قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وتؤمن الفرقة الناجية - أهل السنة والجماعة- بالقدر خيره وشره. والإيمان بالقدر على درجتين، كل درجة تتضمن شيئين:
فالدرجة الأولى: الإيمان بأن الله تعالى عليم بما الخلق عاملون بعلمه القديم، الذي هو موصوف به أزلًا وأبدًا، وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال، ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق ثم قال
وأما الدرجة الثانية: فهو مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة، وهو الإيمان بأن ما شاء الله كان، وما لم يشاء لم يكن، وأنه ما في السموات وما في الأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله ﷾، لا يكون في ملكه ما لا يريد، وأنه سبحانه على كل شيء قدير، من الموجودات والمعدومات، فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه، ولا خالق غيره، ولا رب سواه) (^١).
فعلى هذا مراتب القدر أربعة، هي: