عن حذيفة بن أسيد الغفاري ﵁ قال: طلع النبي ﷺ ونحن نتذاكر، فقال: " ما تذاكرون "؟ قالوا: نذكر الساعة.
قال: " إنها لن تقوم الساعة حتى يرى قبلها عشر آيات، فذكر
[ ٣٨٧ ]
الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك كله نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: " تبعث نار على أهل المشرق، فتحشرهم إلى المغرب، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، تكون لها ما سقط منهم وتخلف، تسوقهم سوق الجمل الكسير ".
[ ٣٨٨ ]
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة، تحشر الناس ".
قلنا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: " عليكم بالشام ".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
ورواه الحافظ أبو
[ ٣٨٩ ]
عيسى الترمذي، في جامعه.
وعن حذيفة بن اليمان، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يلتفت المهدي، وقد نزل عيسى ابن مريم ".
فذكر الحديث، وفي آخره الآيات في زمانه، أول الآيات الدجال، ثم نزول عيسى ثم نار تخرج من بحر عدن، تسوق الناس إلى المحشر.
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني، في مناقب المهدي.
وعن عبد الله بن عمرو، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج الدجال في أمتي، فيمكث أربعين ".
لا أدري أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعين عامًا " فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين، لي بين اثنين عداوة.
ثم يرسل الله ريحًا باردة، من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل
[ ٣٩٠ ]
في كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه ".
قال: سمعتها من رسول الله ﷺ.
قال: " فيبقى شرار الناس، في خفة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا، فيتمثل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم. حسن عيشهم.
ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتًا، ورفع ليتًا ".
قال: فأول من يسمعه رجل من يسمعه رجل يلوط حوض إبله ".
قال: " فيصعق، ويصعق الناس، ثم يرسل الله تعالى " أو قال: " ينزل فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون ".
ثم يقال: يا أيها الناس، هلم إلى ربكم " وقفوهم إنهم مسؤولون ".
ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم؟ فيقال: من كل تسعمائة وتسعة وتسعين.
قال: فذلك يوم " يجعل الولدان شيبًا " وذلك " يوم يكشف عن ساق ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن جابر بن عبد الله ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم
[ ٣٩١ ]
الساعة إلا على شرار الناس ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن خارجة بن الصلت الرجمي، قال: دخلت مع عبد الله يومًا المسجد، فإذا القوم ركوع، فمر رجل فسلم لعيه، فقال: صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله!!.
فسألته عن ذلك، فقال: " إنه لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقًا، وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وحتى تتجر المرأة وزوجها، وحتى تغلو الخيل والنساء، ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وعن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا
[ ٣٩٢ ]
حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة على رجل يقول: لا إله إلا الله، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجه
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم
[ ٣٩٣ ]
الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله، وحتى إن المرأة لتمر بالنعل فترفعها وتقول: قد كانت هذه لرجل، وحتى يكون في خمسين امرأة القيم الواحد، وحتى تمطر السماء ولا تنبت الأرض ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجه.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى تؤخذ المرأة نهارًا وجهارًا في وسط الطريق، لا ينكر ذلك أحد، ولا يغيره، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلًا، فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا
[ ٣٩٤ ]
حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وعن أبي إدريس الخولاني، عن حذيفة بن اليمان ﵄ قال: هذه فتن قد أظلت كجباه البقر، يهلك فيها أكثر الناس، إلا منم كان يعرفها قبل ذلك.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن أبي جعفر قال: لما قص الله على موسى ﵇ شأن هذه الأمة، تمنى أن يكون رجلًا منه، فقال الله ﷿: يا موسى إنه يصيب آخرهم بلاء وشدة من الفتن.
فقال موسى: يا
[ ٣٩٥ ]
رب ومن يصبر على هذا؟ قال الله ﷿: إني أعطيهم من الصبر والإيمان ما يهون عليهم البلاء.
أخرجه أيضًا نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: يأتي على الناس زمان يتمنى الرجل ذو الشرف والمال والولد الموت، مما يرى من البلاء من ولاتهم.
أخرجه أيضًا نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: ليأتين على الناس زمان يتمنى فيه المؤمن لو أنه في فلك مشحون هو وأهله، يموج في البحر، من شدة ما في الأرض من البلاء.
أخرجه أيضًا نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: تلا رسول الله ﷺ: " إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا " فقال رسول الله ﷺ: " ليخرجن منه أفواجًا، كما دخلوا فيه أفواجًا ".
[ ٣٩٦ ]
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك فعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله بعده ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه.
والإمام أبو داود، في سننه.
وأبو عيسى الترمذي في جامعه.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو ".
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما.
[ ٣٩٧ ]
وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: كنت واقفًا مع أبي بن كعب، فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا!.
قلت: أجل.
قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يوشك الفرات أن يَحْسِرَ عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس، ساروا إليه فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله ".
قال: " فيقتتلون عليه، فيقتل منهم من كل مائة تسعة وتسعون ".
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يوشك الفرات أن يَحْسِرَ عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذه منه شيئًا ".
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين، إلا البلاء ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه
[ ٣٩٨ ]
وعن حذيفة ﵁ قال: " أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة، ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، وليصلين النساء وهن حيض، ولتسلكن طريق من كان قبلكم خذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، لا يخطئون طريقهم، ولا يخطئنكم، حتى يبقى فريقان من فرق كثيرة، تقول إحداهما: ما بال الصلوات الخمس، لقد ضل من كان قبلنا، إنما قال الله ﵎: " أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل ". لا تصلوا إلا ثلاثًا، وتقول الأخرى: إنا مؤمنون بالله كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق حقًا على الله أن يحشرهما مع الدجال ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه.
وعن حذيفة بن اليمان، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدري ما صيام، ولا صدقة، ولا نسك، ويسرى على كتاب الله في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس؛ الشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن
[ ٣٩٩ ]
نقولها ".
قال صلة بن زفر لحذيفة: فما تغني عنهم لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صيام ولا صدقة، ولا نسك.؟ فأعرض عنه حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلة، تنجيهم من النار، تنجيهم من النار.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لما كان ليلة أسري برسول الله ﷺ، لقي إبراهيم وموسى وعيسى ﵈، فتذاكروا الساعة متى هي؟ فبدأوا بإبراهيم فسألوه عنها، فلم يكن عنده منها علم، فسألوا موسى، فلم يكن عنده منها علم، فردوا الحديث إلى عيسى، فقال: عهد الله إلي فيما دون وجبتها، فأما وجبتها فلا يعلمها إلا ﷿، فذكر خروج الدجال وقتله، وخروج يأجوج ومأجوج، وهلاكهم، ثم تنسف الجبال، وتمد الأرض مد الأديم، فعهد الله إلى أنه إذا كان ذلك، أن الساعة من الناس كالحامل المتم، لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها، ليلًا أو نهارًا.
قال العوام: فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله ﷿، ثم قرأ: " حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون
[ ٤٠٠ ]
واقترب الوعد الحق ".
أخرجه الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه وعن الضحاك قال: بينما الناس في أسواقهم، إذ انشقت السماء، فهبط من فيها، فأحاطوا بأهل الأرض، فيفر الناس والوحوش والجن في أقطار الأرض، فليس من وجه يذهبون فيه إلا وجدوا الملائكة قد أحاطوا بهم.
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن عقبة بن عامر الجهني، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب، مثل الترس، فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء، ثم ينادي مناد: يا أيها الناس. فيقبل الناس بعضهم على بعض: هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم. ومنهم من يشك.
ثم ينادي الثانية، يا أيها الناس، فيقول الناس: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم.
ثم ينادي: أيها الناس " أتى أمر الله فلا تستعجلوه ".
قال رسول الله ﷺ: " والذي نفسي بيده، إن الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه، أو يتبايعانه أبدًا، وإن الرجل ليمدر حوضه فما يسقي فيه شيئًا، وإن الرجل ليحلب ناقته فما يشربه أبدًا، ويشغل الناس ".
[ ٤٠١ ]
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيحه على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
وعن حذيفة ﵁، عن رسول الله ﷺ في ذكر أشراط الساعة، قال: " فعند ذلك يظهر الدخان " يني عند هلاك يأجوج ومأجوج، ورجوع عيسى إلى بيت المقدس.
قال حذيفة: قلت: يا رسول الله: وما آية الدخان؟ قال: " تسمع له ثلاث صيحات، ودخان يملأ ما بين المشرق والمغرب، فأما المؤمن فتصيبه مثل السكران، يدخل في منخره وأذنه وفيه ودبره، وخسف بالمشرق وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخروج الدابة "
وذر قصتها وقصة طلوع الشمس من مغربها، وقال: " ثم يبعث الله ﷿ من قبل مكة ريحًا ساكنة تقبض روح ابن مريم وأرواح المؤمنين معه، وتبقي سائر الخلق، لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، فيمكثون ما شاء الله، فتقوم عليهم الساعة، وهم شرار الخلق.
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن كعب الأخبار، ﵁ في حديث يأجوج ومأجوج، فذكر قصة خروجهم وهلاكهم.
ثم قال: يرسل الله تعالى مطرًا فتطهر الأرض، وتخرج زهرتها وبركتهتا، وتراجع الناس حتى إن الرمانة،
[ ٤٠٢ ]
لتشبع السكن.
قيل: وما السكن؟ قال: هل البيت.
وتكون سلوة من عيش فبينما الناس كذلك، إذ جاءهم خبر أن ذا السويقتين صاحب الجيش قد غزا البيت، فيبعث المسلمون جيشًا فلا يصل إليهم، ولا يرجعون إلى أصحابهم، حتى يبعث الله ريحًا يمانية، من تحت العرش فتقبض روح كل مؤمن أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه.
وعن كعب الأخبار ﵁ قال: يمكث الناس بعد يأجوج ومأجوج، في الرخاء والخصب والدعة، عشر سنين، حتى إن الرجلين ليحملان الرمانة الواحدة، ويحملان بينها العنقود الواحد من العنب، فيمكثون على ذلك عشر سنين.
ثم يبعث الله تعالى ريحًا طيبة، فلا تذر مؤمنًا إلا قبضت روحه، ثم تبقي الناس بعد ذلك يتهارجون تهارج الحمر في المروج، فيأتيهم أمر الله والساعة وهم على ذلك.
أخرجه الإمام أبو عمر الداني، في سننه.
[ ٤٠٣ ]
وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: " بين النفختين أربعون، الأولى يميت الله بها كل حي، والأخرى يحيي الله بها كل ميت ".
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.
[ ٤٠٤ ]