١٨٠- ونؤمن بأن ملك الموت١ أرسل إلى موسى ﵇ فصكه ففقأ عينه كما صح عن رسول الله صلي الله عليه وسلم٢، لا
_________________
(١) ١ استدركت في هامش الأصل وكتب عليها صح. ٢ رواه البخاري في الجنائز ٣/٢٤٥،٢٤٦، باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة، وفي الأنبياء، باب وفاة موسى ﵇ رقم ٣٤٠٧، ومسلم رقم ٢٣٧٢ في الفضائل، باب من فضائل موسى ﵇، والنسائي ٤/٩٦، في الجنائز، باب نوع آخر في التعزية، ورواه أحمد في المسند ٢/٢٦٩،٣١٥، ٣٥١،٥٣٣، قال الحافظ في الفتح ٦/٥١٠: قال ابن خزيمة: "أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا إن كان موسى عرفه فقد استخف به، وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له منه؟ والجواب: أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختبارًا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رآه آدميًا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت. قلت: وقد ورد في رواية لأحمد: كان ملك الموت يأتي الناس عيانًا فأتى موسى فلطمه قال الألباني سنده صحيح، صحيح الجامع ١/٣٠٩، وانظر بقية كلام ابن خزيمة وأجوبة أخرى في الفتح ٦/٥١٠.
[ ٩٥ ]
ينكره إلا ضال مبتدع راد على الله ورسوله.
١٨١- ونؤمن بأن الموت يؤتى به يوم القيامة فيذبح، كما روى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"يؤتي بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد يا أهل الجنة فيشرئبون١ وينظرون فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: هذا الموت وكلهم قد رآه، ثم ينادي٢ يا أهل النار فيشرئبون وينظرون فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت، وكلهم قد رآه فيذبح ثم يقول يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت٣، ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ٤.
_________________
(١) ١ معنى قوله فيشرئبون: اشرأب إلى الشيء إذا تطلع ينظر إليه ومالت نحوه نفسه. ابن الأثير جامع الأصول ١٠/٤٩٣. ٢ في "ع" مناد. ٣ رواه البخاري في التفسير ٨/٢٨٢، في تفسير سورة مريم، باب ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾، ومسلم رقم ٢٨٤٩ في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والترمذي رقم ٢٥٥٨، باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار، وروى البخاري، ومسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ نحوه، انظر: جامع الأصول ١٠/٤٩١. ٤ سورة مريم، آية ٣٩.
[ ٩٦ ]