٥٠- ومن صفاته سبحانه الواردة في كتابه العزيز الثابتة عن رسوله المصطفى الأمين: اليدان ٥١- قال الله ﷿: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ١.
٥٢- وقال ﷿: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ٢.
٥٣- وروى أبو هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "التقى آدم وموسى فقال موسى يا آدم أنت أبونا خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته خيبتنا وأخرجتنا فقال آدم: أنت موسى كلمك الله تكليمًا وخط لك التوراة بيده واصطفاك برسالته، فبكم وجدت في كتاب الله، ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ ٣ قال: بأربعين سنة، قال: فتلومني على أمر قدره علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة، قال رسول صلي الله عليه وسلم: "فحج آدم موسى" ٤.
_________________
(١) ١ آية ٦٤ من سورة المائدة. ٢ سورة ص آية ٧٥. ٣ من الآية ١٢١ من سورة طه. ٤ رواه البخاري في أحاديث الأنبياء: باب وفاة موسى ٦/٥٠٨ رقم ٣٤٠٩ وفي تفسير سورة طه باب قوله: "واصطنعتك لنفسي" رقم٤٧٣٦،٤٧٣٨ وفي القدر باب تحاج آدم وموسى عند الله رقم ٦٦١٤، وفي التوحيد باب قول الله ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ رقم ٧٥١٥، ومسلم رقم ٢٦٥٢ في القدر، باب حجاج آدم وموسى ﵉، ومالك في الموطأ ٢/٨٩٨، كتاب القدر، باب النهي عن القول بالقدر، وأبو داود رقم ٤٧٠١ في السنة، باب القدر، والترمذي رقم٢١٣ في القدر باب رقم٢.
[ ٥٥ ]
٥٤- فلا نقول يد كيد، ولا نكيف ولا نشبه ولا نتأول اليدين على القدرتين كما يقول أهل التعطيل والتأويل.
٥٥- بل نؤمن بذلك ونثبت الصفة من غير تحديد ولا تشبيه.
٥٦- ولا يصح حمل اليدين على القدرتين فإن قدرة الله واحدة ولا على النعمتين فإن نعم الله ﷿ لا تحصى.
٥٧- كما قال ﷿: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ ١.
٥٨- وكل ما قال الله ﷿ في كتابه وصح عن رسوله بنقل العدل عن العدل مثل المحبة والمشيئة، والإرادة، والضحك، والفرح، والعجب، والبغض، والسخط، والكره، والرضا، وسائر ما صح عن الله ورسوله وإن نبت عنها أسماع بعض الجاهلين واستوحشت منها نفوس المعطلين.
_________________
(١) ١ سورة النحل، آية ١٨.
[ ٥٦ ]