قال الله تعالى: " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة، أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك، يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا، قل انتظروا إنا منتظرون ".
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا جمعيًا، وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا ".
[ ٣٧٩ ]
أخرجه البخاري ومسلم، في صحيحهما.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي، قال: " من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ".
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وعن أبي ذر ﵁ قال: دخلت المسجد، فإذا النبي ﷺ جالس، فلما غابت الشمس، قال: " يا أبا ذر، هل تدري أين تذهب "؟.
قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: " فإنها تذهب فتستأذن في السجود، فيؤذن لها ".
قال: فكأنها قد قيل لها: اطلعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها ".
قال: ثم قرأ في قراءة عبد الله بن مسعود: وذلك مستقر لها.
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما.
وعن عمرو بن جرير قال: جلس إلى مروان ثلاثة نفر بالمدينة، فسمعوه يحدث عن الآيات أن أولها خروج الدجال.
فقام القوم من عند مروان، فجلسوا إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بما قال مروان، فقال عبد الله: لم يقل مروان شيئًا سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن أول
[ ٣٨٠ ]
الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، والدابة، أيها كانت فالأخرى على أثرها قريبًا ".
ثم نشأ يحدث، قال: وذلك أن الشمس إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت، واستأذنت في الرجوع، فيؤذن لها، حتى إذا أراد الله أن تطلع من مغربها أتت تحت العرش فسجدت، واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها، وعلمت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق، فقالت: يا رب، ما أبعد المشرق، من لي بالناس حتى إذا كان الليل فاستأذنت فقال لها: اطلعي من مكانك.
قال: وكان عبد الله يقرأ الكتب، فقرأ: " وذلك يوم لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح، على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.
وفي قبالته في الحاشية، بخط البيهقي: أخرجه مسلم.
[ ٣٨١ ]
وعن أبي هريرة، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا، طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض ".
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه
وعن وهب بن جابر، قال: دخلت بيت المقدس، فإذا فيه عبد الله بن عمرو في حلقة يحدثهم، فسمعته يقول: إن يأجوج ومأجوج ما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف فصاعدًا، وأن من ورائهم ثلاث أمم، ما يعلم عدتهم إلا الله ﷿، منسك، وتاويل، وتاديس، وإن الشمس إذا خرت ساجدة، فتسلم وتستأذن، فلا يؤذن لها، ثم تستأذن فلا يؤذن لها، حتى إذا كان قدر ليلتين أو ثلاث، قيل لها: اطلعي من حيث غربت. فتطلع من المغرب، فيؤمن أهل الأرض كلهم، وهي فيما بلغنا أول الآيات، لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل. فيذهب الناس فيتصدقون بالذهب والفضة، فلا يؤخذ منهم ويقال: لو كان بالأمس!.
أخرجه الحاف أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي.
[ ٣٨٢ ]
وعن أبي ذر ﵁ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في المسجد، عند غروب الشمس، فقال: " يا أبا ذر، أتدري أين تغرب "؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: " فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش عند ربها، فتستأذن فلا يؤذن لها، حتى تستشفع وتطلب، فإذا طال عليها، قيل لها: اطلعي من مكانك، فذلك قوله: " والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ".
أخرجه الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني، في سننه.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: " أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى ".
قال عبد الله بن عمرو: فأيتهما ما خرجت قبل الأخرى، فالأخرى منها قريب. قال عبد الله: ولا أظنها إلا طلوع الشمس من مغربها.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، في سننه.
[ ٣٨٣ ]
وعن حذيفة ﵁ عن رسول الله ﷺ في ذكر أشراط الساعة، قال: " وطلوع الشمس من مغربها، يكون طول الليلة ثلاث ليال، لا يعرفها إلا الموحدون أهل القرآن، يقوم أحدهم فيقرأ حزبه، فيقول: قد عجلت الليلة. فيرجع فيرقد رقدة، ثم يهب من نومه فيسير بعضهم إلى بعض، فيقول: هل أنكرتم ما أنكرنا؟ فيقول بعضهم لبعض: غدًا تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت من مغربها، فعند ذلك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ".
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن صفوان بن عسال، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إن من قبل مغرب الشمس باب مفتوح، عرضه سبعون سنة، فلا يزال ذلك الباب مفتوحًا للتوبة، حتى تطلع الشمس من نحوه، فإذا طلعت من نحوه لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ".
أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني في سننه.
[ ٣٨٤ ]
وعن عبد الله بن عمرو، قال: إن الشمس تطلع من حيث يطلع الفجر، فإذا أرادت أن تطلع تقاعست حتى تضرب بالعمد، وتقول: يا رب، إذا طلعت عبدت من دونك. فتطلع على ولد آدم فتجري حتى تأتي المغرب فتسلم، فيرد عليها، وتسجد فينظر إليها، ثم تستأذن فيؤذن لها، فتجري إلى المشرق، والقمر كذلك، حتى يأتي عليها يوم تغرب فيه، فتسلم فلا يرد عليها، وتسجد فلا ينظر إليها، وتستأذن فلا يؤذن لها، فتجلس حتى يجيء القمر، فيسلم فلا يرد عليه، ويسجد فلا ينظر إليه، ثم يستأذن فلا يؤذن له، ثم يقال لهما: ارجعا من حيث جئتما. فيطلعان من المغرب كالبعيرين المقترنين، فذلك قوله ﷿: " يوم يأتي بعض آيات ربك ".
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ في ذكر أشراط الساعة، قال: ألا وتكون الناس بعد طلوع الشمس من مغربها كيومهم هذا، يطلبون النسل والولد، يلقى الرجل الرجل فيقول: متى ولدت، فيقول: من طلوع الشمس من المغرب. وترفع التوبة، فلا تنفع نفسًا إيمانها، لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا، هو التوبة
[ ٣٨٥ ]