١٤٦- ويعتقد١ أهل السنة ويؤمنون بأن النبي صلي الله عليه وسلم يشفع "يوم القيامة"٢ لأهل الجمع كلهم شفاعة عامة، ويشفع في المذنبين من أمته فيخرجهم من النار بعد ما احترقوا.
١٤٧- كما روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لكل نبي دعوة يدعو بها فأريد إن شاء الله أن أختبي دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة" ٣.
١٤٨- وروى أبو هريرة ﵁ أنه قال: قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: "لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أوّل منك لما رأيت من
_________________
(١) ١ في "ع" ويعتقدون. ٢ ما بين القوسين ليس في "ج". ٣ رواه البخاري في الدعوات باب لكل نبي دعوة رقم ٦٣٠٤، وفي التوحيد رقم: ٧٤٧٤، ومسلم رقم ١٩٨ في الإيمان، باب اختباء النبي صلي الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته، ورواه مالك في الموطأ ١/٢١٢ في القرآن، باب ما جاء في الدعاء، والترمذي رقم: ٣٦٠٢ في الدعوات، كما رواه البخاري، ومسلم عن أنس، ورواه مسلم أيضًا عن جابر. انظر: جامع الأصول ١٠/٤٧٥.
[ ٨٥ ]
حرصك على الحديث أن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة: مَن قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه" رواه البخاري١.
١٤٩- وروى حديث الشفاعة بطوله: أبو بكر الصديق، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى عبد الله بن قيس، وأبو هريرة وغيرهم٢.
_________________
(١) ١ في كتاب العلم ١/٢٣٣ رقم ٩٩، باب الحرص على الحديث، وفي الرقاق، باب صفة الجنة والنار رقم ٦٥٧٠ فتح. ٢ أحاديث الشفاعة ثابتة ومتواترة، رواها البخاري، ومسلم وغيرهم من الأئمة، انظر: جامع الأصول ١٠/٤٧٥ وما بعدها، ومسلم بشرح النووي ٣/٣٥ وما بعدها، وتفسير ابن كثير ٥/٢١٥ وما بعدها عند قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، وقد أوردها في الأحاديث المتواترة كل من مرتضى الزبيدي في لقط اللآلىء المتناثرة في الأحاديث المتواترة الحديث الثاني والعشرين ص٧٥، والسيوطي في قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة رقم ١١٢ ص ٣٠٣، عن اثنى عشر من الصحابة ﵃.
[ ٨٦ ]