وقد أخبر -ﷺ- أن من أشراط الساعة ظهور الفتن العظيمة التي يلتبس فيها الحق بالباطل، فتزلزل الإيمان حتى يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، كلما ظهرت فتنة قال المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف ويظهر غيرها فيقول: هذه هذه.
ولا تزال الفتن تظهر إلى أن تقوم الساعة، روى الإمام مسلم عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا» (^٧).
_________________
(١) مُوْتان: بضم الميم وسكون الواو هو الموت الكثير الوقوع، انظر فتح الباري (٦/ ٢٧٨).
(٢) قُعَاص بضم العين المهملة وتخفيف القاف، داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجاءة، انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٤/ ٧٨)، ط. الأولى، تعليق: صلاح عويطة، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٨ هـ، وفتح الباري (٦/ ٢٧٨).
(٣) سبق تخريجه ص ٢١.
(٤) فتح الباري (٦/ ٢٧٨).
(٥) صحيح البخاري، كتاب الفتن (١٣/ ٨١ - ٨٢ - مع الفتح)، وصحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب كل نوع من المعروف صدقة (٧/ ٩٧ - مع شرح النووي).
(٦) انظر: فتح الباري (٨٧ - ٨٨).
(٧) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل أن تظهر الفتن (٢/ ١٣٣ - مع شرح النووي).
[ ٢٤ ]