عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال نبي الله ﷺ: " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع ببلاء أشد منه، حتى تضيق بهم الأرض الرحبة، وحتى تملأ الأرض جورًا وظلمًا، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله ﷿ رجلًا من عترتي فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت ظلمًا وجورًا، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئًا إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئًا إلا صبه الله عليهم مدرارًا، يعيش فيهم سبع سنين، أو ثمان أو تسع، يتمنى الأحياء الأموات، مما صنع الله ﷿ بأهل الأرض من خيره ".
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي، في تفسير القرآن العزيز، في قصة أصحاب الكهف، قال: وأخذوا مضاجعهم، فصاروا إلى رقديهم،
[ ٢١٣ ]
إلى آخر الزمان، عند خروج المهدي ﵇، يقال: إن المهدي يسلم عليهم، فيحييهم الله ﷿، ثم يرجعون إلى رقدتهم، فلا يقومون إلى يوم القيامة.
وعن أمير المؤمنين اعلي بن أبي طالب ﵇، قال: قلت يا رسول الله، أمنا آل محمد المهدي، أو من غيرنا؟ فقال رسول الله ﷺ: " بل منا، يختم الله به الدين، كما فتحه بنا، وبنا ينقذون من الفتن، كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانًا، كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانًا، كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانًا في دينهم ".
أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم؛ منهم أبو نعيم الأصبهاني، وأبو القاسم الطبراني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، والإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وذكر الإمام أبو إسحاق التغلبي، في تفسير قوله تعالى: " حم، عسق "، قال: قال بكر بن عبد الله المزني: ح: حرب يكون بين قريش والموالي، فتكون الغلبة لقريش على الموالي، م: ملك بني أمية،
[ ٢١٤ ]
ع: علو ولد العباس، س: سنا المهدي، ق: قوة عيسى حين ينزل، فيقتل النصارى، ويخرب البيع.
وعن طاوس، قال: وددت لو أني لا أموت حتى أدرك زمان المهدي، يزاد المحسن في إحسانه، ويتاب على المسيء من إساءته، وهو يبذل المال، ويشتد على العمال، ويرحم المساكين.
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن كعب الأخبار، قال ينزل رجل من بني هاشم بيت المقدس، حرسه اثنا عشر ألفًا.
وفي رواية عنه أيضًا قال: حرسه ستة وثلاثون ألفًا، على كل طريق لبيت المقدس اثنا عشر ألفًا.
أخرجهما الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيًا "، يعني حججًا.
[ ٢١٥ ]
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وعن أنس بن مالك، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة، أنا، وأخي علي، وعمي حمزة، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي ".
أخرجه جماعة من أئمةِ الحديث في كتبهم؛ منهم: الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، في سننه.
وأبو القاسم الطبراني، في معجمه.
والحافظ أبو نعيم الأصبهاني. وغيرهم، ﵃.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ عن النبي ﷺ، قال: " تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعموا مثلها قط، ترسل السماء عليهم مدرارًا، ولا تدع الأرض شيئًا من نباتها إلا أخرجته ".
رواه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
والحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه.
[ ٢١٦ ]
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵇، قال: قال رسول الله ﷺ: " المهدي منا، يختم الدين بنا، كما فتح بنا ".
أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي.
وعن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي، ﵉، قال: يظهر المهدي بمكة عند العشاء، ومعه راية رسول الله ﷺ، وقميصه، وسيفه، وعلامات، ونور، وبيان، فإذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته، يقول: أذكركم الله أيها الناس، ومقامكم بين يدي ربكم، فقد اتخذ الحجة، وبعث الأنبياء، وأنزل الكتاب، وأمركم أن لا تشركوا به شيئًا، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله، وأن تحيوا ما أحيي القرآن، وتميتوا ما أمات، وتكونوا أعوانًا على الهدي، ووزرًا على التقوى؛ فإن الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها، وأذنت بالوادع، وإني أدعوكم إلى الله وإلى رسوله، والعمل بكتابه، وإماتة الباطل، وإحياء سنته.
فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر، عدة أهل بدر، على غير ميعادٍ. وقزعًا كقزع الخريف، ورهبان بالليل أسد بالنهار.
فيفتح الله تعالى للمهدي أرض الحجاز، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم.
وتنزل الرايات السود الكوفة، فتبعث بالبيعة إلى المهدي.
ويبعث المهدي جنوده في الآفاق، ويميت الجوز وأهله، ويستقيم له البلدان. ويفتح الله على يديه القسطنطينية.
[ ٢١٧ ]
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عباس، ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: " لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيس ابن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها ".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
ورواه الحافظ أبو نعيم، في عواليه.
وعن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: " أبشروا أبشروا، إنما أمتي كالغيث، لا يدرى آخره خير أم أوله، أو كحديقة أطعم منها
[ ٢١٨ ]
فوج عامًا، لعل آخرها فوجًا يكون أعرضها عرضًا، وأعمقها عمقًا، وأحسنها حُسنًا، كيف تهلك أمة أنا أولها، والمهدي أوسطها، والمسيح أخرها، ولكن بين ذلك ثبج أعوج، ليس
[ ٢١٩ ]
مني، ولا أنا منهم ".
أخرجه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه.
وعن الأوزاعي، عن يحيى، أو عن عروة بن رويم، أن رسول الله ﷺ، قال: " خيار أمتي أولها وآخرها، وبين ذلك ثبج أعوج، وليس مني، ولست منه ".
أخرجه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، في غريب الحديث، وقال: الثبج: الوسط.
قال أبو زيد: يقال ضرب بالسيف ثبج الرجل. أي وسطه، والجمع: أثباج.
[ ٢٢٠ ]
وعن سليمان بن عيسى، قال: بلغني أنه على يدي المهدي يظهر تابوت السكينة من بحيرة طبرية، حتى يحمل، فيوضع ببين يديه ببيت المقدس، فإذا نظرت إليه اليهود أسلمت إلا قليلًا منهم.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أنس بن مالك، ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لن تهلك أمة أنا أولها، ومهديها وسطها، والمسيح ابن مريم آخرها ".
أخرجه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه.
وعن عبد الله بن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ، قال: " المهدي طاوس أهل الجنة ".
أخرجه الديلمي، في كتاب الفردوس.
وعن عوف بن محمد، قال: كنا نتحدث أنه يكون في هذه الأمة خليفة، لا يفصل عليه أبو بكر، وعمر ﵄.
[ ٢٢١ ]
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن محمد بن سيرين، قيل له: المهدي خير، أو أبو بكر وعمر؟ قال: هو خير منهما، ويعدل نبيًا.
وفي رواية عنه، أنه ذكر فتنًا تكون، فقال: إذا كان ذلك فاجلسوا فيه بيوتكم، حتى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمرو.
قيل: يا أبا بكر، خير من أبي بكر وعمر! قال: قد كان يفضل على بعض الأنبياء ﵈.
أخرجهما الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن
[ ٢٢٢ ]
وعن حذيفة، ﵁، عن النبي ﷺ، في قصة المهدي ﵇، وظهور أمره، قال: فتخرج الأبدال من الشام وأشباههم، ويخرج إليه النجباء من مضر، وعصائب أهل الشرق وأشباههم، حتى يأتوا مكة، فيبايع له بين زمزم والمقام، ثم يخرج متوجهًا إلى الشام، وجبريل على مقدمته، وميكائيل عل ساقته، يفرح به أهل الأرض، والطير، والوحوش، والحيتان في البحر، وتزيد المياه في دولته، وتمد الأنهار، وتضعف الأرض أكلها وتستخرج الكنوز ".
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ، في سننه.
وعن كعب الأخبار ﵁ قال: المنصور المهدي يصلي عليه أهل الأرض، وطير السماء، يبتلى بقتل الروم والملاحم عشرين سنة، ثم يقتل شهيدًا هو وألفان معه، كلهم أمير صاحب راية، فلم تصب المسلمين مصيبة بعد رسول الله ﷺ أعظم منها.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، قال: قال لي عبد الله بن عباس: لو لم أر أنك مثل أهل البيت، ما حدثتك بهذا الحديث.
قال: فقال مجاهد: فإنه في ستر، لا أذكره لمن تكره.
قال: فقال ابن عباس: منا أهل البيت أربعة؛ منا السفاح، ومنا المنذر، ومنا المنصور، ومنا المهدي.
فقال له مجاهد: فبين لي هؤلاء الأربعة.
فذكر له حال السفاح، والمنذر، والمنصور، ثم قال: وأما المهدي الذي يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، وتأمن البهائم السباع، وتلقي
[ ٢٢٣ ]
الأرض أفلاذ كبدها.
قال: قلت، وما أفلاذ كبدها؟ قال: أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة.
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وعن كعب الأحبار، قال: قال قتادة: المهدي خير الناس، أهل نصرته وبيعته من أهل كوفان واليمن وأبدال الشام، مقدمته جبريل، وساقته ميكائيل، محبوب في الخلائق يطفئ اله تعالى به الفتنة العمياء، وتأمن الأرض حتى إن المرأة لتحج في خمس نسوة ما معهن رجل، لا يتقي شيئًا إلا الله ﷿، تعطي الأرض بركاتها والسماء بركاتها.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن الحكم بن عتيبة، قال: قلت لمحمد بن علي، ﵉: سمعنا أنه سيخرج منكم رجل يعدل هذه الأمة.
قال: إنا نرجوا ما يرجوا الناس، وإنا نرجوا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، سيطول ذلك اليوم، حتى يكون ما ترجوا هذه الأمة.
وذكر باقي الحديث.
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
[ ٢٢٤ ]
وعن علي بن علي الهلالي، عن أبيه، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو في الحالة التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله ﷺ طرفه إليها، فقال: " حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ ".
قال: أخشى الضيعة من بعدك.
فقال: " يا حبيبتي، أما علمت أالله اطلع على أهل الأرض اطلاعة، فاختار منها أباك، فبعثه برسالته، ثم اطلع اطلاعه، فاختار منها بعلك، وأوحى إلي أن أنكحك إياه، يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله ﷿ سبع خصال، لم تعط أحدًا قبلنا ولا تعطى أحدًا بعدنا، أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله ﷿، وأحب المخلوقين إلى الله ﷿، وأنا أبوك ووصيى خير الأوصياء وأحبهم إلى الله ﷿، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء، وهو حمزة بن عبد المطلب، عم أبيك، وعم بعلك، ومنا من له جناحان أخضران، يطير بهما في الجنة مع الملائكة حيث شاء، وهو ابن عم أبيك، وأخو بعلك، ومنا سبطا هذه الأمة، وهما ابناك الحسن والحسين، وهما سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحق، خير منهما.
يا فاطمة، والذي بعثني بالحق، إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجًا ومرجًا وتظاهرت الفتن، وانقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرًا، ولا صغير يوقر كبيرًا، فيبعث الله ﷿ عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة، وقلوبًا غلفًا، يقوم بالدين في آخر الزمان، كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الدنيا عدلًا، كما ملئت جورًا.
[ ٢٢٥ ]
يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإن الله ﷿ أرحم بك وأرأف مني، وذلك لمكانك مني، وموقعك من قلبي، قد زوجك الله زوجك، وهو أعظم حسبًا، وأكرم منصبًا، وأرحم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأبصرهم بالقضية، وقد سألت ربي ﷿ أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي.
قال علي ﵇: فلما قبض النبي ﷺ لم تبق فاطمة إلا خمسة وسبعين يومًا، حتى ألحقها الله تعال به، ﵉.
أخرجه الحافظ نعيم الأصبهاني، في صفة المهدي.
وذكر الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن النخعي السهيلي، في كتاب شرح سيرة رسول الله ﷺ في تفضيل فاطمة، ﵉، على نساء
[ ٢٢٦ ]
العالمين، فذكر قوله ﷺ: " إنما فاطمة بضعة مني " وقوله ﵇: " هي خير بناتي "، وشبه ذلك، ثم ذكر سؤددها، وتفضيلها على غيرها، فذكر أسبابًا كثيرة؛ منها نه قال: ومن سؤددها أن المهدي المبشر به في آخر الزمان من ذريتها، فهي مخصوصة بهذه الفضيلة دون غيرها، ﵍.
وعن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن طاوس، قال: ودع عمر بن الخطاب، ﵁ البيت، ثم قال: والله ما أراني أدع خزائن البيت، وما فيه من السلاح والمال، لم أقسمه في سبيل الله.
فقال له علي ابن أبي طالب: امض يا أمير المؤمنين، فلست بصاحبه، إنما صاحبه فتى شاب من قريش، يقسمه في سبيل الله تعالى، في آخر الزمان.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي معبد مولى ابن عباس، قال: سمعت ابن عباس، يقول:
[ ٢٢٧ ]
إني لأرجو أن لا يذهب الليل والنهار، حتى يبعث الله منا أهل البيت من يقيم لهذه الأمة أمرها، فتى شابًا، لم تلبسه الفتن، ولم يلبس الفتن، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر كما فتح الله بنا هذا الأمر، أرجو بنا يختمه.
أخرجه الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، في البعث والنشور.
ورواه الإمام أبو عمرو المقري بمعناه، وزاد في آخره، قال: أبو معبد: فقلت لابن عباس: أعجزت عنه شيوخكم ترجوه لشبانكم.
قال: إن الله ﷿ يفعل ما يشاء.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " يخرج المهدي في أمتي، يبعثه الله غياثًا للناس، تنعم الأمة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحًا ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني، في صفة المهدي.
وعن كعب الأخبار، قال: إني لأجد المهدي مكتوبًا في أسفار الأنبياء، ما في حكمه ظلم ولا عيب.
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن ابن حمير، أنه قال: يفتح القسطنطينية أمير كريم ذو دين، ليس بغال، ولا سارق، ولا غاش، ولا تخليط.
أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، في كتاب الملاحم.
[ ٢٢٨ ]
وعن أبي هريرة، ﵁ قال: يبايع للمهدي بين الركن والمقام، لا يوقظ نائمًا، ولا يريق دمًا.
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف بين الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت جورًا وظلمًا، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض ".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
ورواه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن شهر بن حوشب، قال: قال رسول الله ﷺ: " في المحرم ينادي مناد من السماء: ألا إن صفوة الله من خلقه فلانًا؟ يعني المهدي فاسمعوا له وأطيعوا ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج رجل من أهل بيتي، ويعمل بسنتي، وينزل له الله البركة من السماء،
[ ٢٢٩ ]
وتخرج له الأرض بركتها، وتملأ به عدلًا، كما ملئت ظلمًا وجورًا ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في صفة المهدي.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " منا الذي يصلي عيسى ابن مريم حلفه ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.
وعن أبي أمامة الباهلي، ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ، وذكر الدجال، وقال: " إن المدينة لتنفي خبثها، كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ".
فقالت: أم شريك: فأين العرب يا رسول الله يومئذ؟ قال: " هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم مهدي رجل صالح ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في كتاب الحلية.
وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من كذب بالدجال فقد كفر، ومن كذب بالمهدي فقد كفر ".
أخرجه الإمام أبو بكر الإسكاف، في فوائد الأخبار.
[ ٢٣٠ ]
كذا رواه أبو القاسم السهيلي، رحمه الله تعالى في شرح السيرة له.
وعن كعب الأخبار، ﵁ قال: المهدي خاشع لله خشوع النسر جناحه.
رواه الحافظ أبو محمد الحسين، في كتاب المصابيح.
[ ٢٣١ ]
وعن أمير المؤمنين علي ﵇، قال: قال رسول الله ﷺ: " المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة واحدة ".
أخرجه جماعة من أئمة الحديث؛ منهم الإمام أحمد بن حنبل.
والحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه.
والشيخ أبو عمرو الداني.
وأبو نعيم الأصبهاني.
وأبو القاسم الطبراني.
وعن شعيب بن أبي حمزة، قال: دخلت على أبي عبد الله الحسين بن علي، ﵉، فقلت له: أنت صاحب هذا الأمر؟ قال: لا.
فقلت: فولدك؟ قال: لا.
فقلت: فولد ولدك؟ قال: لا.
فقلت: فمن هو؟ قال: الذي يملأها عدلًا، كما ملئت جورًا، على فترة من الأئمة تأتي، كما أن رسول الله ﷺ بعث على فترة من الرسل.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵇، في قصة المهدي، وفتحه لمدينة القاطع، قال: فيبعث المهدي، ﵇، إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس، وترعى الشاة والذئب في مكان واحد، وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب، لا يضرهم شيء، ويذهب الشر، ويبقي الخير، ويزرع الإنسان مدا يخرج له سبعمائة مد، كما قال الله تعالى: " كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء " البقرة: ٢٦١، ويذهب الربا والزنا، وشرب الخمر والريا، وتقبل الناس على العباد والمشروع والديانة والصلاة في الجماعات، وتطول الأعمار وتؤدي الأمانة،
[ ٢٣٢ ]
وتحمل الأشجار، وتتضاعف البركات، وتهلك الأشرار، ويبقي الأخيار، ولا يبقى من يبغض أهل البيت، ﵈.
وعن سالم الأشل، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي، يقول: نظر موسى في السفر الأول، إلى ما يعطى قائم آل محمد، فقال موسى: رب اجعلني قائم آل محمد، فقيل له: إن ذلك من ذرية أحمد.
فنظر في السفر الثاني، فوجد فيه مثل ذلك، فقال مثل ذلك، فقيل له مثل ذلك.
ثم نظر في السفر الثالث، فرأى مثله، فقال مثله، فقيل له مثله.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، ﵉، أنه سئل: هل ولد المهدي، ﵇؟ قال لا، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي.
وعن أبي جعفر محمد بن علي، ﵉، أنه قال: يكون هذا الأمر في أصغرنا سنًا، وأجملنا ذكرًا، ويورثه الله تعالى علمًا، ولا يكله إلى نفسه.
[ ٢٣٣ ]