" فصل "
١٨٢- ونعتقد أن محمدًا المصطفى خير الخلائق
[ ٩٦ ]
وأفضلهم وأكرمهم "على الله عزوجل"١ وأعلاهم درجة وأقربهم إلى الله وسيلة، بعثه الله رحمة للعالمين، وخصه بالشفاعة في الخلق٢ أجمعين.
١٨٣- روى جابر بن عبد الله أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، نصرتُ بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي٣ يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة" ٤.
١٨٤- وروى أبو هريرة ﵁ قال: كنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في دعوة فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه فنهش٥٦
_________________
(١) ١ ما بين القوسين ليس في "ج". ٢ في "ع" للخلائق. ٣ في المطبوعة وكان النبي من الأنبياء ٤ رواه البخاري ١/٥١٩ في التيمم، باب التيمم، وفي المساجد، باب قول النبي صلي الله عليه وسلم:""جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" رقم ٤٣٨، وفي الجهاد رقم ٣١٢٢، باب قول النبي صلي الله عليه وسلم: أحلت لكم الغنائم، ومسلم رقم ٥٢١ في المساجد في فاتحته. ٥ في المخطوطات الثلاث بالشين المعجمة وفي المطبوعة بالسين المهملة قال الحافظ: وهي رواية. ٦ نهس: النهس أخذ اللحم بمقدم الأسنان والنهش الأخذ بجميعها. "النهاية ٥/٣٦".
[ ٩٧ ]
منها نهشة ثم قال: "أنا سيد١ الناس يوم القيامة" وذكر حديث الشفاعة بطوله٢.
١٨٥- وروى أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "آتى يوم القيامة باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن من أنت؟ فأقول محمد فيقول٣ بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك " رواه مسلم٤٥.
١٨٦- وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع "وأول"٦ مشفع" رواه مسلم٧، وأبو داود٨.
_________________
(١) ١ استدركت في هامش الأصل وكتب عليها صح. ٢ رواه البخاري ٦/٤٣٨ في الأنبياء، باب قول الله عزوجل: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ رقم ٣٣٦١، وفي تفسير سورة بني إسرائيل، باب ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ رقم ٤٧١٢، ٨/٢٤٧، ومسلم رقم ١٩٤ في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، والترمذي رقم ٢٤٣٤ في صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة. ٣ في "ع" لك. ٤ سقطت من "ع". ٥ رواه مسلم رقم ١٩٧ في الإيمان، باب قول النبي صلي الله عليه وسلم: أنا أول الناس يشفع في الجنة. ٦ استدركت في هامش الأصل وكتب عليها صح. ٧ رواه مسلم في الفضائل رقم ٢٢٧٨، باب تفضل نبينا صلي الله عليه وسلم على جميع الخلائق، وأبو داود في السنة رقم ٤٦٧٣، باب في التخيير بين الأنبياء. ٨ سقطت من "ع".
[ ٩٨ ]