الفصل الثاني: ظهور البدع في حياة المسلمين، والأسباب التي أدَّت إليها.
الفصل الثالث: موقف الأمة الإسلامية من المبتدعة، ومنهج أهل السنة والجماعة في الرَّدِّ عليهم.
الفصل الرابع: في الكلام على نماذج من البدع المعاصِرة وهي:
١ - الاحتفال بالمولد النبوي.
٢ - التّبرّك بالأماكن والآثار والأموات، ونحو ذلك.
٣ - البدع في مجال العبادات والتّقرّب إلى الله.
[ ١٧٥ ]
الفصل الأول
تعريف البدعة، أنواعها وأحكامها
١ - تعريفها: البدعة في اللغة:
مأخوذة من البَدْع، وهو الاختراع على غير مثال سابق، ومنه قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧] .
أي مخترعها على غير مثال سابق، قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩] .
أي: ما كنت أول من جاء بالرسالة من الله إلى العباد، بل تقدمني كثير من الرسل.
ويقال: ابتدع فلان بدعة، يعني: ابتدأ طريقة لم يسبق إليها.
والابتداع على قسمين:
ابتداع في العادات كابتداع المخترعات الحديثة، وهذا مباح؛ لأن الأصل في العادات الإباحة.
وابتداع في الدين، وهذا مُحرَّم؛ لأن الأصل فيه التوقيف، قال - ﷺ -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .
[ ١٧٦ ]