١ - جاء أعرابي إلى رسول الله - ﷺ - وهو في سفر. فدعاه رسول الله - ﷺ - إلى الإسلام، فقال الأعرابي: ومن يشهد لك على ما تقول؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «هذه السَّلَمَة» (٣)، فدعاها رسول الله - ﷺ - وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تخدّ (٤) الأرض خَدًّا حتى قامَتْ بين يديه، فأشهدها ثلاثًا، فشهدت ثلاثًا أنه كما قال، ثم رجعَتْ إلى مَنْبَتِهَا (٥).
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه، كتاب الطب، باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه، بسند حسن، برقم ٣٥٤٨، وانظر: صحيح ابن ماجه، للألباني، ٢/ ٢٧٣.
(٢) أخرجه أحمد، ٦/ ٧٦، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٩/ ٩: «إسناده جيد»، وانظر معجزات من هذا النوع: مسند الإمام أحمد، ٤/ ١٧٠ - ١٧٢، ومجمع الزوائد للهيثمي، ٩/ ٣ - ١٢.
(٣) السلمة: شجرة من شجر البادية، انظر: المصباح المنير، مادة «سلم»، ١/ ٢٨٦، ومختار الصّحاح، مادة «سلم»، ص١٣١.
(٤) تخدّ الأرض: أي تشقها أخدودًا. وانظر: المصباح المنير، مادة (خدّ)، ١/ ١٦٥، ومختار الصّحاح، مادة (خدّ)، ص٧٢.
(٥) أخرجه الدارمي، في المقدمة، باب ما أكرم الله نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن، برقم ١٦، وإسناده صحيح، وانظر: مشكاة المصابيح، برقم ٥٩٢٥، ٣/ ١٦٦٦.
[ ١ / ٥٦ ]
٢ - أراد رسول الله - ﷺ - أن يقضي حاجته وهو في سفر، فلم يجد
ما يستتر به، فأخذ بغصن شجرة وقال: «انقادي عليَّ بإذنِ الله» فانقادت معه كالبعير المخشوم (١) حتى أتى الشجرةَ الأخرى ففعل وقال كذلك، ثم أمرهما أن تلتئما عليه فالتأمتا، ثم بعد قضاء الحاجة رجعت كل شجرة، وقامت كل واحدة منهما على ساق (٢).