١٥٤- والإيمان بعذاب القبر حق واجب وفرض لازم.
١٥٥- رواه عن النبي صلي الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، وأبو أيوب وزيد بن ثابت، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وأبو بكرة، وأبو رافع، وعثمان بن أبي العاص، وعبد الله بن عباس، وجابر ابن عبد الله
[ ٨٧ ]
وعائشة زوج النبي صلي الله عليه وسلم وأختها أسماء وغيرهم١.
١٥٦- وكذلك الإيمان بمسائلة٢ منكر ونكير٣.
١٥٧- والإيمان "بأن"٤ الجنة والنار٥ مخلوقتان لا
_________________
(١) ١ أحاديث إثبات عذاب القبر رواها البخاري، ومسلم وغيرهم من الأئمة. انظر: صحيح البخاري ٣/٢٧٤، باب ما جاء في عذاب القبر، ومسلم رقم ٥٨٤ في المساجد، باب استحباب التعوذ من عذاب القبر، ورقم ٢٨٦٦ في الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه، ومالك في الموطأ ١/٢٣٩ في الجنائز، باب جامع الجنائز، والترمذي رقم ١٠٧٢ في الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، والنسائي ٤/٨٣ في الجنائز، عذاب القبر، وانظر: جامع الأصول ١١/١٦٤ وما بعدها، وتفسير ابن كثير عند قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ سورة إبراهيم، آية٢٧،٤/٥٦١، وإثبات عذاب القبر للبيهقي وغيرها من كتب السنة. ٢ في "ع" بمسألة. ٣ سؤال الملكين رواه البخاري ٣/٢٧٥ في الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، ومسلم رقم ٢٨٧٠ في الجنة، وأبو داود رقم ٣٢٣١ في الجنائز، والنسائي ٤/٧٩ في الجنائز، باب مسألة الكافر، وأما تسميتهما: منكر ونكير، فرواه الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر رقم ١٠٧١، وابن حبان في صحيحه، الإحسان ٥/٤٧،٤٨، والآجري في الشريعة ٣٦٥، وابن أبي عاصم في السنة ٢/٤١٦-٤١٧ عن أبي هريرة، وقال الترمذي إسناده حسن، وكذلك قال الشيخ ناصر في تخريج السنة، وفي الصحيحة ١٣٩١، وانظر: لوامع الأنوار البهية للسفاريني ٢/٦-٧، ورواه عن عمر كل من ابن أبي داود في البعث ص٣٥، والبيهقي في إثبات عذاب القبر رقم ١٠٣-١٠٥، وفي الاعتقاد ٢٢٢-٢٢٣. ٤ سقطت في "ج" و"ع". ٥ في "ع" ولعله وإنهما.
[ ٨٨ ]
يفنيان أبدًا خلقتا للبقاء لا للفناء، وقد صح في ذلك أحاديث عدة١.
_________________
(١) ١ من الأدلة على خلق الجنة والنار قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ سورة البقرة، آية ٣٥، وقال تعالى: في وصف الجنة: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ سور آل عمران، آية ١٣٣، وقال تعالى في وصف النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ سورة البقرة، آية ٢٤، والمعدة لا تكون إلا موجودة. ومن الأحاديث ما رواه البخاري، ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: قال الله عزوجل: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"، قال أبو هريرة: فاقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ سورة السجدة، آية ١٧، وقد أفاض البيهقي ﵀ في ذكر الأدلة على خلق الجنة والنار في كتاب البعث ص ١٣٢ وما بعدها، وأما بقاء الجنة والنار وأنهما لا تفنيان فهو مذهب جمهور الأئمة من السلف والخلف، وقد نقل ابن حزم الاتفاق على خلود الجنة والنار وأنهما لا تفنيان. انظر: مراتب الإجماع ١٧٣، وشرح العقيدة الطحاوية ص ٤٨٠، والإبانة الصغرى ٢٠٦ وما بعدها.
[ ٨٩ ]