١ - من هذه المعجزات انشقاق القمر: وهذه من أمهات معجزاته - ﷺ - الدّالّة على صدقه، فقد سأل أهل مكة رسول الله - ﷺ - أن يُريهم آية، فأراهم القمر شقتين حتى رأوا جبل حِرَاء بينهما (٢)، قال الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ
مُّسْتَمِرٌّ ﴾ الآيات (٣).
٢ - صعوده - ﷺ - ليلة الإسراء والمعراج إلى ما فوق السموات: وهذا ما أخبر به القرآن الكريم، وتواترت به الأحاديث، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِير﴾ (٤).
وهذه الآية من أعظم معجزاته - ﷺ -، فإنّه أُسرِيَ به إلى بيت المقدس،
_________________
(١) قال ابن تيمية ﵀: «قد جمعت نحو ألف معجزة». انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية، ص١٥٨. ومعجزاته - ﷺ - تزيد على ألف ومائتين، وقيل: ثلاثة آلاف معجزة. انظر: فتح الباري، لابن حجر، ٦/ ٥٨٣.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب انشقاق القمر، برقم ٣٨٦٨، ومسلم، صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، برقم٢٨٠٢.
(٣) سورة القمر، الآيات: ١ - ٢.
(٤) سورة الإسراء، الآية: ١.
[ ١ / ٥٣ ]
وقطع المسافة في زمن قصير، ثم عُرِجَ به إلى السموات، ثم صعد إلى مكان يسمع فيه صريف الأقلام، ورأى الجنة، وفرضت عليه الصلوات، ورجع إلى مكة قبل أن يُصبح، فكذَّبته قريش، وطلبوا منه علامات تدلّ على صدقه، ومن ذلك علامات بيت المقدس؛ لعلمهم بأنه - ﷺ - لم يرَ بيت المقدس قبل ذلك، فجلَّى الله له بيت المقدس ينظر إليه ويخبرهم بعلاماته وما سألوا عنه (١).
وغير ذلك من الآيات العلوية، كحراسة السماء بالشّهب عند بعثته - ﷺ -.