أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ (١)، ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى الله عَاقِبَةُ الأُمُور﴾ (٢)، وهذا معنى حديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» (٣)، وهذا هو تمام الانقياد وغايته (٤).
الشرط الخامس: الصدق المنافي للكذب وهو أن يقولها وهو صادق في ذلك صدقًا من قلبه يطابق قلبه لسانه ولسانه قلبه؛ فإن قالها باللسان فقط وقلبه لم يؤمن بمعناها فيكون من جملة المنافقين كما قال سبحانه عنهم أنهم قالوا ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله﴾ (٥)، فكذبهم الله وقال تعالى: ﴿وَالله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَالله يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾.
وقد ثبت اشتراط الصدق في الشهادة في الحديث الصحيح قال - ﷺ -: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار» (٦).