وأما مدة بقاء عيسى -﵇- في الأرض بعد نزوله، فقد جاء في بعض الروايات أنه يمكث سبع سنين، وفي بعضها أربعين سنة.
عن عبدالله بن عمرو -﵄-: «فيبعث الله عيسى بن مريم ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد وفي قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته» (^٨).
وفي أبي داود: «فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون» (^٩).
وكلا هاتين الروايتين صحيحة، وهذا مشكل؛ إلا أن تحمل رواية السبع سنين على مدة إقامته بعد نزوله، ويكون ذلك مضافًا إلى مكثه في الأرض قبل رفعه إلى السماء، وكان عمره إذ ذاك ثلاثًا وثلاثين سنة على المشهور (^١٠) والله أعلم.