روى مسلم عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك،
_________________
(١) انظر: فتح الباري (٦/ ٦١٧).
(٢) صحيح البخاري كتاب المناقب باب علامات النبوة (٦ - ٦١٦ مع الفتح)، وصحيح مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٤٥ - ٤٦ - مع شرح النووي).
(٣) قال الهيثمي: رواه أحمد، رجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد (٧/ ٦٣٩)، تحقيق: عبد الله الدرويش، دار الفكر، بيروت، ١٤١٤ هـ. وقال محققوا المسند: إسناده صحيح (١٤/ ٤٢٧ رقم: ٨٨٣٣).
(٤) بُصري بضم الباء آخرها ألف مقصورة: مدينة معروفة بالشام، ويقال لها حوران وبينها وبين دمشق ثلاث مراحل. انظر: شرح النووي لمسلم (١٨/ ٣٠).
(٥) صحيح البخاري كتاب الفتن باب خروج النار (١٣/ ١٨ - مع الفتح)، وصحيح مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٣٠ - مع شرح النووي).
(٦) هو أبو زكريا يحيى بن شرف بن حسن بن حسين الحزامي النووي، أحد أعلام الشافعية، من مؤلفاته: المجموع شرح المهذب، شرح صحيح مسلم، رياض الصالحين، توفي سنة ٦٧٦. انظر: تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٤٧٠، وطبقات الشافعية الكبرى: ٨/ ٣٩٥.
(٧) شرح النووي على صحيح مسلم (١٨/ ٢٨).
[ ٢٥ ]
قومًا وجوههم كالمَجَانّ (^١) المُطْرَقَة (^٢) يلبسون الشعر ويمشون في الشعر» (^٣).
وقد وقع الأمر كما، أخبر الرسول -ﷺ- فقد قاتل المسلمون الترك أكثر من مرة.
فقد قاتل المسلمون الترك من عصر الصحابة -﵃-، وذلك في أول خلافة بني أمية في عهد معاوية -﵁-.
ويقول النووي ﵀ في التتار الذين اجتاحوا العالم الإسلامي: (وقد وجدوا في زماننا -أي الترك- الذين تحدث عنهم الرسول -ﷺ- هكذا جميع صفاتهم التي ذكرها رسول الله -ﷺ-: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرات، وقتالهم الآن، ونسأل الله الكريم إحسان العاقبة للمسلمين في أمرهم، وأمر غيرهم، وسائر أحوالهم، وإدامة اللطف بهم والحماية وصلى الله وسلم على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي) (^٤).