١٨٧- ونعتقد أن خير هذه الأمة وأفضلها بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم صاحبه الأخص وأخوه في الإسلام ورفيقه في الهجرة والغار "أبو بكر الصديق"١ وزيره في حياته وخليفته بعد وفاته، عبد الله بن عثمان عتيق بن أبي قحافة.
١٨٨- ثم بعده الفاروق أبو حفص عمر بن الخطاب الذي أعز الله به الإسلام٢ وأظهر الدين.
١٨٩- ثم بعده ذو النورين أبو عبد الله عثمان بن عفان الذي جمع القرآن وأظهر العدل والإحسان.
١٩٠- ثم ابن عم رسول الله صلي الله عليه وسلم وختنه٣ علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم.
١٩١- فهؤلاء الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون٤.
١٩٢- ثم الستة الباقون من العشرة: طلحة بن عبيد٥ الله والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، رضوان الله عليهم.
_________________
(١) ١ سقطت من "ج". ٢ سقطت في الأصل وفي "ج" وأثبتناها من "ع" و"ط". ٣ أي زوج ابنته. النهاية ٢/١٠. ٤ في "ع" المهتدون وكذا في "ط". ٥ في "ع" و"ج" والمطبوعة عبد الله.
[ ٩٩ ]
١٩٣- فهؤلاء العشرة الكرام البررة الذين شهد لهم الرسول صلي الله عليه وسلم بالجنة١.
١٩٤- فنشهد لهم بها كما شهد لهم بها إتباعًا لقوله وامتثالًا لأمره.
١٩٥- وقد شهد رسول الله صلي الله عليه وسلم بالجنة لثابت بن قيس بن شماس٢.
١٩٦- وعبد الله بن سلام٣.
١٩٧- ولبلال٤ بن رباح.
١٩٨- ولجماعة من النساء والرجال من أصحابه.
_________________
(١) ١ رواه أبو داود في السنة رقم ٤٦٤٨-٤٦٥٠، باب في الخلفاء، والترمذي رقم ٣٧٥٧ في المناقب، من رواية سعيد بن زيد ﵁، وهو حديث صحيح، كما رواه الترمذي عن عبد الرحمن بن عوف في المناقب رقم ٣٧٤٧، وهو حديث صحيح أيضًا. انظر: جامع الأصول ٨/٥٥٧،٤٥٦١. ٢ رواه البخاري ٦/٧١٧ في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي تفسير سورة الحجرات عند قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ..﴾ الحجرات، آية ٢، رقم الحديث ٤٨٤٦، ومسلم في الإيمان رقم١١٩، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله، عن أنس بن مالك ﵃. ٣ رواه البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص، وعن قيس بن عباد، ﵃، جامع الأصول ٩/٨١ وما بعدها. ٤ رواه البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله، وعن أبي هريرة، والترمذي عن بريدة، جامع الأصول ٨/٥٧٥-٥٧٦، ٩/٧٠.
[ ١٠٠ ]
١٩٩- وبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب١لا صخب٢ فيه ولا نصب٣٤.
٢٠٠- وأخبر أنه رأى الرميصاء بنت ملحان في الجنة٥.
٢٠١- فكل من شهد له رسول الله صلي الله عليه وسلم بالجنة شهدنا له ولا نشهد لأحد غيرهم بل نرجو للمحسن ونخاف على المسيء ونكل علم الخلق إلى خالقهم.
فالزم رحمك الله ما ذكرت لك من كتاب ربك العزيز وكلام نبيك الكريم ولا تحد عنه، ولا تبغ الهدى في غيره ولا تغتر بزخارف المبطلين، وآراء المتكلفين، فإن الرشد والهدى والفوز والرضا فيما جاء من عند الله ورسوله. لا فيما أحدثه المحدثون، وأتى به المتنطعون من آرائهم المضمحلة٦ ونتائج عقولهم الفاسدة، وارض بكتاب الله وسنة رسوله٧ بدلًا من قول كل قائل وزخرف وباطل.
_________________
(١) ١ القصب ههنا اللؤلؤ المجوف، وقيل: هو جوهر طويل مجوف. ٢ صخب: الضجة والغلبة. ٣ نصب: التعب راجع التعليق"١""٢""٣":ابن الأثير، جامع الأصول٩/١٢٠-١٢١. ٤ رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن أبي أوفى، وعن أبي هريرة ﵃، جامع الأصول ٩/١٢٠-١٢١. ٥ رواه البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله ﵁، جامع الأصول ٨/٥٧٥. ٦ في "ع" المضلة. ٧ في الأصل كتب "عوضًا" وعليها علامة، وفي الهامش كتب بدلًا وكتب عليها صح وفي "ج": عوضًا وبقية النسخ بدلًا.
[ ١٠١ ]