زعموا (أن أفعال العباد وطاعاتهم ومعاصيهم، لم تدخل تحت قضاء الله وقدره، فأثبتوا قدرة الله على أعيان المخلوقات، وأوصافها، ونفوا قدرته على أفعال المكلفين، وقالوا: إن الله لم يردها ولم يشأها منهم، بل: هم الذين أرادوها وشاءوها، وفعلوها، استقلالًا بدون مشيئة الله) (^٢).
(فهؤلاء يقولون أن أفعال العباد ليست مخلوقة لله، وإنما العباد هم الخالقون لها، وهذا هو مذهب المعتزلة ومن وافقهم، فهم ينكرون مرتبتي المشيئة والخلق، فينفونها عن الله تعالى، ويثبتونها للإنسان) (^٣).