وقد نادى به "ماكس مولر" سنة ١٨٥٦م و"كوهن" سنة ١٨٥٩م و"شغارتز" سنة ١٨٦٣م، وملخصه أن الإنسان البدائي عندما نشأ وجد نفسه ضعيفًا بين المظاهر الكونية المختلفة، كالشمس والقمر والنجوم والرياح والصواعق والأنهار وغيرها، فاعتقد أن باستطاعتها أن تنفعه أو
[ ٥٠ ]
تضره، فأخذ يتقرب إليها ويقدم لها سائر أنواع العبادات دفعًا لشرها.
ورد العالمان جيفونس ودريكايم على هذا المذهب بأن الخوف لا يصلح سببًا لنشوء العقيدة، لأنه مع الزمن يألف الإنسان هذه الأشياء بتكررها على نسق واحد، ويذهب خوفه منها ويترك التقرب إليها١.
_________________
(١) ١ انظر الدين لمحمد دراز ص ١١٩- ص١٣٢ ونشأة الدين للنشار ص ٧٠- ٢٠٠.
[ ٥١ ]