عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد» (^٦).
_________________
(١) ثور بن زيد الديلي بكسر المهملة بعدها تحتانية المدني ثقة من السادسة، مات سنة خمسة وثلاثين. تقريب التهذيب ص ٧٤.
(٢) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٤٣ - ٤٤ - مع شرح النووي).
(٣) صحيح البخاري، كتاب الفتن، باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان (١٣/ ٧٦ - مع الفتح)، وصحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٣٦ - مع شرح النووي).
(٤) الغرقد: نوع من شجر الشوك معروف ببلاد المقدس وهناك يكون قتل الدجال واليهود. انظر: صحيح مسلم شرح النووي (١٨ - ٤٥).
(٥) صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب قتال اليهود، (٦/ ١٠٣ - مع الفتح)، وصحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٤٤ - ٤٥ - مع شرح النووي).
(٦) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب المدينة تنفي خبثها وتسمى طابة وطيبة (٩/ ١٥٣ - مع شرح النووي).
[ ٣٥ ]
وعن أبي هريرة -﵁- قال سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «تتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي - يريد عوافي السباع والطير - وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشًا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما» (^١).