سمى الله ذلك اليوم الذي يحل فيه الدمار بهذا العالم ثم يعقبه فيه البعث والنشور للجزاء والحساب بأسماء كثيرة، وقد اعتنى جمع من أهل العلم بذكر هذه الأسماء، وقد عدها بعض العلماء فبلغت ثمانين اسمًا كما يقول ابن حجر ﵀ (^٢).
وأشهر هذه الأسماء ما يلي:
١ - يوم القيامة: ورد هذا الاسم في سبعين آية من آيات كتاب الله، قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [النساء: ٨٧].
٢ - اليوم الآخر: قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧]، وأحيانًا يسميه بالآخرة أو الدار الآخرة، قال تعالى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ [النساء: ٧٤]، وقال تعالى: ﴿الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ﴾ [القصص: ٨٣].
٣ - الساعة: قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ [الحج: ١].
٤ - يوم البعث: قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ [الحج: ٥] .. الآية.
٥ - يوم الخروج: قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢)﴾
_________________
(١) انظر: اليوم الآخر، القيامة الصغرى، ص ٢٠ - ٣٠.
(٢) هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني الشافعي، ولد سنة ٧٧٣ هـ ابتدأ بالتصنيف في الثالثة والعشرين من عمره واستمر في ذلك حتى قبل وفاته، ومن أهم كتبه: فتح الباري شرح صحيح البخاري، وتهذيب التهذيب، ولسان الميزان وغيرها، توفي سنة ٨٠٢. انظر ترجمته في: انظر: الضوء اللامع: ٢/ ٣٦، وشذرات الذهب: ٧/ ٢٧٠، والبدر الطالع: ١/ ٨٧، ومقدمة النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر لابن حجر، بقلم علي حسن عبد الحميد، ص ٩ - ١٤، ط. الأولى، دار ابن الجوزي، الدمام، ١٤١٣ هـ.
[ ١٨ ]
[ق:٤٢].
٦ - القارعة: قال تعالى: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣)﴾ [سورة القارعة:١ - ٣].
٧ - يوم الفصل: قال تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾ [الصافات:٢١].
٨ - يوم الدين: قال تعالى: ﴿وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)﴾ [الصافات:٢٠].
٩ - الصاخة: قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣)﴾ [عبس:٣٣].
١٠ - الطامة الكبرى: قال تعالى: ﴿(٣٣) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ [النازعات:٣٤].
١١ - يوم الحسرة: قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩)﴾ [مريم:٣٩].
١٢ - الغاشية: قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ [الغاشية:١].
١٣ - يوم الخلود: قال تعالى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (٣٤)﴾ [ق:٣٤].
١٤ - يوم الحساب: قال تعالى: ﴿يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)﴾ [ص:٢٦].
١٠ - الواقعة: قال تعالى: ﴿(٧٨) إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الواقعة:١].
١٦ - يوم الوعيد: قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠)﴾ [ق:٢٠].
١٧ - يوم الآزفة: قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ [غافر:١٨].
١٨ - يوم الجمع: قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الشورى:٧].
١٩ - الحاقة: قال تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة:١ - ٢].
[ ١٩ ]
٢٠ - يوم التلاق: قال تعالى: ﴿(١٤) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [غافر:١٥].
٢١ - يوم التناد: قال تعالى: مخبرا عن نصيحة مؤمن آل فرعون لقومه: ﴿وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢)﴾ [سورة غافر:٣٢].
٢٢ - يوم التغابن: قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن:٩].
هذه هي أشهر أسماء اليوم الآخر، يقول القرطبي (^١) في السر في كثرة أسماء اليوم الآخر: (وكل ما عظم شأنه تعددت صفاته وكثرت أسماؤه وهذا جميع كلام العرب ألا ترى أن السيف لما عظم عندهم موضعه وتأكد نفعه لديهم وموقعه جمعوا له خمسمائة اسم وله نظائر، فالقيامة لما عظم أمرها وكثرت أهوالها سماها الله تعالى في كتابه بأسماء عديدة، ووصفها بأوصاف كثيرة) (^٢).
_________________
(١) هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي المالكي، صاحب التفسير المشهور الذي يدل على إمامته وكثرة اطلاعه ووفور فضله وتبحره في مختلف الفنون المتوفي سنة ٦٧١ هـ. انظر ترجمته في: الديباج المذهب لمعرفة أعيان علماء المذهب ٢/ ٢٤٣، وشذرات الذهب: ٧/ ٥٨٤، ومقدمة الجامع لأحكام القرآن، تصحيح: أحمد عبدالعليم، ص ٤، ط. الثانية.
(٢) التذكرة (٢٤٣ - ٢٤٤).
[ ٢٠ ]