١٦٩- والإيمان هو الإسلام وزيادة.
١٧٠- قال الله عزوجل: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ ١.
١٧١- وروى عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت
_________________
(١) ١ سورة الحجرات، آية ١٣.
[ ٩٢ ]
رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت" ١.
١٧٢- فهذه حقيقة الإسلام.
١٧٣- والإيمان فحقيقته ما رواه أبو هريرة فيما قدمناه٢.
١٧٤- وروى سعد بن أبي وقاص ﵁ قال أعطى "رسول الله صلي الله عليه وسلم٣ رهطًا وأنا جالس وترك رسول الله صلي الله عليه وسلم منهم رجلًا هو أعجبهم إليّ فقمت فقلت: ما لك عن فلان والله إني لأراه مؤمنًا، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: أو مسلمًا، ذكر ذلك سعد ثلاثًا وأجابه بمثل ذلك، ثم قال إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه ٤.
_________________
(١) ١ رواه البخاري في الإيمان باب قول النبي صلي الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس ١/٦٤ رقم ٨، ومسلم في الإيمان، باب أركان الإسلام رقم ١٦، والترمذي في الإيمان، باب بني الإسلام على خمس رقم ٢٦٠٩، والنسائي في الإيمان، باب على كم بني الإسلام ٨/٩٥. ٢ رقم ١٦٤. ٣ سقط من "ع". ٤ رواه البخاري في الإيمان، باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل ١/٩٩،١٠٠، وفي الزكاة رقم ١٤٧٨، ومسلم في الإيمان رقم ١٥٠، وأبو داود في السنة رقم ٤٦٨٣-٤٦٨٥، والنسائي ٨/٩٢، باب تأويل قوله تعالى: ﴿. قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا..﴾ .
[ ٩٣ ]
١٧٥- قال الزهري١ فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل الصالح٢.
١٧٦- قلنا فعلى هذا قد يخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام ولا يخرجه٣ من الإسلام إلا الكفر بالله عزوجل٤.
_________________
(١) ١ الزهري: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري، وكنيته أبو بكر، الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه، مات سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. "تقريب ٣١٨". ٢ أخرجه الحميدي في مسنده "١/٣٧ رقم ٦٩، وأبو داود رقم ٤٦٨٤. ٣ في "ج" ولا يخرج من الإسلام إلا إلى الكفر بالله. ٤ انظر: الإيمان لابن منده ١/٣١١ وما بعدها، والإبانة لابن بطه ١٨٢ وما بعدها.
[ ٩٤ ]