ابن صياد رجل من يهود المدينة، اسمه صاف كان شبيهًا بالدجال في كثير من صفاته. وقد تضاربت أقوال العلماء في شأنه وهل هو المسيح الدجال أو لا؟ ولهذا فقد اجتهد الحافظ ابن حجر في التوفيق بين الأحاديث المختلفة، فقال: (أقرب ما يجمع به بين ما تضمنه حديث تميم وكون ابن صياد هو الدجال: أن الدجال بعينه هو الذي شاهده تميم موثقًا، وأن ابن صياد شيطان تبدى في صورة الدجال في تلك المدة، إلى أن توجه إلى أصبهان، فاستتر مع قرينه، إلى أن تجيء المدة التي قدر الله تعالى خروجه فيها) (^٣)، والله أعلم.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: (الصحيح أن ابن صياد ليس هو الدجال الذي يبعث في آخر الزمان، وإنما هو دجال من الدجاجلة يشبه الكهان في تخرصه، وتخمينه، ولكنه ليس هو الدجال الذي يبعث يوم تقوم الساعة، فيقتله عيسى بن مريم ﵊) (^٤).