يرجعون عن الطاعة.
والوجه الأول أحسن.
[ ٢٣٩ ]
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس، وزلزال، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت جورًا وظلمًا، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، يقسم المال صحاحًا ".
فقال له رجل: ما صحاحًا؟ قال: بالسوية بين الناس.
قال: " ويملأ الله قلوب أمة محمد غنىً، ويسعهم عدله، حتى يأمر مناديًا فينادي، فيقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد، فيقول: أنا، فيقال له: إيت السادن - يعني الخازن - فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالًا، فيقول له: احث. فيحثي، حتى إذا جعله في حجره وابرزه في حجره ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفسًا، أو عجز عني ما وسعهم. فيرده فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئًا أعطيناه. فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده "، أو قال: " لا خير في الحياة بعده ".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده. والحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.
ورواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في صفة المهدي، وانتهى حديثه عند قوله: بالسوية بين الناس.
[ ٢٤٠ ]
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: " لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقة، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرض له: لا أرب لي فيه ". أخرجه الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج المهدي حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويطاف بالمال في أهل الحواء، فلا يوجد أحد يقبله ".
أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.
وعن كعب الأحبار، ﵁ قال: لا تنقضي الأيام حتى ينزل خليفة من قريش ببيت المقدس، يجمع فيها جميع قومه من قريش،
[ ٢٤١ ]
ينزلهم وقوادهم، فيغلبون في أمرهم، ويترفون في ملكهم، حتى يتخذوا أسكفات البيوت من ذهب وفضة، وتدين لهم الأمم، ويدر لهم الخراج، وتضع الحرب أوزارها.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يكون عند انقطاع الزمان، وظهور من الفتن، رجل يقال له: المهدي. عطاؤه هنيئًا ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني، في صفة المهدي ".
وعن طاوس، قال: علامة المهدي أن يكون شديدًا على العمال، جوادًا بالمال، رحيمًا بالمساكين.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ أن رسول الله ﷺ، قال: " يخرج المهدي من أمتي، يبعثه الله غياثًا للناس، فتنعم الأمة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحًا ".
[ ٢٤٢ ]
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ليبعثن الله في هذه الأمة خليفة، يحثي المال حثيًا، ولا يعده عدًا ".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
ورواه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن مطر، أنه قيل له: عمر بن عبد العزيز مهدي؟ قال مطر: بلغنا عن المهدي شيء لم يبلغه عمر. قال: يكثر المال في زمن المهدي، فيأتيه رجل، فيسأله له: ادخل فخذ. فيأخذ، ثم يخرج فيرى الناس شباعًا.
قال: فيندم، فيقول: أنا بين الناس، فيرجع إليه، فيسأله أني أخذ ما أعطاه، فيأبى فيقول: إنا نعطي ولا نأخذ.
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سيعد المقري، في سننه.
ورواه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط، ترسل عليهم السماء مدرارًا، ولا تدع الأرض شيئًا من بناتها إلا أخرجته ".
[ ٢٤٣ ]
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة، لطول الله تلك الليلة حتى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطًا وعدلًا، كما ملئت ظلمًا وجورًا، ويقسم المال بالسوية، ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأمة فيمكث سبعًا، أو تسعًا ثم لا خير في عيش الحياة بعد المهدي ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ في قصة المهدي، ﵇ قال: فيجيء رجل فيقول: يا مهدي أعطني، يا مهدي أعطني.
قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله.
أخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي، في جامعه، وقال حديث حسن.
ورواه الحافظ أبو محمد الحسين بن مسعود، في كتاب المصابيح.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: " ليبعثن الله من عترتي رجلًا أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلًا، ويفيض المال فيضًا ".
[ ٢٤٤ ]
أخرجه الإمام أبو نعيم في صفة المهدي.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط، يرسل السماء عليهم مدرارًا، ولا تدع الأرض شيئًا من نباتها إلا أخرجته، والمال يومئذ كدوس، يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذ ".
أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه.
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أرطاة، قال: أول لواء يعقد المهدي يبعث إلى الترك فيهزمهم، ويأخذ ما معهم من السبي والأموال، ثم يسير إلى الشام فيفتحها، ثم يعتق كل مملوك، ويعطي أصحابهم قيمتهم.
رواه الشيخ أبو محمد الحسين بن مسعود، في كتاب المصابيح.
وعن الحسين بن علي، ﵉، أنه قال: تواصلوا وتباروا، فوالذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ليأتين عليكم وقت لا يجد أحدكم لديناره ولا لدرهمه موضعًا.
يعني لا يجد عند ظهور المهدي موضعًا يصرفه فيه، لاستغناء الناس جميعًا بفضل الله تعالى، وفضل وليه المهدي ﵇.
[ ٢٤٥ ]